بعد منافسة عالمية شرسة.. تحالف مصري يفوز باتفاقية مشاريع الطاقة بسلطنة عمان بقيمة 6 مليارات دولار
في إنجاز جديد يبرز حضور قطاع النفط المصري في الأسواق العالمية، فاز تحالف مصري تقوده شركتا بتروجيت وإنبي باتفاقية إطارية طويلة الأمد مع شركة تنمية نفط عمان، أكبر شركة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في السلطنة. وتمنح الاتفاقية التحالف المصري حق التنافس على أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء ضمن محفظة مشاريع طاقة تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار على مدى 6 سنوات مقبلة، ليحجز بذلك مقعدا بين نخبة المقاولين العالميين، وفقا لصحيفة رنيوابلز ناو المتخصصة في شؤون الطاقة.
كيف تأهل التحالف المصري للفوز بالاتفاقية؟
خضع تحالف بتروجيت وإنبي لإجرءات تأهيل تنافسية صارمة، خاص خلالها سباقا صعبا مع تحالفات ومقاولين عالميين ضمن مناقصة أطلقتها شركة تنمية نفط عمان، لينتهي الأمر باختيار 4 تحالفات فقط مؤهلة للتنافس على مشاريعها. ويمتد هذا الاتفاق الإطاري 6 سنوات كاملة، ما يمنح الشركتين المصريتين موطئ قدم استراتيجي في سوق الطاقة العُماني، ويعكس الخبرة الفنية العالية لمهندسي مصر في تنفيذ مشاريع النفط والغاز المعقدة خارج الحدود المصرية.
شراكة مصرية عمانية تدعم التوسع الخارجي لقطاع البترول المصري
يندرج هذا الفوز ضمن استراتيجية وزارة البترول المصرية لدفع شركاتها نحو الأسواق الخارجية وتصدير الخبرات الهندسية المصرية. وجاءت الاتفاقية ثمرة تنسيق مباشر بين وزارة البترول المصرية ووزارة الطاقة والمعادن العُمانية، في خطوة تعكس ثقة مسقط بالكفاءة التشغيلية للشركات المصرية والتزامها بمعايير السلامة والجودة العالمية في مشاريع الطاقة الاستراتيجية.
القيمة المضافة المحلية ودعم رؤية عمان 2040
لا تقتصر التزامات التحالف المصري على التنفيذ الهندسي، بل تشمل بنودًا خاصة بـ"القيمة المضافة المحلية"، إذ سيعمل التحالف على نقل الخبرة الفنية وتدريب الكوادر الهندسية العمانية، وتعزيز مشاركة سلاسل التوريد المحلية في تنفيذ المشروعات. وتصب هذه الالتزامات في صميم أهداف "رؤية عمان 2040"، التي تراهن على تعميق دور الكفاءات والصناعات المحلية في مشاريع الطاقة الكبرى بدلًا من الاكتفاء باستيراد الخبرة الأجنبية.
دلالات الاتفاقية لمستقبل قطاع الطاقة المصري
يمنح هذا الفوز قطاع البترول المصري شهادة ثقة دولية جديدة، ويرسّخ حضور بتروجيت وإنبي كشريكين استراتيجيين في مشاريع الطاقة بمنطقة الخليج. كما تفتح الاتفاقية آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي بين القاهرة ومسقط، في وقت تسعى فيه مصر لتوسيع بصمتها في أسواق الطاقة الإقليمية عبر تصدير خدماتها الهندسية بدلًا من الاكتفاء بالسوق المحلي.
ولفتت صحيفة فويس أوف إمارات إلى أن الاختبار الحقيقي لهذا الاتفاق سيأتي لاحقًا، حين يبدأ تحالف بتروجيت وإنبي فعليًا في تحويل هذا التأهيل إلى عقود تنفيذية على الأرض. فحتى الآن، ما تحقق هو حق المنافسة على المشاريع، وليس المشاريع نفسها؛ والفارق بين الاثنين سيحدده أداء التحالف المصري في المناقصات المقبلة على مدى السنوات الست القادمة.
سجل حافل يسبق الاتفاقية الإطارية
لم يكن هذا الفوز أول احتكاك لبتروجيت بالسوق العُمانية، إذ كانت الشركة قد حصلت قبل أشهر على عقد EPC مستقل بقيمة 273 مليون دولار لتنفيذ خط أنابيب غاز طبيعي بطول 193 كيلومترًا في عمان، وذلك في إطار تعاون أوسع يشمل تنفيذ المرحلة الأولى من شبكة أنابيب الهيدروجين التابعة لشركة OQGN. وتستند بتروجيت في هذا التوسع إلى حضورها الإقليمي الراسخ عبر فروع تشغيلية قائمة في السعودية والإمارات والكويت والأردن والجزائر وليبيا والعراق، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في التعامل مع سلاسل التوريد المحلية بمنطقة الخليج، وفقا لصحيفة ديسكفري أليرت الأسترالية.
إنبي توسع حضورها في محطات معالجة الغاز العمانية
توازيًا مع الاتفاقية الإطارية، أعلنت إنبي مؤخرًا فوزها بعقد منفصل بقيمة 355 مليون دولار للعمل كمقاول EPC رئيسي على أساس تسليم مفتاح كامل في محطة "بيربا" لتجميع الغاز، ضمن مشروع يهدف إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمحطة نحو ثلاث مرات. ويندرج هذا المشروع في إطار استراتيجية بيئية أشمل تتبناها شركة تنمية نفط عُمان للقضاء على ممارسة حرق الغاز الروتيني بحلول عام 2030، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في طبيعة الفرص المتاحة للشركات المصرية من الأعمال الإنشائية التقليدية نحو مشاريع الاستدامة وكفاءة الطاقة.
- العراق
- عمان
- الهند
- مصر
- البترول
- وزارة البترول
- التحالف
- الطاقة
- الجزائر
- القيمة المضافة
- الحدود المصرية
- الاسواق العالمية
- قطاع البترول
- إنتاج النفط
- قطاع الطاقة
- الاستراتيجية
- المنافسة
- النفط والغاز
- كفاءة التشغيل
- معايير السلامة
- وزارة البترول المصرية
- قطاع البترول المصري
- التوسع الخارجي
- سلاسل
- كفاءة الطاقة
- وزارة الطاقة