الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مصلحة الضرائب تكشف تفاصيل الصكوك الضريبية.. من المستفيد وما شرط الاستفادة؟

 رجب محروس
رجب محروس

تستعد مصلحة الضرائب المصرية لتطبيق منظومة الصكوك الضريبية الجديدة، التي تستهدف توسيع نطاق الخدمات والمزايا المقدمة للممولين المسجلين لدى المصلحة، سواء من الأفراد أو الشركات، في إطار توجه وزارة المالية نحو تطوير العلاقة بين الدولة والمجتمع الضريبي وتعزيز الشراكة مع الممولين والمستثمرين.

وتحظى الصكوك الضريبية الجديدة باهتمام واسع من مجتمع الأعمال والممولين، خاصة مع الإعلان عن إمكانية استفادة نحو 5 ملايين ممول من الأفراد والشركات المسجلين لدى مصلحة الضرائب المصرية من المنظومة، وفقًا للفئات والضوابط والإجراءات التي سيتم تحديدها لتنظيم آلية الاستفادة منها.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وإيجاد أدوات جديدة يمكن أن تساعد الممولين في إدارة مواردهم والتزاماتهم المالية، مع التأكيد على أن الاستفادة من الصكوك الضريبية ترتبط بوجود ملف ضريبي لدى مصلحة الضرائب المصرية.

من هم المستفيدون من الصكوك الضريبية الجديدة؟

كشف رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، تفاصيل الفئات المستهدفة من منظومة الصكوك الضريبية الجديدة، موضحًا أن الصكوك ستكون متاحة للممولين المسجلين لدى مصلحة الضرائب المصرية.

وتشمل الفئات المستهدفة الأفراد والشركات المسجلين لدى المصلحة، بما يعني أن نطاق المنظومة لا يقتصر على نوع محدد من الممولين، وإنما يمتد إلى قاعدة واسعة من المجتمع الضريبي.

وأوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب أن الشركات المقامة في المناطق الحرة ستكون أيضًا ضمن الفئات التي يمكنها الاستفادة من الصكوك الضريبية، وذلك وفقًا للفئات والضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة للمنظومة.

ويعكس ذلك توجهًا نحو توسيع نطاق الاستفادة من الأدوات الجديدة لتشمل شرائح متنوعة من الممولين، مع وضع قواعد واضحة تحدد آليات وشروط الاستفادة لكل فئة.

شرط أساسي للاستفادة من الصكوك الضريبية

أكد رجب محروس أن وجود ملف ضريبي لدى مصلحة الضرائب المصرية يمثل شرطًا أساسيًا للاستفادة من منظومة الصكوك الضريبية الجديدة.

وبالتالي، فإن الأشخاص أو الكيانات غير المسجلين لدى مصلحة الضرائب لن يكونوا ضمن الفئات المستفيدة من الصكوك، وفقًا لما تم الإعلان عنه بشأن ضوابط المنظومة.

ويكتسب هذا الشرط أهمية كبيرة، لأنه يربط الاستفادة من الصكوك بالمسجلين رسميًا داخل المنظومة الضريبية، ويعزز في الوقت نفسه أهمية الالتزام بالتسجيل الضريبي واستكمال الإجراءات المطلوبة لدى المصلحة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه القاعدة في تحديد الفئات المستحقة للاستفادة بصورة أكثر وضوحًا، إلى جانب تسهيل عملية تطبيق المنظومة وفق قواعد محددة.

نحو 5 ملايين ممول ضمن المستفيدين

أشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب إلى أن عدد الممولين من الأفراد والشركات الذين يسددون الضرائب يبلغ نحو 5 ملايين ممول.

ويعني ذلك أن قاعدة المستفيدين المحتملين من منظومة الصكوك الضريبية الجديدة واسعة، خاصة أن المنظومة تستهدف الممولين المسجلين لدى المصلحة من مختلف الفئات، وليس قطاعًا اقتصاديًا واحدًا.

ويمنح هذا العدد الكبير من الممولين المنظومة أهمية خاصة داخل السياسة المالية، باعتبارها إحدى الأدوات التي تستهدف تعزيز الشراكة بين وزارة المالية ومجتمع الأعمال والممولين.

كما أن اتساع قاعدة المستفيدين يفرض أهمية وجود قواعد وإجراءات واضحة تضمن سهولة التعامل مع المنظومة، وتوضح لكل ممول طبيعة الاستفادة وشروطها والالتزامات المرتبطة بها.

ما فلسفة الصكوك الضريبية الجديدة؟

تقوم فلسفة الصكوك الضريبية، بحسب التصريحات المعلنة، على تقديم أداة جديدة تساعد الممول في إدارة موارده والتزاماته المالية.

وأوضح رجب محروس أن الممول يمثل المستفيد الأكبر من هذه الآلية، في إشارة إلى أن الهدف من الصكوك لا يقتصر على تطوير الإجراءات الحكومية، وإنما يمتد إلى توفير أدوات يمكن أن تحقق استفادة مباشرة للممولين.

ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى المنظومة باعتبارها جزءًا من عملية إعادة تطوير العلاقة بين مصلحة الضرائب والمجتمع الضريبي، بحيث لا تقتصر العلاقة على تحصيل الالتزامات الضريبية، وإنما تتجه أيضًا إلى تقديم أدوات وخدمات ومزايا جديدة للممولين.

وتحتاج هذه الفلسفة إلى توضيح مستمر للممولين، خاصة مع بدء التعرف على طبيعة الصكوك وآلية استخدامها والضوابط التي ستنظم الاستفادة منها.

الصكوك الضريبية ودعم الممولين والمستثمرين

تستهدف وزارة المالية من خلال هذه الخطوة تعزيز مفهوم الشراكة مع المجتمع الضريبي، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تطوير بيئة الأعمال وتقديم أدوات تساعد المستثمرين والممولين على التعامل بصورة أكثر كفاءة مع التزاماتهم المالية.

وتأتي الصكوك الضريبية في سياق أوسع من جهود الدولة لتحديث المنظومة الضريبية، وتطوير الخدمات المقدمة للممولين، والعمل على تحقيق قدر أكبر من التنظيم والوضوح في التعاملات المالية والضريبية.

كما أن إشراك الشركات والأفراد المسجلين لدى مصلحة الضرائب، إلى جانب الشركات المقامة في المناطق الحرة وفق الضوابط المنظمة، يعكس اتساع نطاق الفئات التي يمكن أن تدخل ضمن المنظومة الجديدة.

ومن المتوقع أن تكون القواعد التنفيذية والتفاصيل المنظمة للصكوك عنصرًا أساسيًا في تحديد كيفية استفادة كل فئة من الفئات المستهدفة، خاصة أن طبيعة النشاط وحجم الممول والالتزامات الضريبية قد ترتبط بالقواعد التي سيتم وضعها.

رسالة مصلحة الضرائب للممولين

وجه مستشار رئيس مصلحة الضرائب رسالة إلى الممولين والمستثمرين الذين لديهم مخاوف أو تساؤلات بشأن منظومة الصكوك الضريبية الجديدة، مؤكدًا أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب تعملان على تعزيز الشراكة والتعاون مع مجتمع الأعمال.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية في ظل طرح أي آلية جديدة داخل المنظومة الضريبية، حيث يحتاج الممولون إلى معرفة تفاصيل النظام قبل التعامل معه، خاصة فيما يتعلق بالشروط والإجراءات والحقوق والالتزامات.

ويظل التواصل المستمر بين مصلحة الضرائب والممولين عاملًا أساسيًا في نجاح أي تطوير للمنظومة، إذ يساعد توضيح الإجراءات على تقليل المخاوف، ورفع مستوى الوعي، وتسهيل التعامل مع الأدوات الجديدة.