الخميس 20 أغسطس 2026 الموافق 07 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بحوزته 29 طلقة ومفاتيح منزل الأسرة.. ضابط المباحث يكشف لحظة ضبط المتهم في مذبحة النرجس

المتهم في قضية مذبحة
المتهم في قضية مذبحة النرجس بالتجمع

كشفت التحقيقات في القضية رقم 8827 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 1185 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، تفاصيل شهادة ضابطي مباحث بشأن واقعة مقتل أسامة نصيف حبيب حكيم وزوجته أمل سعد مرباض برسوم وطفلتيهما هيلين وليليان، والمتهم فيها وليد جاد عطية نجاد الشوربجي، 51 عامًا، بالمعاش.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية، ونسبت إليه قتل أسامة نصيف عمدًا مع سبق الإصرار، ثم قتل زوجته وطفلتيه، إلى جانب اتهامه بخطف المجني عليهم بالتحيل، والشروع في سرقة ما بمسكن الأسرة من أموال ومصوغات ذهبية. ووفق أمر الإحالة، قالت النيابة إن جرائم القتل ارتبطت بمخطط الاستيلاء على محتويات المسكن، وإن المتهم استولى على مفتاح منزل المجني عليه عقب قتله.

عقيد المباحث: ضبط المتهم والعثور على السلاح والذخيرة

وأفردت التحقيقات شهادة عقيد شرطة ومفتش مباحث فرقة القاهرة الجديدة، والذي قال إنه نفاذًا لقرار النيابة العامة الصادر بضبط وإحضار المتهم، توجه إلى مسكنه وتمكن من ضبطه.

وأضاف الضابط، بحسب ما ورد في قائمة أدلة الإثبات، أنه عثر بحوزة المتهم على سلاحه الناري المرخص، وهو طبنجة ماركة حلوان، وتبين من الفحص قيام المتهم بتفكيك أجزاء السلاح وتنظيفها.

كما عثر، وفقًا لشهادته، على خزنتين خاصتين بالسلاح، بالإضافة إلى 29 طلقة عيار 9 مم، فضلًا عن هاتف محمول كان بحوزة المتهم.
ولم تقتصر المضبوطات، بحسب الشهادة، على السلاح والذخيرة، إذ قال الضابط إنه عثر أسفل مسكن المتهم على السيارة الخاصة به، والتي ثبت استخدامها في ارتكاب الواقعة وفق ما أوردته قائمة أدلة الإثبات.

وعثر على سلسلة مفاتيح، وثبت من الفحص أنها خاصة بمسكن المجني عليه أسامة نصيف حبيب حكيم.

وتضمن ما أثبته الضابط في شهادته أن مناقشة المتهم أسفرت، بحسب القائمة، عن إقراره له تفصيلًا بقتل المجني عليهم مع سبق الإصرار، وأنه أقدم على ذلك، وفق ما ورد بالشهادة، تأهبًا لسرقة مسكنهم.

رئيس مباحث التجمع الخامس: التحريات تكشف مخطط الاستيلاء على الأموال والمصوغات

وتضمنت التحقيقات كذلك شهادة رئيس وحدة مباحث التجمع الخامس، بشأن نتائج التحريات التي أجراها حول الواقعة.

وقال رئيس مباحث التجمع الخامس، وفق ما ورد في التحقيقات، إن تحرياته دلت على قيام المتهم بقتل المجني عليهم عمدًا مع سبق الإصرار، تمهيدًا للاستيلاء على ما بمسكنهم من أموال ومصوغات ذهبية.

وبحسب التحريات التي أوردتها شهادة الضابط، بدأ المتهم مخططه باستدراج المجني عليه أسامة نصيف حبيب حكيم إلى مكان ناءٍ بطريق صحراوي، بدعوى التنزه، قبل أن يقتله باستخدام سلاحه الناري المرخص.

وأضافت التحريات أن المتهم استولى بعد ذلك على مفتاح مسكن المجني عليه، ثم تخلص من جثمانه بإلقائه بجانب الطريق خلف حاجز خرساني.

خدعة «الحادث» لاستدراج الزوجة والطفلتين

ووفقًا لما أثبته رئيس مباحث التجمع الخامس في شهادته، لم يتوقف المخطط عند قتل رب الأسرة، إذ عاد المتهم إلى مسكن المجني عليه، واستدرج زوجته أمل سعد مرباض وطفلتيها هيلين وليليان، بعدما أخبرهن، بحسب التحريات، بتعرض أسامة لحادث.

وأوضحت التحريات أن المتهم اصطحب الزوجة والطفلتين إلى مكان ناءٍ بالطريق ذاته، ثم أزهق أرواحهن باستخدام السلاح الناري نفسه، وفق ما ورد في قائمة أدلة الإثبات.

وتأتي هذه الرواية متسقة، بحسب النيابة العامة، مع ما نسبته في أمر الإحالة إلى المتهم من قتل الزوجة والطفلتين عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما قالت إنه استدرجهن بزعم تعرض المجني عليه الأول لحادث تصادم ونقله إلى المستشفى.

محاولة العودة إلى المسكن والاستيلاء على محتوياته

وكشفت التحريات، بحسب شهادة رئيس مباحث التجمع الخامس، أن المتهم سعى عقب قتل المجني عليهم إلى تنفيذ الجزء الآخر من مخططه، والمتمثل في الاستيلاء على محتويات مسكن الأسرة، إلا أن التحريات أفادت بأنه، نظرًا إلى استيقاظ الخفراء وحراس العقارات، قرر المتهم الانصراف وتأجيل تنفيذ خطته إلى مساء اليوم ذاته.

وكان أمر الإحالة قد تناول هذه الجزئية بصورة تفصيلية، إذ نسبت النيابة إلى المتهم الشروع في سرقة ما بمسكن المجني عليه الأول من أموال ومصوغات ذهبية، وقالت إنه استولى على مفتاح المسكن عقب إزهاق روح المجني عليه، وتوجه إلى المنزل تنفيذًا لما عقد العزم عليه، إلا أن تواجد شقيقة المجني عليها الثانية في العقار بجوار المسكن حال، بحسب الاتهام، دون إتمام الجريمة، فانصرف خشية افتضاح أمره، قبل أن يحول ضبطه دون العودة لتنفيذ مخططه.

السلاح المضبوط يدخل دائرة الفحص الفني

وتكتسب شهادة ضابط المباحث أهمية ضمن باقي أدلة القضية، بعدما تضمنت ضبط السلاح الناري والذخيرة، إلى جانب السيارة والمفاتيح، في الوقت الذي أوردت فيه النيابة العامة ملاحظات فنية أخرى بشأن السلاح ومخلفات الإطلاق.

فبحسب التحقيقات، ثبت من الفحص أن الحرز عبارة عن مسدس عيار 9 مم يحمل رقم 1099097، وأن أجزاءه سليمة وماسورته مششخنة، مع وجود خزنتين فارغتين، وأن السلاح صالح للاستخدام ويعمل وفق الأصول الميكانيكية للإطلاق.

كما أثبتت النيابة أن المقذوفات المستخرجة من جثمان الطفلة هيلين جائزة الإطلاق من مثل السلاح المضبوط، وأن إصابات المجني عليهم جميعًا جائزة الحدوث من مثل السلاح المرسل للفحص. 

وأشارت تحقيقات النيابة كذلك إلى أن فحص مخلفات الإطلاق أسفر عن اتفاق الآثار المنطبعة بالأظرف المضبوطة بحوزة المتهم والأظرف الفارغة المرفوعة من محل الحادث مع الآثار الموجودة على عينات من المسدس المضبوط، بما قالت النيابة إنه يشير إلى سبق إطلاقها باستخدام المسدس ماركة حلوان رقم 1099097. 
وبذلك جاءت شهادة ضابطي المباحث، كما وردت في قائمة أدلة الإثبات، لتتناول مرحلتين رئيسيتين في القضية؛ الأولى لحظة ضبط المتهم وما عثر بحوزته وفي محيط مسكنه من سلاح وذخيرة وسيارة ومفاتيح، والثانية ما انتهت إليه التحريات بشأن تسلسل الواقعة والدافع الذي نسبته النيابة إلى المتهم، والمتمثل في الاستيلاء على أموال ومصوغات ذهبية من مسكن الأسرة.

مستند
مستند