الخميس 05 نوفمبر 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هل تتحول مصر إلى مركز تصنيع للشركات الباكستانية؟

الرئيس نيوز

عرضت مصر على الشركات الباكستانية إقامة عمليات تصنيع داخل أراضيها للاستفادة من ترتيباتها التجارية التفضيلية مع الولايات المتحدة، وذلك خلال سلسلة لقاءات ثنائية عقدها وزير التجارة الاتحادي الباكستاني جام كمال خان، هلى هامش الدورة 42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك) في إسطنبول، وفقا لصحيفة بيزنس ريكوردر.

ثلاثة لقاءات في جدول واحد

التقى الوزير الباكستاني نائب محافظ المملكة العربية السعودية للمنظمات والاتفاقيات الدولية فريد العسلي، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح، ووزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي سمير العابد، وبرز اللقاء مع الجانب المصري بسبب العرض المتعلق بالتصنيع والنفاذ إلى السوق الأمريكية.

القطن والنسيج في صدارة المحادثات

ناقش جام كمال مع الوزير المصري فرص تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاستثماري والصناعي، مع تركيز خاص على قطاعي القطن والنسيج. وشجع الوزير المصري الشركات الباكستانية على استكشاف شراكات تصنيعية وصناعية في مصر، وسلط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد. 

ما الذي عرضته القاهرة؟

لفت صالح الانتباه إلى الترتيبات التجارية التفضيلية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، موضحا أنها تتيح للمستثمرين الباكستانيين إقامة منشآت تصنيع في مصر والوصول إلى السوق الأمريكية، مع مراعاة المتطلبات التجارية المعمول بها. وتحمل هذه العبارة الأخيرة أهمية خاصة، إذ تربط الاستفادة من المزايا بالشروط التي تحددها الأنظمة التجارية ذات الصلة. 

 أعمال لتعزيز التواصل المباشر

طلب الوزير المصري تفاصيل عن الشركات الباكستانية المتوقع مشاركتها في منتدى الأعمال المرتقب، بهدف تسهيل التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين وتحديد شراكات استثمارية محتملة. 

أبواب التعليم أيضا

لم يقتصر الحديث على الصناعة والتجارة. فقد أشار الوزير المصري إلى فرص تعليمية للطلاب الباكستانيين في مصر، خاصة في العلوم والتكنولوجيا والطب والرعاية الصحية والهندسة، مؤكدا توافر مرافق تعليمية بتكاليف تنافسية. 

رؤية باكستان: مشروعات مشتركة وأسواق جديدة

شدد جام كمال على ضرورة تطوير مشروعات مشتركة بين القطاع الخاص الباكستاني ونظيره المصري، واستكشاف الفرص في النسيج والتصنيع وقطاعات أخرى ذات منفعة متبادلة. وأكد أن تعزيز التعاون المباشر بين الشركات وتقوية الروابط المؤسسية يمكن أن يساعدا البلدين على توسيع شراكاتهما التجارية واستكشاف أسواق دولية.

في اللقاء مع الجانب السعودي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في الزراعة والتنمية الصناعية، وخاصة في تنمية الموارد البشرية والثروة الحيوانية والأمن الغذائي. وأكد الوزير الباكستاني أهمية البحث عن مسارات جديدة لمشروعات مشتركة بين الشركات الباكستانية والسعودية، واقترح شراكات بين كبرى الشركات في البلدين لاستكشاف فرص التجارة الناشئة في الأسواق الأفريقية. وشدد كذلك على الحاجة إلى مشاركة أوسع من المؤسسات والقطاع الخاص لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى شراكات عملية.

تونس: تجارة أقل من الإمكانات

وفي لقائه مع نظيره التونسي، بحث جام كمال سبل زيادة التبادل التجاري واستكشاف مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي بين باكستان وتونس. وأقر الوزيران بأن حجم التجارة الثنائية الحالي أقل كثيرا من إمكاناتها الفعلية، وأكدا ضرورة تنسيق الجهود لتحديد فرص جديدة وتقوية الروابط التجارية. وركزت المحادثات على التعاون في الزراعة والمعادن والنسيج وقطع غيار السيارات والتصنيع، مع إقرار الطرفين بوجود فرص كبيرة في هذه القطاعات. 

 

وأوضح جام كمال أن باكستان وتونس تستطيعان الاستفادة من خبرات بعضهما وقدراتهما الصناعية في القطاعات المتخصصة، مشددا على أهمية تبادل المعرفة واعتماد ممارسات إنتاج محسنة وتشجيع المشروعات المشتركة لرفع الإنتاجية والقدرة التنافسية. 

 

قراءة هادئة للمشهد

تعكس اللقاءات الثلاثة توجها باكستانيا نحو توسيع شبكة الشراكات الصناعية والتجارية مع دول عربية وأفريقية، بينما تقدم مصر نفسها منصة تصنيع تستند إلى ترتيباتها التجارية مع الولايات المتحدة. وتبقى تفاصيل التنفيذ مرتبطة بالمتطلبات التجارية المطبقة وبما ستسفر عنه اتصالات الشركات في منتدى الأعمال المرتقب، وهو ما سيحدد حجم الاستثمارات الباكستانية في المصانع المصرية وطبيعتها.