الأحد 07 يونيو 2026 الموافق 21 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل

«القاهرة لا تعرف المخيمات».. مصر ترد على صحيفة «الجارديان» بشأن معاملة السودانيين

الرئيس نيوز

تحت عنوان «مصر لا تعرف المخيمات»، جاء رد القاهرة الحاسم على ادعاءات ومزاعم صحيفة الجارديان البريطانية دون أدلة، في وقت يرى خلاله العالم كيف تفتح فيه مصر ذراعيها لاستيعاب جيرانها وأشقائها في ظل ظروف إقليمية طاحنة، حيث أعدت الصحيفة تقريرا بعنوان «فقر وعنصرية واختفاء قسري» يدفع السودانيين للهروب إلى أوروبا!

تصدت الهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة السفير علاء يوسف، لهذه المزاعم بخطاب رسمي شديد اللهجة موجه للصحيفة، فند فيه كل هذه الادعاءات التي بناها المحرر، متعمدًا غض الطرف عن الحقيقة الشاملة لما تقدمه مصر.

الحقيقة التي تجاهلتها "الجارديان"

جاء الرد المصري مدعومًا بأسانيد وحقائق على الأرض لا يمكن لأي منصة إعلامية حجبها بسطور من وراء لوحة المفاتيح، فأولا، يعترف العالم بأن مصر هي السند في وقت الشدة، فمنذ اللحظة الأولى لاندلاع الأزمة في السودان (أبريل 2023)، كانت مصر في صدارة الدول التي استقبلت الفارين من جحيم الحرب، وفعلت القاهرة ذلك بدافع من العروبة والإنسانية، رغم أنها تمر بظروف اقتصادية وضغوط إقليمية صعبة يعلمها الجميع، ولم تشتك أو تتاجر بالقضية.

وأشار خطاب الهيئة إلى الصحيفة إلى أن النموذج المصري في التعامل مع الضيوف يدرسه العالم؛ فمصر ترفض تمامًا "سياسة المخيمات" أو عزل البشر وراء أسلاك شائكة، وفي الأثناء؛ يعيش الأشقاء السودانيون، بينهم نحو مليون نازح بسبب الحرب الأخيرة، وسط المصريين في القرى والمدن، يشاركون أهل البلد البيوت، ولهم كامل الحرية في العمل، والدراسة، والاستثمار.

الخدمات للجميع دون تفرقة

وتضمن الخطاب: «تفتح المدارس والمستشفيات الحكومية المصرية أبوابها للأسر السودانية كتفًا بكتف مع المواطن المصري، وتتحمل الموارد الوطنية عبئًا هائلًا لاستيعاب هذه التدفقات بكل حب وترحاب صونًا لكرامتهم».

روابط دم لا تهزها تقارير موجهة

تؤكد الرؤية المصرية أن العلاقة بين شعبي وادي النيل أعمق بمليون مرة من أن تختزلها أزمة عابرة أو تقرير صحفي؛ فالسودانيون في مصر ليسوا طارئين، بل هم جزء أصيل من نسيج المجتمع منذ عقود طويلة، كـ طلاب وأصحاب أعمال وعائلات مستقرة أضافت لمصر وأضافت مصر لهم، والدم الواحد لا يصبح ماءً أبدًا.

تفنيد الادعاءات: القانون فوق الجميع

ووضع الخطاب المصري النقاط على الحروف وكشف العوار المهني لـ «الجارديان»، التي استندت إلى شهادات "مجهلة" لتعميم باطل؛ إذ بنى المحرر تقريره بالكامل على روايات فردية لشخصيات مجهلة لا وجود لأسماء لها، ليتخذ منها حكمًا عامًا يسيء لدولة بحجم مصر وشعبها المضياف.

تطبيق القانون ليس "عنصرية": ما سماه التقرير تضييقًا أو ملاحقة، هو في الحقيقة إجراءات قانونية وتنظيمية تخص تقنين الأوضاع واستخراج الإقامات، مصر تطبق قوانين سيادتها على أي أجنبي على أرضها دون أي تمييز بناءً على الجنسية. والخلط المعتمد بين "إنفاذ القانون" وبين "الاضطهاد" هو تدليس واضح.

الباب مفتوح للمحاسبة:

تؤكد الدولة المصرية أنها لا تقبل بأي تجاوزات فردية ضد أي مقيم، وهناك قنوات قانونية ومؤسسية واضحة ومتاحة لأي شخص لتقديم شكواه وأخذ حقه بالقانون. 

حاولت الجارديان رسم صورة قاتمة للبيئة في مصر وكأنها "طاردة" تدفع الناس لرمي أنفسهم في البحر نحو أوروبا، بينما الحقيقة أن الأزمة الاقتصادية عالمية، ومصر تتحمل ما لا تتحمله دول عظمى لحماية مئات الآلاف من الفارين من الحروب.

وطالب السفير علاء يوسف في نهاية خطابه الصحيفة البريطانية باحترام القارئ ونشر الرد المصري كاملًا، والابتعاد عن الأحكام المسبقة التي تخدم أجندات معينة، لتقديم صحافة حقيقية تتسم بالإنصاف والمسؤولية.