< خدعة نتنياهو الجديدة.. المعارضة الإسرائيلية ترفض التعيينات السياسية في لجنة تحقيقات «السابع من أكتوبر»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خدعة نتنياهو الجديدة.. المعارضة الإسرائيلية ترفض التعيينات السياسية في لجنة تحقيقات «السابع من أكتوبر»

الرئيس نيوز

مرر الكنيست الإسرائيلي بغالبية ٥٩ صوتا مقابل صفر مشروع قانون مثيرا للجدل ينشئ لجنة تحقيق ذات تعيينات سياسية للتحقيق في إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر، بعد أن قاطعت أحزاب المعارضة التصويت بالكامل رفضا لما تعتبره محاولة لتبييض وتبرئة ساحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل. 

خدعة نتنياهو الجديدة.. مالقصة؟

يأتي التصويت بعد أربعة أيام فقط من إحياء ذكرى مرور ألف يوم على هجوم حركة حماس، حيث تجمع آلاف المحتجين في مواقع متعددة عبر إسرائيل مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة.

يرفض نتنياهو بشدة تشكيل لجنة تحقيق رسمية على الطراز التقليدي لأن أعضاءها يتم اختيارهم من قبل رئيس المحكمة العليا، الذي يصفه بالمتحيز ضده، رغم أن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار تأييد غالبية الإسرائيليين لهذا الشكل من التحقيق باعتباره الجهة الوحيدة المخولة باستدعاء الشهود قانونيا.

يمنح مشروع القانون الجديد سلطة تحديد نطاق التحقيق للجنة المعينة من قبل الائتلاف الحاكم، فيما يصر نتنياهو على أن يشمل التحقيق اتفاقيات أوسلو لعام ١٩٩٣، والانسحاب من قطاع غزة عام ٢٠٠٥، وحركة الاحتجاج ضد الانقلاب القضائي عام ٢٠٢٣، وهو ما يعتبره منتقدوه محاولة صريحة لتشتيت المسؤولية عن فشل حكومته في منع الهجوم.

لجنة التحقيق الـ7 من أكتوبر

تنص آلية القانون على أن تعيين اللجنة المكونة من ستة أعضاء ورئيسها يتطلب أغلبية موصوفة في الكنيست تبلغ ثمانين عضوا من أصل مئة وعشرين، فإذا تعذر التوافق خلال أسبوعين يحق لكل من الائتلاف والمعارضة اختيار ثلاثة أعضاء لكل طرف، على أن ينضم إليهم أربعة أعضاء إشرافيين يمثلون عائلات الضحايا. غير أن اللجنة يمكنها مباشرة عملها بمجرد تعيين ثلاثة أعضاء فقط، مما يعني أن مقاطعة المعارضة المستمرة قد تفضي عمليا إلى لجنة يقتصر تشكيلها بالكامل على معينين من الائتلاف الحاكم.

ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد مشروع القانون بأنه "عرض زائف هدفه الوحيد تبييض صورة الحكومة ومنع التحقيق في أكبر كارثة تحل بالشعب اليهودي منذ المحرقة"، متعهدا بأن الحكومة القادمة ستشكل خلال شهرها الأول لجنة تحقيق حكومية حقيقية. 

هجوم كبير على نتنياهو

كما علق رئيس حزب يشار جادي آيزنكوت بأن "من يعرف الحقيقة ويخشاها هو وحده من يشكل لجنة تحقيق سياسية مصممة لطمس الحقيقة وإعادة كتابة الإدراك العام بأثر رجعي"

. وأضاف زعيم حزب الديمقراطيين يائير جولان أن "لا لجنة تبييض تشكلها حكومة فاشلة وفاسدة ستمحو هذا الفشل"، متعهدا بمحاسبة نتنياهو باعتباره أول من يواجه المساءلة الكاملة عند عودة المعارضة للحكم.

من جانبه، يوجه "المجلس الوطني لأكتوبر"، وهو تجمع مناهض للحكومة يضم مئات العائلات الثكلى والناجين وذوي المحتجزين السابقين، اتهاما مباشرا للحكومة بالسعي لتمرير التشريع من أجل "إعفاء نفسها من نصيبها في المسؤولية عن أكبر مجزرة يتعرض لها الشعب اليهودي منذ المحرقة"، مؤكدا في بيان أن "هذا القانون المخزي لا يهدف إلى كشف الحقيقة بل إلى دفنها إلى جانب أحبائنا".

لم يشارك نتنياهو في التصويت، فيما ستعود اللجنة النيابية الدستورية لإعداد النص لقراءتيه الثانية والثالثة الأخيرتين، المتوقع تمريرهما الأسبوع المقبل قبل حل الكنيست تمهيدا للانتخابات المقررة بحلول السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. ويحذر منتقدو الحكومة من أن الائتلاف الحاكم يسعى لتقويض الثقة في القضاء ورفض الاعتراف بسلطته استعدادا لمواجهة هزيمة انتخابية محتملة.