الخميس 27 أغسطس 2026 الموافق 14 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مالتى ميديا

الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط يكشف تفاصيل تسوية مديونيات ماسبيرو (انفوجرافيك)

 الدكتور أحمد رستم
الدكتور أحمد رستم

كشف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن إجمالي التسويات التي تمت خلال الأشهر الستة الماضية ضمن خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي بلغ نحو 294.1 مليار جنيه، مؤكدًا أن هذه التسويات تستهدف التعامل مع الالتزامات التاريخية ودعم المركز المالي للبنك.

294 مليار جنيه تسويات.. وزير التخطيط يكشف تفاصيل مديونيات ماسبيرو ومفاجأة أرباح بنك الاستثمار القومي

وأوضح "رستم"، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التسويات شملت 62.2 مليار جنيه لصالح شركات تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي حتى نهاية ديسمبر 2025، بالإضافة إلى 133.5 مليار جنيه لصالح هيئة التعمير والتنمية الزراعية.

وأضاف أن التسويات تضمنت كذلك 306 ملايين جنيه لصالح الهيئة الزراعية المصرية، إلى جانب 88.3 مليار جنيه لتسوية مديونية ماسبيرو، فضلًا عن تسوية أخرى مع هيئة المجتمعات العمرانية بقيمة 9.8 مليار جنيه.

تسوية مديونية ماسبيرو.. ماذا شملت؟

وفيما يتعلق بملف ماسبيرو، أوضح وزير التخطيط أن اتفاق التسوية يتضمن تنازل بنك الاستثمار القومي عن جزء من الفوائد المستحقة، إلى جانب سداد جزء من قيمة التسوية من خلال أصول تتمثل في قطع أراضٍ تستغلها الهيئة الوطنية للإعلام حاليًا.

وأشار إلى أن هذه الأراضي سيتم استغلالها من خلال شراكات لتنفيذ مشروعات تنموية، ضمن آلية التعامل مع قيمة التسوية.

وأكد "رستم" أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة في التعامل مع المديونيات التاريخية التي تراكمت منذ ثمانينيات القرن الماضي، وكانت تمثل عبئًا على بنك الاستثمار القومي والمؤسسات المدينة.

السيسي ومدبولي يتابعان ملف المديونيات

وأرجع وزير التخطيط الوصول إلى تسوية مديونية ماسبيرو إلى الدعم والتوجيهات التي صدرت عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب المتابعة المستمرة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح أن الوصول إلى الاتفاق جاء بعد عقد عدد كبير من الاجتماعات لدراسة طبيعة المديونية وتراكماتها ومعدلات الفوائد المستحقة عليها، وصولًا إلى تسوية وصفها بأنها عادلة، تحقق حقوق بنك الاستثمار القومي وتراعي في الوقت نفسه الوضع الاقتصادي للهيئة الوطنية للإعلام.

وقال إن هذه التسوية تسمح، وفقًا للاتفاق، بإغلاق ملف المديونية التاريخية للهيئة.

بنك الاستثمار القومي يتحول من الخسارة إلى الربحية

وفي تطور آخر مرتبط بخطة إعادة الهيكلة، كشف "رستم" أن جهود تسوية مديونيات بنك الاستثمار القومي بدأت تنعكس على نتائجه المالية، موضحًا أن الهدف الأساسي هو تقوية الهيكل الرأسمالي للبنك وتمكينه من استعادة دوره في تمويل المشروعات التنموية.

وأوضح، أن البنك كان قد توقف خلال العامين الماضيين أو أكثر عن تنفيذ استثمارات مباشرة في مشروعات تنموية بسبب المديونيات المتراكمة التي كان يتعين تسويتها لتحسين مركزه المالي.

وأشار إلى أن البنك حقق بنهاية العام المالي 2024/2025 تحولًا من الخسارة إلى الربحية، بعدما سجل صافي ربح بلغ نحو 6 مليارات جنيه، مقارنة بخسائر بلغت 31 مليار جنيه خلال العام المالي السابق.

وأكد وزير التخطيط أن هذا التحسن يمثل بداية لمرحلة جديدة، موضحًا أن التسويات التي تتم حاليًا من المتوقع أن يظهر أثرها بصورة أكبر على نتائج البنك خلال الفترة المقبلة.

متى يظهر أثر التسويات الجديدة؟

وأوضح "رستم" أن الوزارة لن تنتظر حتى نهاية العام المالي الحالي لقياس انعكاس التسويات على أداء البنك، مشيرًا إلى أنه سيتم رصد أثرها في المركز المالي للربع المنتهي في سبتمبر.

وأضاف أن النتائج التي ستظهر في ذلك الوقت ستساعد في تحديد حجم التمويل الذي يمكن لبنك الاستثمار القومي توجيهه مستقبلًا إلى المشروعات التنموية.

استثمارات البنك لن تتم دون دراسات جدوى

وشدد وزير التخطيط على أن عودة البنك إلى تمويل المشروعات التنموية لن تعني الدخول في استثمارات جديدة دون دراسة، مؤكدًا أن أي مشروعات مقبلة ستخضع لدراسات جدوى دقيقة.

وأوضح أن الهدف من ذلك هو ضمان تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي للاقتصاد القومي، وعدم تحول المشروعات الجديدة إلى أعباء مالية على بنك الاستثمار القومي.

تسويات جديدة واستكمال خطة إعادة الهيكلة

وأكد "رستم" أن الدولة مستمرة في استكمال عملية فض التشابكات والتعامل مع المديونيات التاريخية، موضحًا أن هذه الخطوات تدعم قدرة بنك الاستثمار القومي على العودة إلى القيام بدوره في تمويل المشروعات التنموية، وذلك في إطار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

وأشار إلى أن هناك تسويات أخرى قادمة خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة إعادة هيكلة البنك وتعزيز قدرته المالية وتحسين مركزه المالي.

وأكد وزير التخطيط أن الهدف من معالجة المديونيات والتشابكات المالية هو الوصول إلى بنك أكثر قدرة على أداء دوره في تمويل المشروعات التنموية، مع ضمان أن تكون الاستثمارات المستقبلية ذات جدوى اقتصادية واجتماعية واضحة.