الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

ناقلات النفط تغير مسارها إلى مصر.. و"بلومبرج" تكشف تحولات خريطة الشحن البحري

الرئيس نيوز

تتجه ناقلات النفط العملاقة الفارغة إلى ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط لتحميل النفط الخام السعودي، في وقت يتراجع فيه النشاط الملاحي في مركز التصدير الرئيسي للمملكة على البحر الأحمر، عقب تهديدات من المسلحين الحوثيين، وفقا لما نقلته مجلة رج زون عن تقرير لبلومبرج.

وتكشف بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن 8 ناقلات عملاقة للنفط الخام تتجه إلى ميناء سيدي كرير، ومن المقرر أن تصل خلال الأسابيع المقبلة وحتى منتصف أغسطس. وكانت شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة قد بدأت في عرض كميات أكبر من النفط عبر الميناء المصري، بعدما استهدف الحوثيون المدعومون من إيران سفينة في البحر الأحمر الأسبوع الماضي.

ولم ترصد أي ناقلات في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، رغم أن بعض السفن ربما حمّلت شحناتها بعد إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها لتجنب الرصد. وأصبح مركز التصدير هذا ذا أهمية بالغة بعد اندلاع الحرب مع إيران، إذ أتاح للمملكة تجاوز مضيق هرمز عبر ضخ ملايين البراميل يوميًا إلى ساحلها الغربي، ومن ثم تصديرها إلى العملاء في الأسواق العالمية.

ويتردد بعض مالكي السفن في الإبحار إلى السعودية، بعد أن بدأ بعض مزودي خدمات التأمين في تقييد التغطية التأمينية للسفن التي ترسو في موانئ المملكة، بسبب مخاطر التعرض لهجمات، وفقًا لما ذكره وسطاء في قطاعي الشحن والتأمين.

وتكشف بيانات الشحن أن الناقلة العملاقة Bidbid، التي ترفع علم جزر مارشال، تبحر حاليًا باتجاه سيدي كرير، ومن المتوقع أن تحمل شحنتها يوم الأربعاء لتسليمها إلى آسيا. وكانت ناقلتان أخريان، VL Bright وTaga، تتجهان إلى الولايات المتحدة قبل أن تغيرا وجهتيهما بشكل مفاجئ إلى الميناء المصري، بينما كانت الأخيرة تقوم في الأشهر الأخيرة برحلات شبه حصرية إلى اليابان.

أما السفن الخمس الأخرى المتجهة إلى سيدي كرير، فتخضع جميعها لمجموعة سينوكور الكورية الجنوبية، وهي شركة خاصة كانت من بين أكثر الشركات نشاطًا في منطقة مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير الماضي.

ولكي تتمكن ناقلة من تحميل الخام السعودي من سيدي كرير، يجري عادة تحميل النفط أولًا في ينبع بواسطة ناقلة، ثم نقله إلى ميناء العين السخنة المصري على البحر الأحمر. ومن هناك، يُضخ النفط شمالًا إلى مركز التصدير المصري على البحر المتوسط عبر خط أنابيب سوميد، أي خط أنابيب السويس-المتوسط.

وتسارع السعودية إلى تصدير المزيد من النفط عبر المسار الشمالي للخروج من البحر الأحمر، بعد أن فرض المتمردون الحوثيون في اليمن حصارًا، ثم شنوا هجمات على السفن التي تسلك المسار الجنوبي بالقرب من باب المندب. وظلت حركة الملاحة عبر المضيق نشطة أمس الاثنين، وفقًا لبيانات جمعتها شركة كبلر، مع عبور سفن تحمل الخام الروسي.

وخلال الأسبوع الماضي، واصلت السفن الصينية والسفن المملوكة لدول صديقة لإيران فقط العبور عبر باب المندب، بينما اختارت ناقلات النفط الغربية وشركات الشحن الآسيوية الأكثر تجنبًا للمخاطر المسار الأطول والأعلى تكلفة عبر قناة السويس.

وفي مضيق هرمز، كانت حركة الملاحة المرصودة محدودة للغاية. وظهرت الناقلة العملاقة Rotterdam Energy، التي تسيطر عليها شركة سينوكور، في الخليج العربي بعد أن كان آخر بث لموقعها صادرًا من خليج عُمان، في إشارة إلى أنها ربما دخلت المنطقة بعد إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها.

وفي صباح اليوم، الثلاثاء الموافق 28 يوليو 2026، عند الساعة 10:36 صباحا بتوقيت جرينتش، سجلت أسعار الطاقة تراجعا، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.78% إلى 81.14 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة 2.16% إلى 86.45 دولارا للبرميل، في حين انخفض سعر الغاز الطبيعي بنسبة 0.4% إلى 2.76 دولار.