المسلمانى: تسوية ديون ماسبيرو تنهي أكبر أزمة فى تاريخ الإعلام المصرى
أكد الكاتب أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن التسوية التاريخية لمديونيات ماسبيرو، التي تتجاوز 88 مليار جنيه، تمثل خطوة حاسمة نحو إنهاء أكبر أزمة واجهت الإعلام المصرى على مدار تاريخه.
وقال المسلمانى، فى بيان رسمى، إن انتهاء أزمة الديون سيمهد لعودة ماسبيرو بصورة أكثر قوة وحضورًا، مشيرًا إلى أن تسوية المديونية ستسهم فى تسريع الوصول إلى مرحلة الاستدامة المالية، بما يدعم قدرة الهيئة على تنفيذ خططها وتطلعاتها المهنية.
المسلمانى يشكر الرئيس السيسى
ووجه رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، على توجيهاته الخاصة بتسوية ديون ماسبيرو، مؤكدًا أن هذه الخطوة أنهت واحدة من أكبر العقبات أمام تطوير المؤسسة.
وقال المسلمانى: «باختصار.. لقد أدت توجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى إلى إنهاء كبرى أزماتنا، وقد حان الوقت للانطلاق فى تطوير جودة المحتوى الإعلامى بوتيرة أسرع من أى وقت مضى».
«ماسبيرو يشكر السيسى» يتصدر منصة إكس
وعقب الإعلان عن تسوية مديونيات ماسبيرو، تصدر هاشتاج «ماسبيرو يشكر السيسى» قائمة الأكثر تداولًا على منصة «إكس»، في تعبير عن ترحيب عدد من العاملين وأبناء الهيئة الوطنية للإعلام بالخطوة.
وكان عدد من العاملين بالهيئة قد أطلقوا الهاشتاج قبل ساعات من تصدره قائمة التريند، ليحتل المركز الأول على المنصة بالتزامن مع الإعلان عن تسوية الديون، في خطوة اعتُبرت تحولًا مهمًا فى مسار معالجة الأزمة المالية لماسبيرو.
200 قطعة أرض وأجهزة بث مقابل صفقة التخلص من ديون ماسبيرو
وفي وقت سابق، أُسدل الستار على واحدة من أكبر المديونيات المتراكمة على الهيئة الوطنية للإعلام، بعد التوصل إلى اتفاق مع بنك الاستثمار القومي لغلق مديونية بلغت قيمتها نحو 88.3 مليار جنيه، مقابل استغلال أراضٍ مملوكة للهيئة، إذ فتحت التسوية باب ترتيب ملف أصول ماسبيرو، في ظل امتلاكه مئات قطع الأراضي والعقارات.
تسوية تاريخية لديون الهيئة الوطنية للإعلام
قالت مصادر مسؤولة لـ«الرئيس نيوز»، إن التسوية التاريخية التي تم توقيعها لصالح بنك الاستثمار القومي وغلق باب المديونية التاريخية على الهيئة الوطنية للاعلام بقيمة 88.3 مليار جنيه تمت على قطع أراضٍ ملكية تامة للهيئة وليس أصول إنتاجية أو عقارات.
غالبية مديونية ماسبيرو
أشارت المصادر إلى أن غالبية المديونية عبارة عن فوائد مستحقة عن ديون استخدمتها الهيئة لإنشاء النايل سات، ومدينة الإنتاج الإعلامي، وتمت التسوية بخفض جانب من الفوائد مقابل إنهاء التسوية.
أشارت المصادر إلى أن الفترة الماضية جرى إعادة تقييم الأصول، وضمت قطع أراضٍ بعدد من المحافظات منها الشرقية، والإسكندرية، والبحر الأحمر، والقليوبية، منها ما تم استخدامه لتسوية ديون بنك الإستثمار القومي إلى جانب ديون مستحقة على الضرائب سيجرى الاتفاق عليها من خلال الأصول.
أراضي مخصصة للبث غير مستغلة
ووفقا للمصادر تمتلك الهيئة نحو 200 قطعة أرض بعضها مبني والآخر فضاء إلى جانب مبانٍ أخرى، وأماكن بث إذاعي وتليفزيوني الغالبية العظمي منها غير مُستغل، ووصفت المصادر تلك التسوية بالتاريخية التي أنهت محاولات متعددة لإنهائها قبل سنوات دون جدوى.
ماذا قال أسامة الشيخ عن ديون ماسبيرو؟
كان المهندس أسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق قال في تصريحات سابقة لـ«الرئيس نيوز»، إن ماسبيرو مكنش بيكسب ولا عمره هيكسب، فهو هيئة خدمية في الأساس ليس مطلوب منها الربح، في حال تحقيقه لمكاسب فهذا أمر جيد، ولكنه شبه مستحيل.
ورد الشيخ على حقيقة أن ماسبيرو أصبح عبئا على الدولة فى الوقت الحالي، أوضح أن ذلك راجع بسبب سوء إدارة للموارد والأموال والممتلكات، وكل الميزانية يتم توجيهها للأجور فقط لمن يعمل ومن لا يعمل، وبنظام العدالة العمياء، والإعلام فى الأصل عمل إبداعي.
وتابع أسامة الشيخ: فى عهدي كانت مديونية ماسبيرو 12 مليار جنيه فقط، وهذه المديونية فوائد مركبة وطالبت بإسقاطها أو حلها عن طريق حصول الدولة على الأراضى غير المستغلة التى يمتلكها ماسبيرو، ولو حدث ذلك منذ سنوات لم يكن يزداد هذا الدين بهذه الدرجة المخيفة، وفى الوقت الحالى أعتقد أن هذه الأراضى لن تغطى تكلفة الدين، وأعتقد أن الخدمات للوزارات والهيئات والمصالح الحكومية لم يحصل ماسبيرو على قيمتها أيضا من الدولة.
تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام
ووقّع بنك الاستثمار القومي، اتفاقيتين إطاريتين لتسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، للبنك الحكومي بقيمة إجمالية 98.1 مليار جنيه.
وتشمل الاتفاقية الأولى، بحسب بيان لمجلس الوزراء، تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام لدى بنك الاستثمار القومي بقيمة 88.3 مليار جنيه
وتشمل الاتفاقية الثانية تسوية المديونيات والتشابكات المتراكمة بين بنك الاستثمار القومي وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بقيمة 9.8 مليار جنيه.
وقال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن هذه الاتفاقيات ليست فقط تسوية للمديونيات، لكنها إعادة ضبط للمركز المالي للبنك ليقوم بدوره بكفاءة وفعالية.
وأوضح أنه بتوقيع هاتين الاتفاقيتين فإن إجمالي التسويات التي تم توقيعها منذ مارس حتى يونيو 2026 يبلغ نحو 294.1 مليار جنيه، بين بنك الاستثمار القومي من جانب، وهيئة التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة الزراعية المصرية، والهيئة الوطنية للإعلام، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركات المياه، مُشددًا على أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار التنسيق بين مختلف الجهات لإغلاق ملف التشابكات المالية وتسوية المديونيات برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء.
وأضاف أن مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي اعتمد مؤخرًا النتائج المالية للعام المالي السابق متضمنًا نتائج بعض التسويات المالية، ليحقق البنك تحولًا تاريخيًا بقيمة 6 مليارات جنيه صافي ربح، مقابل خسائر بلغت 31.7 مليار جنيه في العام المالي 2023-2024.
وأشار رستم إلى أن تسوية المديونيات وإنهاء التشابكات المالية يُعزز القدرات والملاءة المالية للبنك، ليصبح قادرًا على القيام بدور أكثر فاعلية في تعزيز جهود التنمية.





