النائبة عبلة الهواري: قانون الأحوال الشخصية لا يزال تحت قبة النواب.. وسأعيد تقديم مشروعي منع زواج الأطفال وحظر التسول (انفوجرافيك)
النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب في حوارها لـ«الرئيس نيوز»:
النائبة عبلة الهواري: قانون الأحوال الشخصية لا يزال تحت قبة النواب.. وسأعيد تقديم مشروعي منع زواج الأطفال وحظر التسول| حوار
قانون الأحوال الشخصية يحتاج حوارًا مجتمعيًا أوسع.. ونستهدف توافق نصوصه مع المتغيرات الحالية
الطفل يحتاج الأب والأم وليس الاختيار بينهما.. والاستضافة يجب أن تكون بضوابط تحمي مصلحته
لا بد من ضوابط لمتابعة الطفل أثناء الاستضافة.. وهناك أسر تنجح معها التجربة وأخرى تحتاج حماية أكبر
لم أتحدث عن تحديد سن الحضانة.. والمتخصصون نفسيًا واجتماعيًا هم الأقدر على تحديده
التسول أصبح في الشوارع والمواصلات والمصالح الحكومية.. وأعمل على حظره بجميع أشكاله
الإدارة المحلية والأحوال الشخصية في مقدمة الملفات المنتظرة بدور الانعقاد الثاني.. والعنف ضد المرأة ما زال مطروحًا
كشفت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن أبرز الملفات المرشحة لتصدر أولويات اللجنة خلال دور الانعقاد الثاني، مشيرة إلى أن المجلس لم يُدعَ للانعقاد حتى الآن، ولم يصدر جدول أعمال رسمي، إلا أن عددًا من مشروعات القوانين المؤجلة قد تعود إلى طاولة المناقشات، وفي مقدمتها قانونا الإدارة المحلية والأحوال الشخصية.
وفي حوارها مع «الرئيس نيوز»، أكدت الهواري أن قانون الأحوال الشخصية لا يزال داخل اللجنة ولم يتم سحبه، موضحة موقفها من ملفي سن الحضانة والاستضافة، كما كشفت عن اعتزامها إعادة تقديم مشروعي قانون بشأن منع زواج الأطفال وحظر التسول، وإلى نص الحوار…
س: بداية.. ما أبرز مشروعات القوانين التي تتوقعين أن تكون ضمن أولويات لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية خلال دور الانعقاد الثاني؟
حتى الآن، لم يصدر جدول أعمال للجنة، لأن المجلس لم يُدعَ للانعقاد لدور الانعقاد الثاني، لكنني أتحدث من منطلق عضويتي في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، وهي اللجنة المعنية بعملية التشريع.
هناك عدد من مشروعات القوانين التي عُرضت على اللجنة ولم يكن لها نصيب في الخروج إلى النور، وأرى أنها ستكون محل اهتمام من حيث العرض والدراسة والمناقشة خلال الفترة الأولى من دور الانعقاد.
وفي مقدمة هذه الملفات يأتي قانون الإدارة المحلية، الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة في كلماته، وأعتقد أنه سيكون له أهمية كبيرة خلال الفترة المقبلة.
بالإضافة إلى قانون الأحوال الشخصية، الذي لا يزال موجودًا داخل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ولم يتم سحبه، خلافًا لما ذكره بعض الأعضاء. وقد استفسرت عنه مؤخرًا، وتأكدت من أنه لا يزال موجودًا داخل اللجنة، وأتوقع أن يكون من القوانين المهمة على جدول المناقشات.
وهناك أيضًا تعديلات متوقعة على بعض مواد قانون الخدمة المدنية، إلا أن مناقشتها ستظل في إطار اختصاص لجنة القوى العاملة.
كما أن ملف استخدام الأطفال لوسائل الاتصالات والإنترنت سبق أن ناقشته بعض اللجان، لكن لم يتم اتخاذ قرار أو إجراءات بشأنه حتى الآن، ولا يزال الموضوع مطروحًا.
كذلك يوجد مشروع قانون خاص بمناهضة العنف ضد المرأة، سبق أن تقدم به أكثر من نائب خلال الفصل التشريعي السابق، لكنه لم تتم مناقشته، ومن الممكن أن يكون له دور خلال الفترة المقبلة.

س: وهل لا يزال قانون الأحوال الشخصية مطروحًا أمام البرلمان؟
طبعًا القانون مطروح، ولم يُسحب من اللجنة نهائيًا، لكننا لم نستطع عقد جلسات استماع بشكل كافٍ، أو إجراء حوارات مجتمعية حوله، كما لم نتمكن من دراسته داخل لجنتنا بالشكل المطلوب.
والجلسة الوحيدة التي عُقدت بشأن القانون كانت في لجنة التضامن والأسرة، وكنت الوحيدة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية التي حضرتها، وبعد ذلك لم يُعرض القانون مرة أخرى، حتى إنه لم يصل إلى لجنتنا الرئيسية.
لذلك، فإن الجدل في الشارع لا يزال كبيرًا بشأن عدد من المواد المهمة، من بينها سن الحضانة وترتيب الحضانة والطلاق والزواج والخطبة، خاصة أن القانون قديم جدًا ويعود إلى عام 1920، ولم تُعدَّل مواده بالشكل الذي يتناسب مع المتغيرات الحالية.
ورغم أن مصر صدقت على عدد من الاتفاقيات الدولية التي أصبحت جزءًا من بنيتها التشريعية، فإن هناك حاجة إلى تحقيق قدر أكبر من التوافق بين ما تتضمنه هذه الاتفاقيات والنصوص الحالية لقانون الأحوال الشخصية.
س: وما موقفك من الجدل المثار حول سن الحضانة؟
أنا لم أتحدث عن تحديد سن الحضانة، وكل ما أكدته أن الأهم من التشريع هو مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للطفل، بحيث تضم اللجان المعنية متخصصين نفسيين واجتماعيين، وهم الأقدر على تحديد المرحلة التي يمكن فيها للطفل الاستغناء عن أمه، سواء كان ذلك عند سن 10 سنوات أو 12 سنة أو غيرها.
وبالفعل، حضرت العديد من الاجتماعات التي ناقشت هذا الملف، لكن الآراء كانت متباينة؛ فهناك من يرى أن سن الحضانة يكون 9 سنوات للبنت و7 سنوات للولد، بينما يرى آخرون أن الأطفال يحتاجون إلى وجود الأم ورعايتها لفترة أطول.
لذلك، نحتاج إلى قرار ملزم يستند إلى رأي متخصصين وأكاديميين في المجالات النفسية والاجتماعية، باعتبارهم الأقدر على تحديد السن المناسبة للطفل وفقًا لاحتياجاته ومراحل نموه.
س: وماذا عن فكرة تخيير الطفل بين الأب والأم؟
هذه من أصعب النقاط بالنسبة للطفل: “بتحط الطفل في المحكمة وتسأله: مامتك ولا باباك؟.. طفل عاش مع أمه لحد 12 أو 13 سنة، طبيعي جدًا هيختارها، وعملية الاختيار نفسها صعبة نفسيًا، خصوصًا أن الطفل محتاج الاثنين”.
"البنت تحديدًا بتكون قريبة جدًا من والدها، وبتشوف فيه الحماية والقوة، وبالتالي وضع الطفل أمام هذا الاختيار أمر في منتهى الصعوبة، وأنا واثقة إن القانون مش هيخرج للنور إلا لما يكون مريحًا للأم والأب والأسرة كلها".
س: وما رأيك في نظام الاستضافة؟
أنا لست ضد الاستضافة إطلاقًا، لكن لا بد أن تكون لها ضوابط واضحة ومنظمة، مع ضرورة وجود آلية لمتابعة حالة الطفل أثناء فترة الاستضافة؛ لأن هناك أسرًا كثيرة تنجح معها الاستضافة، لكن في المقابل توجد بعض الحالات التي تستدعي وضع ضوابط تضمن حماية الطفل والحفاظ على مصلحته.
س: ما أبرز مشروعات القوانين التي تعتزمين إعادة طرحها خلال دور الانعقاد الثاني؟
سأعيد تقديم مشروع قانون لمنع زواج الأطفال، لأن الظاهرة لا تزال منتشرة، خصوصًا في المحافظات الحدودية وجنوب الصعيد، كما أن جهود التوعية لم تؤتِ ثمارها بالشكل الكافي.
لذلك، لا بد من إجراء تعديلات على لائحة المأذونين، وقانون الإجراءات الجنائية، وقانون العقوبات، وقوانين الولاية على النفس والمال، بما يسهم في منع زواج الأطفال بشكل فعلي.
س: هل تعتزمين أيضًا إعادة طرح مشروع قانون حظر التسول؟
أكيد، لأن التسول انتشر بشكل كبير في المحافظات والعاصمة، وأصبحنا نراه في الشوارع ووسائل المواصلات وحتى أمام المصالح الحكومية.
وفي الأقصر وأسوان، باعتبارهما من المحافظات السياحية، أصبح المشهد مؤلمًا، سواء من خلال أشخاص يغسلون السيارات أو يبيعون الورود أو يستغلون الأطفال في التسول. وأنا أعمل على إعداد مشروع قانون لحظر التسول بجميع أشكاله وصوره، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير الحماية الاجتماعية.
فإذا ألقيت القبض على المتسول، ماذا ستفعل بعد ذلك؟ كيف سيعيش؟ ومن أين سيوفر احتياجاته الأساسية؟، وفي الوقت الحالي هناك متسولون يرتكبون جرائم لاستغلال الأطفال، ولذلك لا بد أن تضع الحكومة مظلة حقيقية للحماية الاجتماعية بالتوازي مع تطبيق القانون، وهذه هي النقطة التي ما زلت أبحثها خلال إعداد مشروع القانون.