الأحد 16 أغسطس 2026 الموافق 03 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بالمستندات.. أمين حفظ بمحكمة مصر القديمة وآخرون أمام المحاكمة باختلاس دعوى واصطناع مستندات للاستيلاء على شقة

تعبيرية
تعبيرية

حصلت «الرئيس نيوز» على نص التحقيقات في القضية رقم 165 لسنة 2026 جنايات السيدة زينب، والمقيدة برقم 11 لسنة 2025 كلي جنوب القاهرة، والتي تكشف تفاصيل اتهام أربعة أشخاص بالاشتراك في اختلاس دعوى قضائية واصطناع محررات رسمية وعرفية وتقليد أختام منسوبة إلى محكمة مصر القديمة، على خلفية نزاع مدني حول ملكية وحدة سكنية.

وتضم القضية جمال ف  ب.، 58 عامًا، أمين حفظ محكمة مصر القديمة سابقًا، وأشرف س. ت.، 50 عامًا، صاحب مكتب «شيري بلازا تاور للاستثمار العقاري»، ومصطفى ف. ا.، 71 عامًا، دون عمل، وقدرية م. ح.، 55 عامًا، ربة منزل.

وبحسب أمر الإحالة، كان المتهم الأول هو الموظف العمومي الذي كانت الدعوى محل التحقيقات في حيازته بسبب وظيفته، بينما نسبت النيابة إلى المتهمين الثاني والثالث والرابعة الاشتراك معه في الوقائع، بطريقي الاتفاق والمساعدة، فضلًا عن اشتراكهم مع شخص مجهول في اصطناع المحررات.


المتهمون الأربعة في أمر الإحالة

 


ونسبت النيابة إلى المتهمين، الاشتراك في واقعة اختلاس الدعوى رقم 1872 لسنة 2014 صحة توقيع مصر القديمة، وما ارتبط بها من اصطناع محررات رسمية وعرفية وتقليد خاتم شعار الجمهورية.

وبحسب أمر الإحالة، أسندت النيابة إلى بقية المتهمين تهمة الاشتراك مع المتهم الأول في الوقائع محل الاتهام، إذ وصفت الاتهام بأنه تم بطريق الاتفاق والمساعدة.

وتتمثل أهمية هذا الدور في أن النيابة لم تعتبر الواقعة – بحسب التصوير الوارد بأمر الإحالة – فعلًا منفردًا من موظف المحكمة، وإنما قالت إن اختلاس الدعوى واصطناع المحررات تم نتيجة اتحاد إرادات المتهمين وتقديم المساعدة اللازمة لإتمام الواقعة.


أصل الحكاية.. شقة ونزاع على التسليم


تكشف قائمة أدلة الثبوت أن القضية بدأت من نزاع على وحدة سكنية كائنة في 51 شارع عبد الخالق وصفي – الساحل – القاهرة.

وقال الشاهد الأول عبد المسيح داود بطرس، مالك محل تجاري للمصوغات الذهبية، إنه اشترى الوحدة من المتهم الثاني صاحب مكتب شيري بلازا تاور للاستثمار العقاري، بموجب عقد بيع نهائي غير مسجل.

ونشأ خلاف بين الطرفين بشأن تسليم الوحدة، فاتخذ الشاهد إجراءات قضائية للحصول على حقوقه المتعلقة بها.

وتكشف هذه الجزئية من التحقيقات عن الصلة بين المتهم الثاني والنزاع المدني الذي ظهرت خلاله الأوراق محل التحقيق.

فبحسب شهادة الشاهد الأول، كان المتهم الثاني هو البائع الذي اشترى منه الوحدة، ومن ثم أصبح طرفًا في النزاع الذي أعقب عملية البيع.


دعوى صحة توقيع ثم دعوى تسليم


قال الشاهد الأول إنه حرك دعوى صحة توقيع ضد المتهم الثاني، ثم أقام دعوى تسليم بشأن الوحدة.

وخلال دعوى التسليم تدخل المتهم الثالث، مستندًا – وفق أقوال الشاهد – إلى كونه مؤجرًا للوحدة محل النزاع.

ثم ظهرت المتهمة الرابعة، زوجة المتهم الثالث، في مرحلة التنفيذ، واستندت إلى وجود حق لها ولزوجها في ملكية الشقة، مستندة إلى دعوى صحة توقيع حملت رقم 1872 لسنة 2014 صحة توقيع مصر القديمة.

وهنا بدأت الأوراق التي تحمل هذا الرقم في إثارة الشكوك.


المفاجأة داخل محكمة مصر القديمة


وتقدمت المتهمة الرابعة بطلب رسمي لاستخراج صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى رقم 1872 لسنة 2014 صحة توقيع مصر القديمة.

لكن عند فحص الدعوى على منظومة الحاسب الآلي للمحكمة، تبين أن البيانات الإلكترونية لا تتطابق مع البيانات الموجودة بالمحررات الورقية التي قدمت باعتبارها أوراق الدعوى.

وبحسب قائمة أدلة الثبوت، جرى اكتشاف أن الدعوى الحقيقية المقيدة بالرقم ذاته كانت تخص أشخاص أخرين، كما ثبت أن الدعوى الحقيقية انتهت إلى الشطب بجلسة 16 ديسمبر 2014.

أما الأوراق التي ظهرت في النزاع على الوحدة، فكانت تحمل بيانات أخرى وحكمًا ومحضر جلسة ورولًا وجدولًا ومسودة وحافظة مستندات.


شهادة رئيس قلم الحفظ تكشف الواقعة


الشاهد الثاني فهمي منير فهمي جرجس، رئيس قلم حفظ مدني محكمة مصر القديمة، قال إنه اكتشف الواقعة بالاشتراك مع الشاهد الثالث بعد تقديم المتهمة الرابعة طلبًا لاستخراج صورة رسمية من الدعوى.

وأوضح أن الكشف على القضية من خلال منظومة الحاسب الآلي أظهر اختلافًا بين البيانات المثبتة إلكترونيًا وتلك الموجودة في الأوراق.

وبناء على ذلك، جرى إعداد مذكرة ورفعها إلى رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، تضمنت ما انتهى إليه الفحص من اصطناع الدعوى بالكامل.


تعليمات بفحص كل الأحكام والطلبات


الشاهد الثالث وليد فضل محمد سيد، أمين عام محكمة مصر القديمة لقلم مدني مصر القديمة، أكد مضمون شهادة رئيس قلم الحفظ.

وأضاف أن رئيس محكمة جنوب القاهرة أصدر تعليمات بفحص جميع الطلبات المقدمة وصحة الأحكام الصادرة من محكمة مصر القديمة – مدني، وذلك بعد وجود سابقة تلاعب في عدد من دفاتر الحفظ الخاصة بقلم المحكمة.


الأختام أيضًا تحت الفحص


الشاهد الرابع أحمد محمد خيري مصطفى، المحضر الأول بقلم محضرين مصر القديمة، قرر أن جميع الأختام والإكلاشيهات الموجودة بالدعوى رقم 1872 لسنة 2014 صحة توقيع مصر القديمة مقلدة وغير صادرة عن قلم محضرين مصر القديمة الجزئية.

وأضاف أنه راجع بيانات المحضرين خلال عام 2014 ولم يجد محضرًا باسم الشخص المنسوب إليه القيام بالإجراء محل التحقيق.


لماذا تسلم المتهم الثالث صور الحكم؟


الشاهد الخامس أحمد حسين إسكندر إبراهيم، رئيس قلم الصور الكلي بمحكمة جنوب القاهرة، قال إن صورتين من الحكم وصورتين من صحيفة الدعوى رقم 1872 لسنة 2014 جرى تسليمهما إلى المتهم الثالث بصفته المدعي.

وأضاف أن التسليم تم خلال الفترة التي كان فيها المتهم الأول أمين حفظ لقلم المدني بمحكمة مصر القديمة.

كما أوضح أن أمناء الحفظ كانوا مسؤولين عن تسليم صور الدعوى، بينما يقتصر دور موظفي قلم الصور على المراجعة، وفق تعليمات شفهية من رئاسة المحكمة خلال تلك الفترة.


تحريات الأموال العامة: المتهمون اشتركوا في الاصطناع


جاءت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بمباحث القاهرة، لتنتهي إلى قيام المتهم الأول باستغلال صفته الوظيفية والاشتراك مع باقي المتهمين وشخص مجهول في اختلاس الدعوى الرقمية واصطناعها بالكامل.

وقالت التحريات إن الاصطناع شمل الحكم ومحضر الجلسة والرول والجدول ومسودة القاضي وحافظة المستندات.

وبحسب التحريات، كان الهدف من ذلك عرقلة انتقال ملكية الوحدة السكنية إلى الشاهد الأول.

وأضافت أن جميع التوقيعات والأختام الموجودة على المحررات مزورة ومقلدة.


سكرتير الجلسة ينفي توقيعه


قال محمد بهنساوي أحمد عوف، سكرتير جلسة الدعوى المصطنعة، إن التوقيع الثابت على الأوراق محل التحقيقات مزور عليه.

وأضاف أن رئيس محكمة مصر القديمة الجزئية المختص بدعاوى صحة التوقيع في عام 2014 لم يكن هو الشخص المثبت اسمه على الحكم والمسودة ومحضر الجلسة.


موظفة الجدول: «لم أكتب هذه البيانات»


كما قررت عزة حنفي محمود محمد حسن، موظفة قلم جدول صحة توقيع مصر القديمة في عام 2014، أن جميع البيانات المثبتة بالجدول بشأن الدعوى رقم 1872 لسنة 2014 ليست من خط يدها.

وأكدت أنها لا تعلم كيفية اصطناع تلك البيانات.


الطب الشرعي يستبعد موظفين من كتابة المستندات


وتضمن تقرير الإدارة العامة لشؤون أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي نتائج فنية مهمة.

فقد أثبت التقرير أن عزة حنفي محمود محمد لم تكتب بيانات الدعوى.

كما خلص إلى أن الموظفين محمد بهنساوي أحمد عوف، وهشام فؤاد محمد عطية، وحسن جمال محمد محمد، وجمال فتحي بيومي رضوان لم يكتبوا أيًا من البيانات والتوقيعات محل الفحص.

وفي الوقت نفسه، أكد التقرير تعذر إثبات أو نفي أن يكون أي منهم أو أي شخص آخر يجيد الكتابة هو كاتب بعض التوقيعات محل الفحص، بما في ذلك التوقيعات المنسوبة إلى الموظف المختص بالإكلاشيه والتوقيع الموجود على صورة عقد الإيجار.


دفتر المحكمة يوثق تسليم الأوراق


ثبت من دفتر قيد طلبات وتسليم صور الأحكام لشهر أكتوبر 2021 أن الصور المقيدة برقمَي 256 و257 تضمنت تسليم صورة رسمية للحكم وصحيفة الدعوى رقم 1872 لسنة 2014 إلى المتهم الثالث.

وتستخدم النيابة هذا المستند ضمن سلسلة الأدلة التي ترسم كيفية انتقال الصور من داخل المحكمة إلى أحد المتهمين.


ماذا قال المتهم الأول؟


عند استجوابه، قرر المتهم الأول أنه لم يكن المنوط بتسليم أصل الدعوى المصطنعة، لكنه أقر بأن الدعوى كانت ضمن الدعاوى الموجودة في عهدته.

 

لماذا تسلم المتهم الثالث صور الحكم؟


الشاهد الخامس أحمد حسين إسكندر إبراهيم، رئيس قلم الصور الكلي بمحكمة جنوب القاهرة، قال إن صورتين من الحكم وصورتين من صحيفة الدعوى رقم 1872 لسنة 2014 جرى تسليمهما إلى المتهم الثالث بصفته المدعي.

وأضاف أن التسليم تم خلال الفترة التي كان فيها المتهم الأول أمين حفظ لقلم المدني بمحكمة مصر القديمة.

كما أوضح أن أمناء الحفظ كانوا مسؤولين عن تسليم صور الدعوى، بينما يقتصر دور موظفي قلم الصور على المراجعة، وفق تعليمات شفهية من رئاسة المحكمة خلال تلك الفترة.


تحريات الأموال العامة: المتهمون اشتركوا في الاصطناع


جاءت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بمباحث القاهرة، لتنتهي إلى قيام المتهم الأول باستغلال صفته الوظيفية والاشتراك مع باقي المتهمين وشخص مجهول في اختلاس الدعوى الرقمية واصطناعها بالكامل.

وقالت التحريات إن الاصطناع شمل الحكم ومحضر الجلسة والرول والجدول ومسودة القاضي وحافظة المستندات.

وبحسب التحريات، كان الهدف من ذلك عرقلة انتقال ملكية الوحدة السكنية إلى الشاهد الأول.

وأضافت أن جميع التوقيعات والأختام الموجودة على المحررات مزورة ومقلدة.


موظفة الجدول: «لم أكتب هذه البيانات»


كما قررت عزة حنفي محمود محمد حسن، موظفة قلم جدول صحة توقيع مصر القديمة في عام 2014، أن جميع البيانات المثبتة بالجدول بشأن الدعوى رقم 1872 لسنة 2014 ليست من خط يدها.

وأكدت أنها لا تعلم كيفية اصطناع تلك البيانات.