محطة حاويات قناة السويس تدخل عصر الطاقة الخضراء.. أول ميناء مصري يعمل بالكهرباء المتجددة 100%
في خطوة تعزز مكانة مصر على خريطة النقل البحري المستدام، أصبحت محطة حاويات قناة السويس أول محطة حاويات في البلاد تعتمد على الكهرباء المتجددة بنسبة مئة في المئة، بعد توقيع اتفاقية تاريخية لشراء الطاقة مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.
ويعد هذا التحول نقلة نوعية في قطاع الموانئ المصري، ويعكس تسارع جهود الدولة لخفض الانبعاثات الكربونية ودعم الاقتصاد الأخضر، في وقت تتجه فيه صناعة الشحن العالمية إلى تشديد معايير الاستدامة البيئية.
ووفقًا لموقع فري برس، جرى توقيع الاتفاقية في الأول من يوليو عام ٢٠٢٦ بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وليد جمال الدين، إلى جانب قيادات محطة حاويات قناة السويس ومجموعة ميرسك، في حضور يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمشروع ودوره في دعم تحول قطاع الموانئ المصري نحو الطاقة النظيفة.
أول محطة مصرية تعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة
بموجب الاتفاقية، ستغطي الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة كامل احتياجات محطة حاويات قناة السويس التشغيلية، لتصبح أول محطة حاويات في مصر تحقق هذا الإنجاز.
ويأتي المشروع بعد أكثر من عامين من التنسيق بين المحطة، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ووزارة الكهرباء، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، من أجل وضع الإطار القانوني والفني اللازم لتنفيذ المشروع.
ويمثل هذا الاتفاق نموذجًا جديدًا يمكن أن تستفيد منه بقية الموانئ المصرية مستقبلا، مع تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
منظومة متكاملة لنقل الكهرباء المتجددة
تعتمد الاتفاقية على منظومة تعاقدية متكاملة تتكون من اتفاقيتين رئيسيتين، وتنظم الاتفاقية الاولى آلية نقل الكهرباء المنتجة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التابعة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة عبر شبكة توزيع الكهرباء داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يضمن وصول الطاقة النظيفة إلى المحطة بصورة مستقرة وآمنة.
أما الاتفاقية الثانية فتحدد آلية تزويد محطة حاويات قناة السويس بالطاقة المتجددة لمدة عام قابل للتجديد، بما يسمح للمحطة بالاعتماد الكامل على الكهرباء النظيفة في تشغيل جميع عملياتها اليومية داخل ميناء شرق بورسعيد.
ثلاثون ألف طن أقل من الانبعاثات كل عام
ويتوقع أن يسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بصورة كبيرة، إذ تشير التقديرات إلى تجنب انبعاث نحو ثلاثين ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، من خلال استبدال الكهرباء المنتجة من الوقود التقليدي بطاقة مولدة من الشمس والرياح.
كما يمثل المشروع خطوة مهمة بالنسبة لمجموعة ميرسك، إذ يسهم في تقليص انبعاثاتها الكربونية بنحو ستة في المئة مقارنة بسنة الأساس، وهو إنجاز بارز بالنظر إلى حجم العمليات التشغيلية التي تنفذها محطة حاويات قناة السويس يوميًا.
رسالة قوية من أكبر بوابات التجارة
وقال كيلد موسجارد كريستنسن، الرئيس التنفيذي لمحطة حاويات قناة السويس، إن الاتفاقية تمثل لحظة فارقة ليس فقط للمحطة، وإنما أيضا لقطاع الموانئ المستدامة في مصر، مؤكدا أن تشغيل واحدة من أكثر البوابات اللوجستية ازدحاما في المنطقة بالكهرباء المتجددة بالكامل يثبت أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص قادر على تحقيق تحول حقيقي في قطاع الطاقة وخفض الانبعاثات على نطاق واسع.
وأضاف أن المشروع يعكس قدرة الموانئ المصرية على مواكبة المعايير البيئية العالمية دون التأثير في كفاءة التشغيل أو القدرة التنافسية.
توسعة ضخمة رفعت الطاقة إلى سبعة ملايين حاوية
ويأتي هذا الإنجاز بعد أشهر قليلة من انتهاء مشروع توسعة ضخم بالمحطة بلغت استثماراته نحو خمسمئة مليون دولار، وأسهم في إضافة تسعمئة وخمسة وخمسين مترا من الأرصفة، إلى جانب أكثر من خمسمئة وعشرة آلاف متر مربع من ساحات التداول.
ورفعت هذه التوسعات الطاقة الاستيعابية للمحطة إلى نحو سبعة ملايين حاوية قياسية سنويا، لترسخ مكانتها كواحدة من أكبر محطات الحاويات في منطقة البحر المتوسط، كما ساعدتها على تحقيق مراكز متقدمة عالميا في مؤشرات كفاءة التشغيل وأداء الموانئ.
خطوة تدعم رؤية مصر والتحالفات العالمية
ينسجم المشروع مع استراتيجية مصر الوطنية لتغير المناخ حتى عام الفين وخمسين، كما يدعم خطة مجموعة ميرسك للوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام الفين واربعين.
وتزداد أهمية هذا التحول مع كون محطة حاويات قناة السويس واحدة من المحطات الرئيسية ضمن شبكة التحالف البحري العالمي الجديد بين ميرسك وهاباغ لويد، وهو ما يمنح المشروع بعدًا دوليًا يتجاوز حدود الميناء نفسه، ويعزز مكانة مصر كمركز اقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية منخفضة الانبعاثات، في وقت تتزايد فيه مطالب شركات الشحن العالمية بالاعتماد على موانئ أكثر استدامة وصديقة للبيئة.
- قناة السويس
- مصطفى مدبولي
- وزارة الكهرباء
- كهربا
- الكهرباء
- القطاع الخاص
- الاقتصاد الأخضر
- البحر المتوسط
- التحالف
- وزير الكهرباء والطاقة المتجددة
- مرفق الكهرباء
- خفض الانبعاثات
- حماية المستهلك
- القطاع الخاص ق
- الانبعاثات الكربونية
- التعاون
- المحطات
- مصادر الطاقة المتجددة
- الطاقة الجديدة والمتجددة
- توقيع اتفاق
- الاستدامة
- قطاع الموانئ
- الاستدامة البيئية
- هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة
- شركات الشحن
- الكهرباء والطاقة المتجددة
- مشروعات الطاقة
- محطة حاويات
- الشحن العالمي
- جهاز تنظيم مرفق الكهرباء





