الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل| التموين تكشف خطة تأمين القمح والدقيق والخبز رغم اضطرابات الأسواق العالمية

أحمد كمال
أحمد كمال

أكد أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة اتخذت مجموعة من الإجراءات الاستباقية لتأمين احتياجات مصر من القمح، في ظل التحديات الإقليمية والدولية واضطرابات حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن تأمين السلع الاستراتيجية يمثل أولوية لضمان استمرار توافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأوضح كمال أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقد اجتماعًا مع الوزراء والجهات المعنية لمتابعة موقف توافر السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها الزيت والسكر والقمح واللحوم المجمدة والدواجن، لافتًا إلى أن متوسط الاحتياطي الاستراتيجي من السلع يصل إلى نحو 6 أشهر، بينما تتجاوز بعض السلع هذه المدة.

تنويع مصادر استيراد القمح

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين أن الدولة تحركت في ملف القمح من خلال عدة محاور، يأتي في مقدمتها تنويع مناشئ الاستيراد وعدم الاعتماد على روسيا وأوكرانيا فقط، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 22 منشأ للقمح على مستوى العالم، من بينها بلغاريا وفرنسا وكندا ورومانيا.

وأكد أن تنويع مصادر الحصول على القمح يمثل أحد الإجراءات التي تستهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة اضطرابات الأسواق العالمية وحركة التجارة الدولية، وضمان استمرار تدبير الاحتياجات اللازمة للسوق المحلية.

وأشار أحمد كمال إلى أن الدولة حرصت كذلك على دعم الفلاح المصري خلال موسم توريد القمح 2026، من خلال تحديد أسعار عادلة ومحفزة لتوريد المحصول، موضحًا أن الدولة استهدفت الحصول على نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي.

زيادة السعات التخزينية وتقليل الفاقد

وأضاف كمال أن التوسع في السعات التخزينية للأقماح يمثل أحد أهم الإجراءات التي عززت منظومة الأمن الغذائي، موضحًا أن السعات التخزينية ارتفعت من نحو 1.2 مليون طن عام 2014 إلى نحو 4.4 مليون طن حاليًا، وهو ما ساهم في تقليل الهالك والفاقد ورفع قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من القمح.

وتابع أن عدد الصوامع شهد كذلك ارتفاعًا من 39 صومعة عام 2014 إلى أكثر من 85 صومعة حاليًا، بما يعزز قدرة الدولة على استقبال الأقماح وتخزينها والحفاظ عليها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ساهمت في بناء احتياطي استراتيجي آمن من القمح.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين أن الدولة تتعامل مع ملف القمح وفق خطة استباقية تعتمد على التعاقدات وتنويع مناشئ الاستيراد وزيادة القدرات التخزينية، بما يضمن استمرار توافر القمح والدقيق والخبز للمواطنين، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن متابعة المخزونات وخطط التدبير والتعاقدات مستمرة لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، مع الاستمرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تطورات قد تؤثر على حركة التجارة العالمية أو أسواق السلع.

وتأتي هذه التحركات في إطار منظومة متكاملة تستهدف تأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، من خلال الجمع بين زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير منظومة التخزين، بما يدعم قدرة الدولة على توفير القمح ومستلزمات إنتاج الخبز بصورة مستمرة.