مفاجآت التعدين تقترب.. 100 ألف كيلومتر تحت مسح جوي|فيديو
أعلن المهندس تامر أبو بكر، رئيس غرفة التعدين والبترول باتحاد الصناعات وعضو مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية، عن انطلاق مشروع المسح الجوي الشامل للثروات المعدنية في مصر، واصفًا إياه بأنه خطوة تاريخية تمثل "ثورة حقيقية" في قطاع التعدين بعد أكثر من أربعة عقود من الاعتماد على بيانات ودراسات قديمة لم تعد تتناسب مع التطورات التكنولوجية الحديثة، وأن المشروع يعكس توجه الدولة نحو الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية غير المستغلة، ويأتي ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف تحويل قطاع التعدين إلى أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
مشروع يغطي أنحاء الجمهورية
وأوضح تامر أبو بكر، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، أن مشروع المسح الجوي الشامل سيدخل حيز التنفيذ الفعلي خلال شهر يوليو المقبل، ويستهدف إنشاء قاعدة بيانات جغرافية حديثة ومتطورة تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وأن المشروع سيغطي نحو 100 ألف كيلومتر مربع من المناطق ذات الأهمية التعدينية، وتشمل الصحراء الشرقية والصحراء الغربية وشبه جزيرة سيناء ومحافظة أسوان والساحل الشمالي، وهي مناطق تتمتع بإمكانات واعدة في مجال الثروات المعدنية.
تقنيات حديثة.. الكنوز المدفونة
وأضاف رئيس غرفة التعدين، أن هذه الخطوة تأتي لتعويض الفجوة الكبيرة التي شهدها قطاع التعدين المصري منذ آخر عمليات المسح الشامل التي أجريت خلال ثمانينيات القرن الماضي، والتي لم تعد كافية لتلبية احتياجات المستثمرين أو مواكبة التطورات العالمية في مجال الاستكشاف، وأن المشروع يعتمد على تقنيات متطورة للغاية، تشبه في عملها الأشعة الطبية التي تكشف ما بداخل جسم الإنسان، إلا أنها موجهة هذه المرة إلى باطن الأرض للكشف عن الثروات المعدنية المحتملة.
وأوضح رئيس غرفة التعدين، أن الطائرات المستخدمة في عمليات المسح ستكون مجهزة بأحدث أجهزة الاستشعار الدقيقة القادرة على قياس الخصائص الفيزيائية للصخور والتكوينات الجيولوجية، مثل الخصائص المغناطيسية والكهربائية والإشعاعية، وأن هذه البيانات ستساعد في تحديد البيئات الجيولوجية المناسبة لوجود المعادن المختلفة، بما يوفر صورة أكثر وضوحًا للمناطق الواعدة ويقلل من العشوائية في عمليات البحث والاستكشاف.
الذكاء الاصطناعي يختصر سنوات
ولفت رئيس غرفة التعدين والبترول، إلى أن أحد أهم عناصر المشروع يتمثل في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة التي سيتم جمعها خلال عمليات المسح الجوي، وأن الذكاء الاصطناعي سيقوم بمعالجة وتحليل ملايين البيانات الجيولوجية في وقت قياسي، الأمر الذي كان يتطلب في السابق سنوات طويلة من الدراسات والأبحاث الميدانية المكلفة.
وأضاف تامر أبو بكر، أن هذه التقنيات الحديثة ستسهم في تحويل البيانات الخام إلى معلومات دقيقة وقابلة للاستخدام المباشر من قبل المستثمرين وشركات التعدين، مما يزيد من كفاءة عمليات الاستكشاف ويعزز فرص النجاح، وأن المشروع تبلغ تكلفته نحو 56 مليون دولار، ومن المقرر أن يمتد تنفيذه لمدة عام ونصف، مشددًا على أن المشروع يعكس إيمان الدولة بأهمية قطاع التعدين كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
استثمارات ضخمة لتعزيز القطاع
وأشار رئيس غرفة التعدين، إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في الفكر الاقتصادي المرتبط بالثروات المعدنية، حيث لم يعد التعدين مجرد نشاط لاستخراج الخامات، بل أصبح صناعة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا والبيانات الدقيقة والتخطيط العلمي، وأن الهدف الأساسي من المشروع يتمثل في توفير قاعدة معلومات شاملة وشفافة للمستثمرين من خلال "منصة مصر الإلكترونية"، التي ستتيح الوصول إلى البيانات التعدينية بسهولة ووضوح.
وأكد تامر أبو بكر، أن توفير المعلومات الدقيقة يعد أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة أن مخاطر الاستكشاف تمثل العقبة الأكبر أمام المستثمرين في قطاع التعدين حول العالم، وأن الدولة تسعى من خلال المشروع إلى "فرش الأرض بالمعلومات"، بما يتيح للشركات اتخاذ قراراتها الاستثمارية استنادًا إلى بيانات علمية موثوقة تقلل من حجم المخاطر وتزيد من فرص النجاح.
حصة مصر.. الاستثمارات العالمية
وشدد رئيس غرفة التعدين، على أهمية زيادة نصيب مصر من الاستثمارات العالمية الموجهة إلى قطاع البحث والاستكشاف التعديني، والتي تتراوح قيمتها بين 20 و30 مليار دولار سنويًا على مستوى العالم، وأن الحصة الحالية لمصر لا تتجاوز 0.3% من هذه الاستثمارات، وهو رقم لا يعكس الإمكانات التعدينية الضخمة التي تمتلكها البلاد.

واختتم المهندس تامر أبو بكر، بالتأكيد على أن مشروع المسح الجوي الشامل يمثل خطوة حاسمة نحو تغيير هذه المعادلة، من خلال بناء بيئة استثمارية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والشفافية وتوفير البيانات الدقيقة، بما يمهد الطريق لاكتشاف المزيد من الكنوز المعدنية المدفونة، وعلى رأسها الذهب والنحاس والمعادن الاستراتيجية الأخرى، ويضع مصر في موقع متقدم على خريطة التعدين العالمية خلال السنوات المقبلة.
- يوليو المقبل
- الغربية
- الناتج المحلي الإجمالي
- الصحراء الغربية
- قنا
- يوليو
- حول العالم
- الشرقية
- الاقتصاد
- اتحاد الصناعات
- قاعدة
- بيان
- سيناء
- المصري
- الوطن
- شعاع
- البترول
- مصر ل
- لكهرباء
- استثمارات
- مصر
- الساحل الشمالى
- مالى
- الساحل
- صناعات
- المعلومات
- كهربا
- اقتصاد مصر
- الكهرباء
- طائرات
- الساحل الشمال
- زياد
- تعويض
- الاستثمار
- الاقتصاد الوطني
- التعدين
- نمو الاقتصاد
- عدن
- الجمهور
- درة
- الناتج المحلي
- قناة
- نمو
- مستثمرين
- الاستكشاف
- الثروات المعدنية
- المخ
- الذكاء الاصطناع
- الدراسات
- ماني
- هيئة الثروة المعدنية
- رين
- الثروات الطبيعية
- عار


