الخميس 22 أكتوبر 2026 الموافق 11 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أبو الغيط: مصر تحتاج إلى تصدير 5 أضعاف صادراتها الحالية لتعزيز موارد الاقتصاد

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

أكد أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أن الصدامات المسلحة التي خاضتها مصر على مدار عقود استنزفت جانبًا من مواردها الاقتصادية، وأثرت على قدرتها على توجيه الإنفاق نحو تطوير التعليم والطرق والموانئ، بالتزامن مع الزيادة الكبيرة في عدد السكان وارتفاع احتياجات التنمية.

وأوضح أبو الغيط، خلال حواره مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى»، أن محدودية الموارد تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام مواصلة تحديث الدولة المصرية، في ظل احتياجات المواطنين للدعم وتزايد متطلبات تطوير البنية الأساسية والخدمات العامة.

وأشار إلى أن عدد سكان مصر ارتفع من نحو 40 إلى 43 مليون نسمة عام 1973 إلى نحو 110 ملايين نسمة حاليًا، وفق تقديره، وهو ما ضاعف الاحتياجات في قطاعات التعليم والصحة والبنية الأساسية وغيرها من المجالات المرتبطة بالتنمية.

وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تبنى توجهًا لإعادة تأهيل الدولة وتحديث بنيتها الأساسية بما يتواكب مع التطورات العالمية، من خلال تطوير شبكات الكهرباء والطرق والمستشفيات والجامعات ومنظومة التعليم، لافتًا إلى أن تنفيذ هذه المشروعات يتطلب توفير موارد مالية كبيرة.

ولفت أبو الغيط إلى أن الضغوط على الموارد دفعت الدولة إلى الاعتماد على الاقتراض لتمويل جانب من مشروعات التنمية، في وقت تتسارع فيه وتيرة التطور الاقتصادي عالميًا، وتتزايد فيه الفجوة مع دول حققت تحولات اقتصادية وصناعية، مستشهدًا بتجارب اليابان وكوريا الجنوبية والهند ودول شرق آسيا.

وشدد على أن تحسين مستوى معيشة المواطنين وبناء قاعدة صناعية قوية وتطوير البنية الأساسية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري تتطلب زيادة موارد الدولة، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى زيادة صادراتها إلى خمسة أضعاف مستوياتها الحالية لتوفير موارد أكبر ودعم قدراتها الاقتصادية.

وأكد أبو الغيط أهمية توجيه الموارد التي تحصل عليها الدولة من الخارج نحو الاستثمار والإنتاج وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى أن المشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة أسهمت في توفير فرص عمل واسعة، وأن تنفيذ هذه المشروعات من خلال القطاع الخاص كان سيتطلب بدوره توفير التمويلات اللازمة.

واختتم أبو الغيط تصريحاته بالتأكيد أن تحقيق التطور الاقتصادي يتطلب تحمل أعباء وتضحيات، مع ضرورة توزيعها بصورة عادلة بين مختلف فئات المجتمع، بحيث يتحمل القادرون نصيبهم من خلال الالتزام بأداء الضرائب، بالتوازي مع مراعاة الأعباء الاقتصادية التي يتحملها محدودو الدخل.