الجمعة 06 نوفمبر 2026 الموافق 26 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

قاطرة تقطع 180 ميلًا بحريًا إلى بورسعيد.. قناة السويس تنقذ ناقلة نفط روسية بعد تعطل محركاتها قبالة العلمين

أرشيفية
أرشيفية

نجحت هيئة قناة السويس في تنفيذ عملية إنقاذ وقطر لناقلة المنتجات النفطية "أليسوم"، التي ترفع العلم الروسي، بعد تعرض محركاتها الرئيسية لعطل مفاجئ قبالة ساحل العلمين على البحر المتوسط.

وتولت قاطرة الإنقاذ "محمد بشير" التابعة للهيئة سحب الناقلة لمسافة 180 ميلًا بحريًا حتى منطقة الانتظار في بورسعيد، تمهيدا لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة، في عملية نفذت في زمن قياسي، وفقًا لصحيفة “كونتينر نيوز” المتخصصة في شؤون الشحن البحري العالمي.

استغاثة بحرية تستدعي تدخل قناة السويس

استجابت الهيئة لطلب وكالة سفينكس للشحن بتولي أعمال القطر والإنقاذ، عقب التعطل المفاجئ للمحركات الرئيسية للناقلة قبالة العلمين. ودفعت بقاطرة الإنقاذ "محمد بشير" لتنفيذ المهمة وتأمين وصول السفينة إلى منطقة الانتظار في بورسعيد.

وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، سرعة الاستجابة لطلب المساعدة، مشيرا إلى أن العملية عكست خبرات أطقم الإنقاذ وإمكانات الوحدات البحرية التابعة للهيئة. 

ولم يحدد البيان موعد حدوث العطل أو المدة الفعلية لعملية السحب، مكتفيا بالإشارة إلى قطع مسافة 180 ميلًا بحريًا وإنجاز المهمة في وقت قياسي.

حول الناقلة أليسوم.. بنيت عام 2006

تعود الناقلة "أليسوم" إلى عام 2006، وتبلغ حمولتها الساكنة 37273 طنا، وفقا لبيانات ماريتايم إكزيكيوتيف، وتحمل السفينة اسمها الحالي بعد تغييرات سابقة في هويتها، إذ عُرفت باسم "مونا" (Mona)، ثم "مايلي" (Miley)، قبل اعتماد اسم "أليسوم".

وتشير بيانات تتبع السفن إلى تسجيلها تحت العلم الروسي منذ مارس 2026، بعدما ظهرت في فترات سابقة تحت أعلام أخرى. ويعكس سجل الأسماء والأعلام تعدد التغييرات التي طرأت على بيانات تسجيل الناقلة خلال السنوات الماضية.

توقف قبالة الساحل المصري منذ أسابيع

أظهرت بيانات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS) أن الناقلة ظلت في موقع قبالة الساحل المصري منذ أواخر سبتمبر أو مطلع أكتوبر 2026، قبل تنفيذ عملية السحب إلى بورسعيد. 

كما رصدت بيانات التتبع رسالة بثتها السفينة تطلب من الناقلات والسفن الأخرى الحفاظ على مسافة آمنة، ولم توضح هيئة قناة السويس ما إذا كان العطل قد وقع منذ بداية فترة التوقف أو في وقت لاحق، وهو ما يجعل الربط بين مدة التوقف والعطل الميكانيكي أمرا غير محسوم حتى الآن.

خدمات الإنقاذ تمتد خارج قناة السويس

أبرزت الواقعة امتداد خدمات الإنقاذ والقطر التي تقدمها هيئة قناة السويس إلى المناطق البحرية خارج المجرى الملاحي، إذ لا تقتصر تدخلات الهيئة على السفن التي تتعرض للأعطال داخل القناة، وإنما تشمل حالات الطوارئ في المياه الإقليمية المصرية.

وتضم منظومة الخدمات البحرية أعمال القطر والإنقاذ والإصلاح والصيانة ومكافحة التلوث البترولي والإسعاف البحري، إلى جانب الاعتماد على قاطرات الإنقاذ والوحدات البحرية المتخصصة.

وسلط الفريق أسامة ربيع الضوء على إمكانات الأسطول، ومن بينها الرافعة البحرية "CC" التي تصل قدرتها على الرفع إلى 2200 طن، باعتبارها إضافة إلى قدرات الهيئة في التعامل مع المهام البحرية الثقيلة.

أعطال ناقلات النفط وتحديات الإنقاذ

تكتسب عمليات إنقاذ ناقلات النفط أهمية خاصة بسبب أحجامها الكبيرة وطبيعة حمولاتها، إذ يتطلب تعطل المحركات الرئيسية تأمين السفينة وتقييم موقعها بالنسبة إلى حركة الملاحة، ثم توفير وسيلة قطر مناسبة لنقلها إلى منطقة آمنة.

وتعيد الواقعة إلى الأذهان حادثة الناقلة "كوماندر" في أكتوبر 2025، عندما تعطلت محركاتها وجنحت مؤقتا داخل قناة السويس. وحينها دفعت الهيئة بخمس قاطرات لإعادتها إلى مسارها، بينما تولت قاطرة سادسة سحبها، وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها خلال وقت قصير.

وتكشف عملية "أليسوم" عن جاهزية أسطول الإنقاذ التابع للهيئة وقدرته على التدخل خارج المجرى الملاحي، خصوصا أن تعطل ناقلات النفط في مناطق حركة السفن يفرض تحديات تتعلق بسلامة الملاحة وتأمين الممرات البحرية.