الشواء بطريقة "باربكيو تكساس" يغزو مصر ويشعل ثورة في المطاعم
تقول مجلة بون أبيتيه إن رحلة لاستكشاف أحد مطاعم الشواء في القاهرة تحولت إلى دليل حي على التحول الكبير الذي تشهده ثقافة الطعام عالميا، بعدما أصبحت طريقة "باربكيو تكساس" واحدة من أكثر أساليب الشواء انتشارا خارج الولايات المتحدة، حتى وصلت إلى العاصمة المصرية.
وأوضحت المجلة أن التجربة بدأت داخل مطعم يحمل الطابع التكساسي بكل تفاصيله؛ من المدخنات الضخمة والديكورات الخشبية إلى طريقة تقديم الطعام وقطع اللحم المدخنة، في مشهد جعل القاهرة تبدو وكأنها محطة جديدة على خريطة هذا الأسلوب الأمريكي الشهير.
من تقاليد محلية إلى ظاهرة عالمية
وترى المجلة أن ما بدأ كتقليد إقليمي في وسط ولاية تكساس تحول خلال العقود الأخيرة إلى مدرسة عالمية في الشواء، بعدما نجح في فرض حضوره داخل معظم المدن الأمريكية، ثم بدأ يشق طريقه إلى مطاعم في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك مصر.
وبحسب التقرير، أصبحت لحوم البريسكت المدخنة، وأضلاع اللحم البقري، والنقانق المدخنة، من أبرز الأطباق التي تعكس هذا الأسلوب، إلى جانب طريقة التقديم على صوان معدنية مبطنة بورق الجزار، وهي تفاصيل أصبحت جزءا من هوية "باربكيو تكساس".
وصفة نجاح صنعتها البساطة
وتشير بون أبيتيه إلى أن سر انتشار هذا الأسلوب لا يعود إلى الصلصات أو التتبيلات المعقدة، بل إلى الاعتماد على جودة اللحم، والتدخين البطيء بالحطب لساعات طويلة، مع استخدام كميات محدودة من الملح والفلفل لإبراز النكهة الطبيعية للحوم.
وتضيف المجلة أن هذا الأسلوب منح "باربكيو تكساس" شخصية مميزة تختلف عن مدارس الشواء الأخرى في ولايات مثل كارولاينا وممفيس وكانساس سيتي، التي تعتمد على صلصات وتوابل أكثر تنوعا.
من مطاعم تكساس إلى القاهرة
وتؤكد المجلة أن انتشار هذا النمط لم يعد يقتصر على الولايات المتحدة، بل امتد إلى مدن عديدة حول العالم، حيث افتتحت مطاعم متخصصة تقدم التجربة التكساسية الكاملة، وأصبحت القاهرة واحدة من المحطات التي تعكس هذا التوسع.
وترى المجلة أن انتقال الطهاة والمطاعم إلى مدن جديدة ساهم في نشر هذا الأسلوب، حتى باتت مطاعم "باربكيو تكساس" تظهر في أماكن لم تكن تعرف هذا النوع من الشواء قبل سنوات قليلة.
المنافسة لم تنته.. والتنوع ما زال حاضرا
ورغم هذا الانتشار الواسع، تؤكد بون أبيتيه أن مدارس الشواء الأمريكية الأخرى لا تزال تحتفظ بجمهورها وهويتها الخاصة، سواء في ولايات الجنوب أو الغرب الأوسط، وأن نجاح "باربكيو تكساس" لم يؤد إلى اختفاء الأنماط التقليدية، بل شجع عشاق الطعام على تجربة مدارس مختلفة من الشواء.
وتشير المجلة إلى أن هذا التنوع منح محبي الطعام فرصة لاكتشاف أساليب متعددة، تجمع بين وصفات قديمة وتقنيات حديثة، وهو ما جعل ثقافة الشواء الأمريكية أكثر حضورا على المستوى العالمي.
القاهرة على خريطة المذاقات العالمية
وتخلص بون أبيتيه إلى أن وصول "باربكيو تكساس" إلى القاهرة يعكس مكانة المدينة المتنامية على خريطة المطاعم العالمية، ويؤكد أن المطبخ المصري بات يستقطب مفاهيم وتجارب طهي من مختلف أنحاء العالم، في وقت يواصل فيه هذا الأسلوب الأمريكي توسيع حضوره داخل أسواق جديدة، ليصبح واحدا من أبرز التريندات في عالم المطاعم.