الخميس 03 سبتمبر 2026 الموافق 21 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مالتى ميديا

أبرز تصريحات مصطفى مدبولي بشأن قناة السويس وطرحها للمقايضة (انفوجرافيك)

مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قناة السويس تمثل أحد أهم الأصول السيادية للدولة المصرية، مشددًا على أن الحديث عن التصرف فيها أو طرحها للمقايضة أمر غير مقبول، ولا يمكن التعامل معه باعتبارها أصلًا يمكن التفاوض بشأنه أو إدخاله ضمن أي ترتيبات اقتصادية.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء لتؤكد الموقف المصري الثابت تجاه قناة السويس، باعتبارها مرفقًا استراتيجيًا يرتبط بصورة مباشرة بمصالح الدولة العليا، فضلًا عن أهميتها الاقتصادية والجيوسياسية وموقعها المحوري في حركة التجارة العالمية.

مصطفى مدبولي: قناة السويس أصل سيادي لا يمكن المساس به

شدد مصطفى مدبولي على أن الأصول السيادية للدولة المصرية لا يجوز أن تكون محل نقاش من الأساس عندما يتعلق الأمر بفكرة التصرف فيها أو مقايضتها، مؤكدًا أن هذه الأصول تختلف في طبيعتها عن الأصول التي يمكن طرحها للاستثمار أو إعادة هيكلة ملكيتها.

وأوضح أن قناة السويس تقع في مقدمة هذه الأصول السيادية، وهو ما يجعل التعامل معها مختلفًا عن أي مشروع أو كيان اقتصادي يمكن أن يخضع لعمليات البيع أو الشراكة أو المقايضة.

ويعكس هذا الموقف أهمية قناة السويس بالنسبة للدولة المصرية، ليس فقط باعتبارها مصدرًا مهمًا من مصادر الإيرادات، وإنما أيضًا باعتبارها ممرًا ملاحيًا استراتيجيًا يتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة الدولية.

قناة السويس والأمن القومي المصري

ترتبط قناة السويس بالأمن القومي المصري بصورة مباشرة، وهو ما يجعل أي حديث عن المساس بها يتجاوز البعد الاقتصادي إلى أبعاد استراتيجية وسيادية أوسع.

وتتمتع القناة بموقع جغرافي فريد يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويسهم في اختصار المسافة والوقت أمام حركة السفن التجارية بين الشرق والغرب، الأمر الذي منحها مكانة استثنائية على خريطة الملاحة العالمية.

ومن هذا المنطلق، فإن تأكيد الحكومة المصرية على سيادة الدولة الكاملة على قناة السويس يأتي في إطار الحفاظ على أحد أهم عناصر القوة الاقتصادية والاستراتيجية للدولة، وعدم السماح بتحويله إلى ورقة للتفاوض أو المقايضة.

رفض نهائي لفكرة مقايضة قناة السويس

وأكد رئيس الوزراء أن أي طرح يتعلق بمقايضة قناة السويس مرفوض بشكل نهائي، مشددًا على أن القناة ليست أصلًا يمكن التعامل معه بمنطق التفاوض التجاري أو المقايضة الاقتصادية.

ويأتي هذا التأكيد ليضع حدًا واضحًا أمام أي تفسيرات أو مقترحات قد تتناول قناة السويس باعتبارها أصلًا قابلًا للتصرف، إذ إن طبيعتها السيادية تجعلها خارج إطار الأصول التي يمكن إدارتها وفق آليات البيع أو المقايضة.

وتكشف هذه التصريحات عن تمسك الدولة المصرية بمبدأ أساسي يتمثل في الفصل بين الأصول السيادية والأصول الاقتصادية التي يمكن طرحها أمام المستثمرين، حيث تختلف طبيعة الملكية والوظيفة والأهمية الاستراتيجية لكل نوع من هذه الأصول.

الأصول السيادية ملك للشعب المصري

وشدد مصطفى مدبولي على أن الأصول السيادية ملك للشعب المصري، وبالتالي لا يمكن التعامل معها باعتبارها ممتلكات قابلة للتصرف أو التفاوض عليها وفق اعتبارات مؤقتة.

ويمثل هذا الطرح تأكيدًا على أن إدارة الأصول السيادية تخضع لاعتبارات تتجاوز الحسابات الاقتصادية قصيرة الأجل، خاصة عندما يتعلق الأمر بأصول ترتبط بالأمن القومي ومصالح الدولة الاستراتيجية.