الجمعة 28 أغسطس 2026 الموافق 15 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصطفى بكري: «يا حكومة صحصحي.. لا تنتظروا تدخل الرئيس لحل أزمات المواطنين»

مصطفى بكري - أرشيفية
مصطفى بكري - أرشيفية

وجّه الإعلامي والكاتب الصحفي مصطفى بكري انتقادات حادة إلى أداء بعض المسؤولين، مطالبًا الحكومة بضرورة التحرك بشكل أكثر فاعلية لمواجهة الملفات التي تمس حياة المواطنين، وعدم انتظار تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي لحسم كل أزمة أو توجيه المسؤولين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقال بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار»، إن هناك عددًا من الملفات التي تحتاج إلى تحرك حكومي عاجل، وفي مقدمتها ضبط الأسواق، والتموين، وارتفاع الأسعار، وأسعار الكهرباء، فضلًا عن أزمة بعض شركات التطوير العقاري التي لا تلتزم بتعاقداتها مع المواطنين.

وانتقد بكري اعتماد بعض المسؤولين على انتظار توجيهات الرئيس قبل اتخاذ القرارات، متسائلًا: «يا حكومة صحصحي.. لما الرئيس يقول، إنتوا مش قادرين تقولوا من قبلها؟ مش قادرين تقولوا ناخد إجراءات؟».

مطالب بتحرك حكومي قبل تفاقم الأزمات

وأكد بكري أن الحكومة مطالبة بتحمل مسؤولياتها والتعامل المباشر مع مشكلات المواطنين، مشددًا على أن الرئيس لا يمكنه التدخل في كل التفاصيل والملفات اليومية، في ظل تعدد المسؤوليات والملفات التي تقع على عاتق القيادة السياسية.

وقال: «متستنوش الرئيس بس، الرئيس مش هيحط إيده في كل حاجة، وراه ألف حاجة، فلازم تشيلوا العبء من على القيادة السياسية ولازم تبقوا واعيين بمشاكل الناس».

وتطرق الإعلامي إلى ملف ضبط الأسواق، متسائلًا عن الإجراءات المتخذة لمواجهة ارتفاع الأسعار والممارسات التي تؤثر سلبًا على المواطنين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى جهود وزارة التموين في التعامل مع الشركات والجهات المختلفة.

وحذر بكري من أن الفساد قد يتسلل إلى قطاعات ومجالات متعددة، معتبرًا أن وجود مراكز ضغط وتشابك في المصالح يمكن أن ينعكس في النهاية على حياة المواطنين وأوضاعهم المعيشية.

ووصف بكري تصريحات الرئيس بأنها تمثل «إنذارًا لكل ذي عينين»، موجهًا رسالة إلى كل من يثبت تورطه في فساد داخل الجهاز الحكومي أو خارجه، وكل من يتعامل باستهانة مع مصالح المواطنين.

بكري: «الناس تعبت».. والمواطن يريد أن يرى نتائج على الأرض

وشدد بكري على أن المواطنين يحتاجون إلى رؤية تحرك حقيقي من المسؤولين، قائلًا إن «الناس تعبت»، رغم استمرار تمسكها بوطنها وثقتها في الرئيس.

وأشار إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، تكمن في بعض الممارسات التي يراها المواطنون على أرض الواقع، مطالبًا المسؤولين بالعمل على استعادة ثقة المواطنين من خلال التعامل الجاد والسريع مع مشكلاتهم.

انتقادات لأداء بعض المحافظين

وانتقد بكري أداء بعض المحافظين، معتبرًا أن توجيهات الرئيس بضرورة النزول إلى الشوارع تعكس أهمية وجود المسؤولين بصورة مستمرة بين المواطنين، والاستماع إلى شكاواهم والتعرف على المشكلات التي تواجههم والعمل على حلها.

وقال إن هناك محافظين، بحسب وصفه، لا يحرصون على النزول إلى الشارع أو التواصل المباشر مع المواطنين، مطالبًا المسؤولين بالاقتراب من الناس والتعامل مع أزماتهم ومطالبهم بجدية.

ووجّه رسالة إلى المسؤولين قائلًا: «خلوا عندكم حنية للناس.. طبطبوا على الناس»، مشددًا على ضرورة التحرك المبكر وعدم انتظار تفاقم الأزمات حتى تبدأ إجراءات التعامل معها.

أزمة المطورين العقاريين.. ومطالب بحماية أموال المواطنين

كما تطرق بكري إلى أزمة بعض شركات التطوير العقاري، مؤكدًا أن هناك مواطنين دفعوا مدخراتهم لشراء وحدات سكنية، ثم واجهوا تأخرًا لسنوات في مواعيد التسليم.

وأوضح أن بعض المصريين العاملين في الخارج يجمعون أموالهم لفترات طويلة من أجل شراء شقة، قبل أن يفاجأوا بعدم التزام بعض الشركات بالمواعيد المحددة للتسليم، في الوقت الذي يتحمل فيه المواطن غرامات حال تأخره عن سداد الأقساط.

وفي المقابل، أشار بكري إلى وجود مطورين عقاريين يتمتعون بسمعة جيدة ويلتزمون بتعاقداتهم، لكنه تحدث عن شركات أخرى دخلت السوق، بحسب وصفه، بهدف تحقيق أرباح سريعة دون الالتزام الكافي بحقوق العملاء.

وقال: «في ناس قعدت عشر سنين، والله في ناس دفعت فلوس ما تعرف راحت فين»، مطالبًا بالتعامل بحسم مع أي جهة لا تلتزم بتعاقداتها أو تضر بحقوق المواطنين.

«لموا البلد ولموا الناس»

وفي ختام حديثه، طالب بكري الحكومة والمسؤولين بالتدخل المبكر لمنع تفاقم المشكلات، محذرًا من أن تجاهل أزمات المواطنين قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان، وقال: «ما تساعدوش في الاحتقان.. لموا البلد، لموا الناس، خلوا الراجل يقدر يشتغل ويتقدم إلى الأمام».

وشدد على أن المسؤولين مطالبون بتحمل أعبائهم كاملة، والعمل على تنفيذ توجيهات القيادة السياسية، بدلًا من انتظار تدخل الرئيس في كل ملف أو أزمة، مؤكدًا أن التعامل السريع مع مشكلات المواطنين يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق أجهزة الدولة المختلفة.