الجمعة 06 نوفمبر 2026 الموافق 26 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

625 مليون دولار من أمريكا لمصر.. تفاصيل الاتفاقية الجديدة ومجالات صرف المنح

الرئيس نيوز

وقعت مصر والولايات المتحدة، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أول اتفاقية إطارية من نوعها بين البلدين تحت عنوان "الأهداف الاستراتيجية"، بالتزام أمريكي أولي قيمته 125 مليون دولار في صورة منح، على أن تبلغ المساهمة الأمريكية الإجمالية ضمن الاتفاقية حتى 625 مليون دولار على مدى 5 سنوات. 

وتستهدف الاتفاقية توسيع فرص الشركات الأمريكية في السوق المصرية ودعم نمو القطاع الخاص، وفقا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية.

توقيع بحضور وزاري واسع

وقعت الدكتورة سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية للتعاون الدولي، عن الجانب المصري، ووقع روبرت سيلفرمان، القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالقاهرة، عن الجانب الأمريكي. 

وحضر المراسم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إلى جانب وزراء المالية، والتموين والتجارة الداخلية، والتعليم العالي والبحث العلمي. 

من 125 مليونًا إلى 625 مليونًا

قالت الأهدل إن إجمالي المساهمة الأمريكية بموجب الاتفاقية يصل إلى 625 مليون دولار على مدى 5 سنوات.

ووصف سيلفرمان الاتفاقية بأنها الأولى في سلسلة تأمل واشنطن أن تكون سنوية، تتضمن الجولة الأولى منها منحا بقيمة 125 مليون دولار. 

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن السفارة الأمريكية سبق أن وصفت مبلغ 125 مليون دولار بأنه المساعدة الاقتصادية الأمريكية السنوية لمصر، التي تنفذ عبر مشروعات تديرها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وأن رقم 625 مليونا على 5 سنوات يتوافق مع هذا المستوى السنوي، وتبقى المساعدات العسكرية، التي تبلغ نحو 1.3 مليار دولار سنويًا منذ عام 1979، مسارًا منفصلًا عن هذه الاتفاقية.

قطاعات في صدارة الأولويات

تشمل الاتفاقية، بحسب بيان السفارة الأمريكية، مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتعليم والصحة والأمن المائي وتنمية القوى العاملة. 

وحدد المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، أهداف الاتفاقية في تحقيق نمو اقتصادي ملموس، ونقل الخبرة المؤسسية والابتكار التكنولوجي الأمريكي إلى منظومات المياه والطاقة والبنية التحتية في مصر.

 كما تسعى الاتفاقية إلى تحديث التعليم والصحة والحوكمة، وبناء كوادر مصرية مؤهلة، وتوفير فرص عمل، وتشمل المجالات ذات الأولوية إدارة المياه، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والأمن الغذائي عبر الزراعة القائمة على العلم والتكنولوجيا.

القطاع الخاص في قلب المعادلة

أكد سيلفرمان أن الاتفاقية تهدف إلى دعم التحديث في مصر، خاصة في القطاعات عالية التقنية، وإلى فتح فرص جديدة أمام استثمارات القطاع الخاص الأمريكي. 

وقال بيان السفارة إن الاتفاقية تعزز مفهوم "الاعتماد على الذات" لدى مصر، وتضمن استخدام المساعدات الخارجية الأمريكية بكفاءة أكبر، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

ما الذي تغيره الاتفاقية؟

تضع الاتفاقية التعاون الاقتصادي بين القاهرة وواشنطن في إطار واحد متعدد السنوات، تتحدد فيه الأهداف والقطاعات مسبقا، بدلا من التعامل معه كحزمة سنوية منفصلة. 

ويجمع هذا الإطار بين أولويات تنموية مصرية، مثل المياه والطاقة والتعليم والصحة، وأهداف أمريكية معلنة تتعلق بفرص الشركات والاستثمار الخاص. 

وسيتوقف أثرها الفعلي على التفاصيل مثل آليات التنفيذ والجداول الزمنية للمشروعات وآليات صرف التمويلات، وهي تفاصيل لم تعلن بعد، إذ اكتفى بيان السفارة بالحديث عن الخطوط العامة، وإلى أن تتضح هذه الآليات، تبقى الاتفاقية إطارا مؤسسيا جديدا يحدد الاتجاه العام للتعاون في السنوات الخمس المقبلة.