احتفالا بإلغاء برنامجه.. ترامب يتخلص من خصمه إعلامي ساخر بإلقائه في القمامة ويرقص بجواره
احتفالًا بإلغاء برنامجه، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيديو ساخرا بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه وهو يلقي ستيفن كولبير في القمامة، ثم يغلق الغطاء ويرقص على أنغام أغنية "يامكا"، وسرعان ما انتشر الفيديو عبر حسابات ترامب على منصات "إكس"، وإنستجرام، ومنصته، تروث سوشيال، كما شاركه الحساب الرسمي للبيت الأبيض مع تعليق «Bye-bye »
إلغاء برنامج"الليلة مع ستيفن كولبير
ووفقا لمجلة بيبول، كان ترامب قد وصف كولبير بأنه "عديم الموهبة" و"بلا حياة"، معتبرًا إلغاء برنامجه "بداية النهاية" لمقدمي البرامج الليلية ضعيفي الأداء، وأعلنت شبكة CBS في وقت مبكر من مايو الجاري إلغاء برنامج"الليلة مع ستيفن كولبير"، وذلك بعد أكثر من 11 عامًا من البث، رغم أنه كان يتصدر نسب المشاهدة في فترته الزمنية. وجاء القرار نتيجة ضغوط مالية وتراجع عائدات الإعلانات في برامج التوك شو التقليدية، مع صعود منصات البث الرقمي التي باتت تجذب الجمهور الأصغر سنًا بشكل أكبر. وحصدت الحلقة الأخيرة التي بثت في 21 مايو أكثر من 6.7 مليون مشاهد، وهو أعلى رقم في تاريخ البرنامج مع كولبير.
خلاف طويل بين ترامب وكولبير
اتسمت العلاقة بين ترامب وكولبير بالعداء منذ سنوات، حيث كان الأخير ينتقد الرئيس بشكل متكرر في برنامجه، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الداخلية والفضائح القانونية. كولبير كان من أبرز الأصوات الإعلامية المعارضة لترامب، وغالبًا ما استخدم السخرية اللاذعة في تناول أخباره، ما جعله هدفًا متكررًا لانتقادات ترامب على منصاته الاجتماعية.
الجدل حول الذكاء الاصطناعي
أثار الفيديو نقاشًا واسعًا حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في السخرية السياسية. واعتبر بعض المراقبين أن هذه الممارسات تدخل ضمن حرية التعبير، بينما حذر آخرون من خطورة انتشار محتوى مولد قد يستخدم لتشويه الخصوم أو تضليل الجمهور؛ وهو جدل يعكس التحديات الجديدة التي تواجه الإعلام والسياسة في عصر التكنولوجيا الرقمية.
أزمة البرامج الليلية في أمريكا
إلغاء برنامج كولبير ليس حدثًا فرديا، بل جزء من أزمة أوسع تواجه البرامج الليلية التقليدية في الولايات المتحدة. تراجع نسب المشاهدة وتحوّل الجمهور إلى المنصات الرقمية دفع شبكات كبرى إلى إعادة النظر في جدوى هذه البرامج. يرى محللون أن هذه الأزمة قد تعيد تشكيل المشهد الإعلامي الأمريكي، حيث يصبح المحتوى الرقمي القصير أكثر تأثيرًا من البرامج الطويلة ذات الطابع التقليدي.