الأربعاء 07 أكتوبر 2026 الموافق 26 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رئيس التأمينات يكشف سر زيادة المعاش.. عاملان يحددان قيمته

 اللواء جمال عوض
اللواء جمال عوض

ارتبط الحديث عن المعاشات لسنوات طويلة بالفارق بين آخر راتب يحصل عليه الموظف قبل خروجه على المعاش والقيمة التي يحصل عليها بعد التقاعد، إلا أن منظومة التأمينات الاجتماعية الحالية أعادت تشكيل هذه المعادلة من خلال الاعتماد بصورة أساسية على الأجر التأميني ومدة الاشتراك في تحديد قيمة المعاش وتحسين مستواه مستقبلًا.

وكشف اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، تفاصيل جديدة بشأن منظومة المعاشات وأعداد المؤمن عليهم، إلى جانب مستجدات استثمار أصول الهيئة، موضحًا أن قيمة المعاش ترتبط بعدد من العوامل، يأتي في مقدمتها قيمة الأجر الذي يتم التأمين عليه ومدة الاشتراك في نظام التأمينات.

الأجر التأميني ومدة الاشتراك أساس حساب المعاش

وأكد اللواء جمال عوض أن المعاش لا يتم تحديده بصورة عشوائية، وإنما يرتبط بشكل مباشر بمتغيرين أساسيين، هما الأجر التأميني الذي يتم تسجيل العامل على أساسه، ومدة الاشتراك في منظومة التأمينات الاجتماعية.

وأوضح أن زيادة الأجر التأميني تنعكس بصورة مباشرة على قيمة المعاش المستحق عند التقاعد، كما أن استمرار المواطن لفترة أطول داخل منظومة التأمينات يساهم في تحسين قيمة المعاش مستقبلًا.

وأشار رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى أن عدد المؤمن عليهم يقترب حاليًا من 14 مليون مواطن، موضحًا أن منظومة التأمينات شهدت خلال السنوات الماضية مجموعة من الإصلاحات التي تستهدف تحسين مستويات المعاشات وربطها بصورة أكبر بالأجر التأميني ومدة الاشتراك.

وكشف أن نحو 4 ملايين شخص، بما يعادل 34% من إجمالي المؤمن عليهم، مؤمّن عليهم بأجر يبلغ 3 آلاف جنيه أو أقل، وهو ما يعكس أهمية العمل على تحسين الأجر التأميني بما ينعكس مستقبلًا على قيمة المعاش.

معاش يصل إلى 6 آلاف جنيه لمن راتبه 8 آلاف

وأوضح جمال عوض أن الصورة القديمة التي كان يحصل فيها المواطن على راتب يصل إلى 8 آلاف جنيه، ثم يخرج إلى المعاش ويحصل على نحو ألف جنيه فقط، لم تعد هي الصورة التي تستهدفها منظومة التأمينات الحالية.

وكشف رئيس الهيئة أن المواطن الذي يحصل على راتب قدره 8 آلاف جنيه يمكن أن يصل معاشه عند التقاعد إلى نحو 5500 أو 6000 جنيه، وذلك وفقًا للضوابط والعوامل المرتبطة بمنظومة التأمينات، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تأتي في ضوء الإصلاحات التي شهدها نظام التأمينات الاجتماعية.

وأكد أن القانون الجديد المطبق منذ الأول من يناير 2020 أحدث تغييرات في منظومة التأمينات، مشددًا على أن كل سنة يقضيها المواطن داخل النظام الجديد تساهم في تحسين مستوى المعاش المستحق مستقبلًا.

استثمارات أموال التأمينات وأرض بقيمة 56 مليار جنيه

وفيما يتعلق باستثمارات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، تحدث جمال عوض عن الأرض التي تعاقدت الهيئة بشأنها مع شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بقيمة 15 مليار جنيه.

وأوضح أن الأرض كانت بمثابة دعم لأصحاب المعاشات، بعدما حصلت الهيئة على خصم تجاوز 40% من قيمتها وقت التعاقد، مشيرًا إلى أن قيمة الأرض تقدر حاليًا بنحو 56 مليار جنيه، مقارنة بقيمة التعاقد التي بلغت 15 مليار جنيه.

وأكد رئيس الهيئة أن الهيئة لا تعتزم بيع الأرض، وإنما تتجه إلى الدخول بها كشريك مع أحد كبار المطورين العقاريين لتنفيذ مشروع استثماري عقاري، بما يحقق عوائد لصالح أموال التأمينات وأصحاب المعاشات.

وتأتي هذه الاستثمارات ضمن توجه الهيئة نحو تعظيم الاستفادة من أصول أموال التأمينات، والعمل على تحقيق عوائد استثمارية يمكن أن تدعم موارد المنظومة وتعود بالنفع على أصحاب المعاشات.

وتعكس تصريحات رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي توجه منظومة المعاشات نحو تعزيز العلاقة بين قيمة المعاش والأجر التأميني ومدة الاشتراك، بالتوازي مع إدارة واستثمار أصول الهيئة بما يساهم في تحقيق عوائد لصالح أموال التأمينات.

وبذلك أصبحت قيمة المعاش عند التقاعد مرتبطة بصورة أكبر بمسار المواطن داخل منظومة التأمينات، سواء من حيث قيمة الأجر التأميني المسجل أو عدد سنوات الاشتراك، وهو ما يجعل الاستمرار في النظام وتحسين الأجر التأميني من العوامل المهمة عند التخطيط للمعاش مستقبلًا.