الثلاثاء 07 يوليو 2026 الموافق 22 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تصعيد جديد يهدد الملاحة.. الحوثيون يلوحون باستهداف السفن السعودية في باب المندب

الرئيس نيوز

في تصعيد جديد ينذر بتوسيع دائرة التوترات الراهنة في البحر الأحمر، لوحت جماعة الحوثي باتخاذ إجراءات ضد السفن السعودية العابرة لمضيق باب المندب إذا لم يتم تخفيف القيود المفروضة على المناطق الخاضعة لسيطرتها. 

ويعكس هذا التهديد انتقال الضغوط من الساحة اليمنية إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بما يثير مخاوف من تداعيات تتجاوز حدود الصراع المحلي لتطال التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

ويأتي هذا التطور، وفقا لصحيفة آراب ويكلي، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش تداعيات أشهر من المواجهات الإقليمية، وسط تحذيرات من أن أي اضطراب جديد في حركة الملاحة قد يعيد رسم خريطة المخاطر البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.

باب المندب في المواجهة

أعلنت الجماعة أنها تدرس فرض قيود على حركة السفن السعودية المارة عبر البحر الأحمر وباب المندب إذا استمرت القيود المفروضة على الموانئ الواقعة تحت إدارتها، معتبرة أن ملف الملاحة أصبح جزءا من أدوات الضغط السياسي في النزاع اليمني.

ويرى محللون أن إدخال باب المندب بصورة مباشرة في معادلة الصراع يمثل تطورا لافتا، نظرا لأن المضيق يعد أحد أكثر الممرات البحرية حساسية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة العالم وشحنات النفط المتجهة بين آسيا وأوروبا.

وتشير الصحيفة إلى أن أي تهديد مستمر للملاحة قد يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها، بما يزيد تكاليف النقل والتأمين ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية.

رسائل البحر والأجواء

بالتزامن مع التهديدات البحرية، أعلنت الجماعة وصول طائرة مدنية إيرانية إلى مطار صنعاء، مؤكدة استمرار الرحلات الجوية بين طهران وصنعاء رغم ما وصفته بمحاولات عرقلتها.

ويرى مراقبون أن الربط بين ملفي الملاحة البحرية وحركة الطيران يهدف إلى تعزيز أوراق التفاوض، وإظهار قدرة الجماعة على التأثير في منافذ الدخول والخروج للمناطق الخاضعة لسيطرتها، سواء عبر البحر أو الجو.

ويعكس ذلك اتجاها نحو توسيع أدوات الضغط السياسية والعسكرية في مرحلة تشهد تعقيدات متزايدة على المستوى الإقليمي.

السعودية تؤكد جاهزيتها

في المقابل، رفضت السعودية التهديدات الحوثية، معتبرة أنها تأتي في إطار محاولات لصرف الأنظار عن التحديات الاقتصادية والإنسانية داخل المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

كما شددت قيادة التحالف على أن أي تهديد للأراضي السعودية أو للمصالح الاستراتيجية أو لأمن الملاحة الإقليمي سيقابل برد حاسم، فيما حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من أن أي تصعيد جديد في البحر الأحمر سيقوض الجهود الرامية إلى إحياء العملية السياسية وإنهاء النزاع.

ويرى الخبراء، وفقا لآراب ويكلي، أن استمرار التصعيد قد يعرقل المساعي الدبلوماسية التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية لدفع عملية السلام في اليمن.

تداعيات عالمية 

يحذر خبراء الشحن والملاحة من أن أي اضطراب في باب المندب لن يقتصر تأثيره على اليمن أو السعودية، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي، نظرا للأهمية الاستراتيجية للمضيق في نقل النفط والغاز والبضائع بين الشرق والغرب.

كما أن ارتفاع المخاطر الأمنية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، وربما يدفع بعض السفن إلى اللجوء إلى طرق بحرية أطول، وهو ما ينعكس على أسعار السلع والطاقة عالميا.

وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، ترجح الصحيفة أن الحفاظ على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب سيظل أحد أبرز التحديات أمام المجتمع الدولي، خاصة مع تزايد ارتباط الممرات البحرية بالصراعات السياسية والعسكرية في المنطقة.