الأحد 08 نوفمبر 2026 الموافق 28 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الحكومة تطلب تأجيل 5 شحنات غاز مسال إلى 2027 وسط قفزة التكاليف| عاجل

الرئيس نيوز

طلبت مصر من موردي الغاز الطبيعي المسال تأجيل خمس شحنات من أصل 15 كانت مقررة لنوفمبر إلى عام 2027، وفقا لبلومبرج.

ويأتي هذا الطلب بعدما ارتفعت تكلفة الشحنة الواحدة بنسبة وصلت إلى 100% منذ سبتمبر، لتتجاوز 100 مليون دولار، بينما يتراجع الإنتاج المحلي وتضغط حرب إيران على أسواق الغاز العالمية. 

شحنة بأكثر من 100 مليون دولار

وأرجأت القاهرة نحو 15 شحنة أخرى منذ يوليو، بحسب المسؤول نفسه. وبذلك يصل إلى مصر نحو 10 شحنات في نوفمبر، مقابل نحو 12 في أكتوبر. وتقدر الحكومة حاجتها لواردات الغاز المسال في الشهر بنحو مليار دولار، بما يتفق مع المخصصات في موازنة السنة المالية الحالية. 

فاتورة تستهلك مخصصاتها بسرعة

ورصدت وزارة البترول 10.1 مليار دولار لواردات الغاز المسال في السنة المالية التي بدأت في 1 يوليو، وأنفقت منها 5.8 مليار دولار حتى 6 أكتوبر، أي نحو 57% من المخصص في ثلاثة أشهر ونصف تقريبا، وفقا لصحيفة أويل برايس.

قطر خارج المعادلة

وتبقي قطر للطاقة إمداداتها من الغاز المسال تحت بند القوة القاهرة منذ أبريل، ومددت ذلك في 28 أكتوبر حتى نهاية ديسمبر. 

إنتاج محلي يتراجع

وهبط إنتاج مصر من الغاز إلى 3.63 مليار قدم مكعبة يوميا في أغسطس، إذ تراجعت الحقول القديمة أسرع من دخول آبار جديدة. وبلغت الواردات 3.44 مليار قدم مكعبة يوميا، أي قرابة نصف الاستهلاك، منها 2.24 مليار من الغاز المسال و1.20 مليار عبر خط الأنابيب من إسرائيل. وفي يوليو استوردت مصر غازا يفوق ما أنتجته للمرة الأولى على الإطلاق. وتفقد الحقول القائمة نحو 120 مليون قدم مكعبة يوميا شهريا.

بدائل لخفض الفاتورة

واشترت الهيئة المصرية العامة للبترول ست شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في نوفمبر وديسمبر، وتجاوزت واردات الزيت 640 ألف طن في أكتوبر. وخفضت الحكومة مخصصات الغاز لمصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20% منذ 2 نوفمبر، بحسب "الشرق بلومبرج". وفي المقابل، يتوقع أن يشحن مجمع إدكو أول شحنة غاز مسال إلى أوروبا منذ شهور قبل نهاية نوفمبر. 

آبار جديدة وتوقيتات حاسمة

وتعهد وزير البترول كريم بدوي بإضافة نحو 330 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز المحلي بنهاية 2026. وأدخلت "بي بي" البريطانية بئر "الفيوم 4" في غرب الدلتا إلى الخدمة في 31 أغسطس بنحو 80 مليون قدم مكعبة يوميا، قبل الموعد بنحو عامين. 

وبدأ تشغيل المرحلة الثانية من مصنع مليحة في 20 أكتوبر بطاقة 100 مليون قدم، بعد الموعد المحدد بثلاثة أسابيع. ويتوقع أن يبدأ حقل "غرب مينا" لشركة "شل"، بنحو 120 مليون قدم، قبل نهاية العام. وفي 24 أكتوبر أعلنت الوزارة أن بئر "نرجس 2" التابعة لشركة "شيفرون" صادفت طبقة غاز صافية بسمك يصل إلى 35 مترا. 

مستحقات سددت واستثمارات مرتقبة

وأعلن في يونيو أن مصر سددت متأخراتها للشركات الأجنبية، التي بلغت نحو 6.1 مليار دولار قبل عامين. وتعهدت هذه الشركات بضخ أكثر من 19 مليار دولار في مصر خلال ثلاث سنوات: 8 مليارات من إيني، و5 مليارات من "بي بي"، و4 مليارات من "أباتشي"، ومليارا دولار من "أركيوس إنرجي". وأجلت الوزارة الموعد النهائي لتقديم العروض على 14 منطقة امتياز إلى 14 ديسمبر بعد طلب الشركات مهلة إضافية.

الطاقة المتجددة في المعادلة

وقال وزير المالية أحمد كجوك إن كل جيجاوات من الطاقة الشمسية أو الرياح أو النووية يوفر نحو 250 مليون دولار من واردات الغاز. وبلغت القدرة المتجددة 9.5 جيجاوات في يوليو، وتستهدف الحكومة 11.2 جيجاوات بحلول ديسمبر. وارتفعت فاتورة واردات النفط والغاز نحو 5 مليارات دولار إلى قرابة 35 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو. 

قراءة هادئة للمشهد

يخفف التأجيل الضغط المالي الفوري، لكنه لا يلغي الطلب. فكما لفتت بلومبرج، يبقى الاستهلاك قائما وتنتقل عملية الشراء إلى موعد لاحق قد تكون فيه المنافسة على الإمدادات بالحدة نفسها. وتعتمد مصر في الأشهر المقبلة على ثلاثة مسارات تسير معا تتمثل في إدارة جدول الشحنات، وتسريع دخول الآبار الجديدة، وتوسيع الطاقة المتجددة. وسيحدد نجاح هذه المسارات حجم الواردات في 2027 وتكلفتها.