كيف علق ترامب على أداء منتخبات ولاعبي كرة القدم في كأس العالم؟
لم يكن متوقعًا أن يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة كأس العالم 2026، تمر دون أن يترك بصمته عليها، خاصة وقد أقيمت معظم مبارياتها على الأراضي الأمريكية، فبعد غيابه عن أول 102 مباراة أقيمت هذا الصيف عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حضر ترامب إعلاميا بقوة قبيل مواجهة نهائي الأحد بين إسبانيا والأرجنتين، حين نظم مؤتمرًا صحفيًا غير معتاد، وقف خلاله بجانب كأس البطولة اللامع وخلف الختم الرئاسي، متنقلًا بين تحليل تكتيكي لأدوار خروج المغلوب وتقييمه لمغنيي الأوبرا، مطالبًا أثرياء حاضرين بالوقوف من مقاعدهم كأنهم تلاميذ مشاغبون، ومازحًا بخطط لبطولة قارية مستقبلية عابرة للحدود.
ووفقا لشبكة فوكس سبورتس، سرق رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي بدا متوترًا طوال حديث ترامب المطول بجانبه، الأضواء في البداية بوصفه البطولة بأنها أعظم حدث إنساني واجتماعي وثقافي شهدته البشرية على الإطلاق.
مداعبة لاذعة لإنفانتينو بشأن خروج أمريكا المبكر
وقبل هذا الخطاب بيوم، قاطع ترامب رئيس الفيفا إنفانتينو خلال حفل استقبال أقيم في نيويورك، موجهًا تعليقًا لاذعًا بشأن خروج منتخب الولايات المتحدة مبكرًا من البطولة. وحين انهال إنفانتينو على ترامب بالإطراء ونسب نجاح البطولة إليه شخصيًا، قاطعه ترامب بسخرية، في إشارة لخروج المنتخب الأمريكي مبكرًا رغم استضافته الحدث، وأكد البيت الأبيض أن ترامب ينتوي أن يحضر شخصيًا مباراة النهائي بين إسبانيا والأرجنتين الأحد، بعد حضوره حفل استقبال للفيفا في برج ترامب، وفقا لياهو سبورتس.
ترامب ينتقد تكتيكات توخيل.. وهاري كين "وضعوه في الدفاع بالخطأ"
وجه ترامب انتقادًا مباشرًا لمدرب إنجلترا توماس توخيل بعد خسارة "الأسود الثلاثة" أمام الأرجنتين في نصف النهائي، معتبرًا أن الفريق تبنى نهجًا دفاعيًا مفرطًا بعد تقدمه بهدف نظيف، مشيرًا تحديدًا إلى موقع هاري كين على أرض الملعب كمشكلة رئيسية. وقال ترامب، الذي يلعب الجولف مع كين، إن اللاعب "كان رائعًا"، معتبرًا أنه ربما كان خطأً وضعه في مركز دفاعي بعد تقدم الفريق بالنتيجة، مضيفًا أن الفريق كان بحاجة لقدر أكبر من الهجوم في تلك اللحظة. ودافع توخيل عن قراراته بحزم، موضحًا أن كين كان ببساطة يسد الفراغات في الكتلة الدفاعية بحسب ما يتطلبه أسلوب الفريق وروحه الجماعية، وأن اللاعب يدافع في الخط العميق متى تراجع الفريق بأكمله لهذا الخط.
"لاحظت هذه التمريرة قبل الجميع".. ترامب يشيد بذكاء ميسي
وفي تقييمه لمباراة إنجلترا والأرجنتين المثيرة، أشاد ترامب بدور ليونيل ميسي في صناعة الهدف الحاسم، مدعيًا أنه لاحظ تمركز ميسي غير المراقب على الجانب الأيمن قبل أن يلاحظه أي شخص آخر في القاعة، واصفًا التسديدة التي تلت ذلك بأنها كانت على بعد "ربع بوصة" فقط من الكمال، ومضيفًا أن ميسي "شخص رائع" يعرفه شخصيًا.
وبالفعل، انتقل ميسي إلى الجناح الأيمن مع تكتل دفاع إنجلترا بشكل متزايد، في تكرار للمركز ذاته الذي استغله بنجاح خلال قيادته لعودة الأرجنتين المذهلة أمام المنتخب المصري في دور الستة عشر. وكان ميسي قد زار البيت الأبيض للمرة الأولى في مارس الماضي، حيث تلقى إشادة مماثلة من ترامب حينها.
كريستيانو رونالدو.. "من بين من ولدوا شخصيات استثنائية "
وجه ترامب تحية خاصة لأحد لاعبي كرة القدم القلائل الذين استضافهم بالمكتب البيضاوي، كريستيانو رونالدو، واصفًا إياه بأنه أحد اللاعبين "الذين ولدوا كشخصيات استثنائية"، مؤكدًا معرفته الشخصية به على مر السنين ووصفه بأنه "شخص رائع". وعلى عكس كين وميسي، انتهت مشاركة رونالدو مع منتخب البرتغال بشكل مفاجئ في دور الستة عشر، رغم أنه سجل أول هدف له في أدوار خروج المغلوب بمسيرته، ليصبح أول لاعب في تاريخ البطولة يسجل في ست نسخ مختلفة، قبل أن يودع مشاركته الأخيرة بالبكاء عند سن الـ41.
طرد بالوجون مجددًا.. "طلبت من إنفانتينو تقديم شكوى فقط"
لم يفوت ترامب فرصة العودة لأبرز تدخلاته في البطولة، حين لعب دورًا بارزًا في ضمان مشاركة مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوجون في مواجهة دور الستة عشر أمام بلجيكا رغم طرده في المباراة السابقة. وزعم ترامب أنه اتصل برئيس الفيفا وطلب منه فقط "تقديم شكوى"، لا التدخل المباشر لإلغاء العقوبة. إلا أن الجدل كان حاضرًا بالفعل حول الواقعة، إذ يفرض القانون عقوبة إيقاف تلقائية لمباراة واحدة بعد البطاقة الحمراء دون أي إمكانية للاستئناف عليها، ما يثير تساؤلات حول مدى شرعية تدخل رئيس دولة في قرار تحكيمي بهذا الشكل.
جدل النشيد الوطني.. ووصف بـ"ما تفعله الديكتاتوريات"
امتد الجدل حول تدخلات ترامب إلى ما هو أبعد من قضية بالوجون؛ إذ أثار قرار الفيفا عزف النشيد الوطني الأمريكي قبل مباراة النهائي بين إسبانيا والأرجنتين - رغم عدم مشاركة الولايات المتحدة في المباراة أصلًا - موجة غضب واسعة في أوساط مجتمع كرة القدم العالمي، مع وصف بعض المعلقين للخطوة بأنها أقرب لما "تفعله الديكتاتوريات"، في ظل العادة المتبعة بعزف نشيدي الفريقين المتأهلين للنهائي فقط. وجاء ذلك في سياق تدقيق متصاعد واجهه ترامب طوال البطولة، شمل طريقة التعامل مع اللاعبين الإيرانيين ودورَه في قرار الفيفا بشأن بالوجون.
"اتركوا كندا والمكسيك المرة المقبلة".. مزاح ترامب بمونديال جديد للولايات المتحدة
اختتم ترامب حديثه بالتطلع لاستضافة الولايات المتحدة بطولة مقبلة بمفردها، مازحًا بأن الفيفا يجب أن تختار بلاده مجددًا "لكن هذه المرة نترك المكسيك وكندا خارج الحسبان"، مضيفًا أنه كان "لطيفًا جدًا" حين قبل بإشراكهما هذه المرة، ومقترحًا أن تستضيف دولة أخرى النسخة التالية "لنزع بعض الغضب والكراهية والتوتر من الجميع"، متجاهلًا أن مضيفي نسختي 2030 و2034 محددتان بالفعل. كما نقل عن إنفانتينو اقتراحًا آخر بأن تستضيف الصين والولايات المتحدة النسخة المقبلة معًا، بحيث تكون رحلات الطيران بين المباريات قصيرة ومريحة للاعبين.
- دونالد ترامب
- هاري
- الولايات المتحدة
- الأرجنتين
- رونالدو
- مؤتمرا صحفيا
- فيفا
- المكسيك
- كرة القدم
- الرئيس الأمريكي
- بطولة كأس العالم
- جياني إنفانتينو
- البطاقة الحمراء
- كندا والمكسيك
- منتخب الولايات المتحدة
- الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
- تحليل تكتيكي
- فوكس سبورتس
- هاري كين
- المنتخب
- كأس العالم
- كأس العالم 2026
- بطولة كأس العالم 2026
- إسبانيا والأرجنتين
- طرد بالوجون
- بالوجون
- أخبار المنتخب المصري