الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 الموافق 16 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أبو الغيط يكشف كواليس موقف السادات من تحفظات نبيل العربي على كامب ديفيد

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

قال السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن الرئيس الراحل حسني مبارك كان «في ظروفه وفي مناخه قائدًا مصريًا لا يُنسى»، مشددًا على أهمية إعادة تقييم دوره، بما في ذلك استكمال تحرير سيناء والحفاظ على استقرار الدولة عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.

وأضاف أبو الغيط، خلال لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى»، الذي يُعرض عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن مبارك تولى المسؤولية في مرحلة شديدة التعقيد، بعد سنوات شهدت حربًا وتحولات واسعة في السياسة والاقتصاد، وصولًا إلى مبادرة السلام واغتيال الرئيس السادات.

خفض حدة التوتر والحفاظ على تماسك الدولة

وأوضح أن مبارك تسلم دولة واجهت سلسلة متلاحقة من الضغوط، معتبرًا أن المرحلة كانت تتطلب خفض حدة التوتر والحفاظ على تماسك الدولة، وقال: «فهداها، حافظ عليها، واستكمل تحرير سيناء».

وأشار أبو الغيط إلى أن تساؤلات أُثيرت في إسرائيل عقب اغتيال السادات بشأن مدى استمرار تنفيذ اتفاقية السلام والانسحاب من الأراضي المصرية، موضحًا أن مبارك طمأن الولايات المتحدة إلى مواصلة المسار الذي بدأه السادات والحفاظ على العلاقات المصرية الأمريكية.

ووصف أبو الغيط الرئيس الراحل مبارك بقوله: «فده زعيم حكيم عاوز يخلص بلده»، رابطًا ذلك بالهدف الذي سعى إليه السادات من خلال تحركاته الرامية إلى استعادة الأراضي المصرية.

أبو الغيط يروي كواليس تحفظات نبيل العربي على اتفاقية كامب ديفيد

وتطرق أبو الغيط إلى واقعة جمعته بالدكتور نبيل العربي، وزير الخارجية الأسبق، خلال مفاوضات كامب ديفيد، موضحًا أن العربي أبدى تحفظات قانونية بشأن الرسائل المتبادلة بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أنها لا توفر التزامات قانونية كافية.

وأضاف أن الدكتور نبيل العربي طلب مقابلة الرئيس السادات، بعد استئذان وزير الخارجية آنذاك محمد إبراهيم كامل، لنقل مخاوفه من احتمال خروج أي من الأطراف على ما تم التوصل إليه.

وكشف أبو الغيط أن رد السادات ركز على أولوية استعادة الأراضي المصرية، ونقل عنه قوله للدكتور نبيل العربي: «أنا مسئوليتي هي تخليص مصر.. وأنا شايف الغابة من بره، ومش واقف في وسطها زيكم بخش في التفاصيل».

السادات تمسك بتحقيق الهدف النهائي

وأوضح أن السادات أكد إدراكه للمخاوف القانونية التي طُرحت أمامه، لكنه تمسك بتحقيق الهدف النهائي، قائلًا: «أنا يا ابني شايف كل اللي إنت بتقول عليه ده، شايفه، لكن أنا عاوز الحدود المصرية عند 1906، أخلصها».

وأشار أبو الغيط إلى أن السادات كان يخشى استمرار الاحتلال لأجيال إذا ضاعت فرصة استعادة الأرض، ونقل عنه قوله: «أنا يا ابني لا يمكن أثناء مسئوليتي إني أسيب مصر تحت الاحتلال».

ولفت إلى أن السادات استشهد بمخاطر استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ عربية لفترات طويلة، مستحضرًا نموذج الجولان السوري الذي لم تتم استعادته حتى الآن.