بالمستندات.. تفاصيل الساعات الأخيرة للمتهم بعد مقتل أسرة النرجس: غطى الجثامين ونظف السلاح وغيّر ملابسه قبل ضبطه
لم تنتهِ واقعة مقتل أسامة نصيف حبيب حكيم وزوجته وابنتيه، بحسب اعترافات المتهم، بمجرد إطلاق النار عليهم داخل السيارة، وإنما بدأت بعدها سلسلة أخرى من التحركات، تضمنت إخفاء الجثامين، ومحاولة العودة إلى منزل أسامة للاستيلاء على الأموال والمشغولات الذهبية، ثم تغيير الملابس التي قال إن الدماء أصابتها، وتنظيف السلاح الذي استخدمه في الجريمة، قبل أن تنتهي الساعات التالية بوصول رجال المباحث إلى منزله وضبط السلاح والذخيرة.
وتكشف أقوال المتهم في التحقيقات، عن تفاصيل تحركاته بعد مغادرة السيارة التي كانت تضم جثامين أمل وابنتيها، ثم عودته إلى المنزل، وما فعله بالملابس والسلاح، وصولًا إلى لحظة القبض عليه من قبل قوات الشرطة.

العودة إلى السيارة وتغطية الجثامين
بعد أن فشل المتهم في دخول منزل أسامة بسبب وجود البواب وحركة الأشخاص في الشارع، عاد إلى المكان الذي ترك فيه السيارة التي تحمل جثامين أمل وابنتيها.
وقال المتهم إنه قرر عدم ترك السيارة في وضع يمكن أن يكشف ما بداخلها، ولذلك أخرج غطاء السيارة من الحقيبة الموجودة في سيارته، ثم قام بتغطية السيارة التي كانت توجد بداخلها الجثامين.
وأوضح، بحسب أقواله، أنه كان يريد إخفاء ما بداخل السيارة عن أعين المارة، وأنه قرر مغادرة المكان، معتقدًا أن منزل أسامة أصبح خاليًا، وأن امتلاكه مفاتيح المنزل يمنحه إمكانية العودة إليه لاحقًا.
وبحسب روايته، كان لا يزال يفكر في تنفيذ الجزء المتعلق بسرقة الأموال والذهب من المنزل، لكنه لم ينفذ ذلك في هذه المرحلة.
تغيير الملابس الملطخة بالدماء
بعد ذلك، توجه المتهم إلى سيارته، وفتح باب السائق، وبدأ في تغيير ملابسه.
وقال في اعترافاته إنه كان يحتفظ داخل السيارة بملابس أخرى عبارة عن تيشيرت أبيض وبنطلون جينز.
وأضاف أنه خلع الملابس التي كان يرتديها وقت ارتكاب الجريمة، والتي قال إنها كانت ملوثة بالدماء، ثم ارتدى الملابس الأخرى الموجودة معه داخل السيارة.
وبحسب روايته، وضع الملابس التي كان يرتديها في كيس، ثم تحرك بعيدًا عن مكان الجريمة.

أسرة النرجس
محطة بنزين وقهوة وسجائر
بعد تغيير ملابسه، توجه المتهم إلى محطة بنزين إمارات مصر الموجودة بجوار منزل أسرة أسامة، وفقًا لما جاء في أقواله، وقال إنه دخل إلى المحطة واشترى علبة «سجائر تيرا سيينا الخاصة بجهاز الأيقوس»، كما اشترى كوب قهوة دوبل.
وبعد ذلك خرج من محطة البنزين واستقل سيارته متجهًا إلى منزله، وحدد المتهم توقيت هذه المرحلة، بحسب روايته، بأنه كان تقريبًا بين الساعة التاسعة والعاشرة صباحًا.

العودة إلى المنزل
قال المتهم إنه عندما وصل إلى منزله، كانت زوجته وابنته نائمتين.
وأضاف أنه بمجرد دخوله المنزل، أخرج الملابس التي كان قد وضعها داخل الكيس، وكانت، بحسب قوله، تحمل آثار الدماء، ووضعها مباشرة داخل الغسالة.
وبحسب اعترافاته، لم يتوقف عند ذلك، وإنما انتقل إلى التعامل مع السلاح الذي استخدمه في قتل أسامة وزوجته وابنتيه.
تفكيك السلاح وتنظيفه
قال المتهم إنه أمسك السلاح الذي استخدمه في الجريمة، ثم قام بتفكيكه إلى أجزاء.
وأضاف أنه وضع أجزاء السلاح في الماء والصابون، وقام بتنظيفه جزءًا جزءًا، موضحًا أنه لم يستخدم فرشاة أو أداة أخرى في عملية التنظيف.
وبعد الانتهاء من تنظيف الأجزاء، أخرجها واحدة تلو الأخرى، وجففها من المياه، ثم، بحسب روايته، رش عليها بخاخ زيت مخصص لتنظيف السلاح.
وأوضح أنه ترك السلاح مفككًا، وقال إن ذلك يرجع إلى أن الزيت كان يحتاج، بحسب اعتقاده، إلى أن يظل على أجزاء السلاح لمدة يوم تقريبًا قبل إعادة تركيبه.
وبذلك، وفق أقواله، ظل السلاح مفككًا داخل المنزل، بينما كان المتهم يحاول العودة إلى حياته المعتادة أمام أسرته.
«فضلت صاحي عمال أفكر في اللي عملته»
قال المتهم إن يومه لم ينتهِ عند هذا الحد، وإنه ظل داخل المنزل يفكر في ما ارتكبه.
وأضاف أنه طلب دواء من إحدى الصيدليات، وظل مستيقظًا حتى نحو الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وبحسب روايته، استيقظت زوجته في ذلك الوقت، وقامت بوضع لاصقة على أسفل ظهره، ثم فرد نفسه على السرير، إلا أنه قال إنه لم يتمكن من النوم، وظل مستيقظًا يفكر فيما فعله، وبعد ذلك استيقظت زوجته وابنته من النوم.
وقال المتهم إنه أخبرهما بأنه سيدخل للنوم في غرفة والده، ثم توجه إلى الغرفة وظل فيها حتى نحو الساعة التاسعة مساءً.
وأوضح أنه كان يعاني من ألم في ظهره، لكنه كان منشغلًا كذلك بالتفكير فيما ارتكبه، وأنه لم يكن يرغب في الجلوس مع زوجته وابنته.
وظل داخل الغرفة حتى الساعة التاسعة مساءً، قبل أن يخرج إلى الصالة ويجلس هناك حتى نحو الساعة العاشرة مساءً.
وصول المباحث إلى المنزل
وبحسب اعترافاته، لم يمر وقت طويل بعد خروجه إلى الصالة حتى فوجئ بوصول رجال المباحث إلى المنزل.
وقال المتهم إن أفراد المباحث دخلوا إلى البيت وقاموا بتفتيشه بالكامل.
وخلال عملية التفتيش، عثرت القوات، بحسب روايته، على المسدس الذي قال إنه استخدمه في قتل أسامة نصيف وزوجته وابنتيه، كما ضبطوا الطلق الموجود.
وأضاف أن رجال المباحث ضبطوا كذلك أموالًا من داخل المنزل، بالإضافة إلى ربع جنيه ذهب يخص ابنته، موضحًا أنه لا يعرف على وجه التحديد ما إذا كانت القوات قد ضبطت أشياء أخرى أم لا.
اصطحابه إلى مكان الجريمة
بعد تفتيش المنزل وضبط السلاح والذخيرة، اصطحب رجال المباحث المتهم معهم.
وقال إنهم توجهوا به إلى الطريق الذي وقعت عليه الجريمة.
وبحسب أقواله، ظل رجال المباحث يتحركون به على الطريق لفترة، لكنه قال إنه لم يتمكن من تحديد المكان بدقة.
وأضاف أنه بعد ذلك جرى اقتياده إلى القسم.
وعند وصوله إلى القسم، وجد زوجته وابنته موجودتين هناك أيضًا، بحسب روايته.
وقال المتهم إنه ظل داخل القسم يخضع للتحقيق بشأن الواقعة، قبل أن يتم عرضه على جهة التحقيق المختصة في اليوم التالي أمام النيابة العامة.