الأربعاء 27 مايو 2026 الموافق 10 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الأطباء تحسم الجدل: لا قرارات بزيادة كشف العيادات الخاصة|فيديو

العيادات الخاصة بمصر
العيادات الخاصة بمصر

أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أنه لا توجد أي مقترحات رسمية صادرة عن نقابة الأطباء بشأن زيادة أسعار الكشف الطبي أو الخدمات المقدمة داخل العيادات الخاصة، مشيرًا إلى أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الشأن لا أساس له من الصحة، ووصفه بأنه «جدل مختلق تمامًا».

تصريحات لا تمثل النقابة

وأوضح نقيب الأطباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ستوديو أكسترا"، أن النقابة لم تناقش أي زيادات في أسعار الخدمات الطبية، قائلًا: «مفيش أي اقتراح لزيادة الأسعار، وأنا مندهش من الجدل اللي دار على السوشيال ميديا، ودي كلها آراء شخصية لا تعبر عن النقابة».

وأشار أسامة عبد الحي إلى أن بعض التصريحات التي أُثيرت مؤخرًا جاءت على لسان أفراد بشكل شخصي، ولم تصدر عن أي جهة رسمية داخل النقابة، موضحًا أن أحد الأطباء كان يرد على نقاش إعلامي حول ارتفاع تكاليف الخدمات، إلا أن طريقة الطرح أدت إلى حالة من الجدل الواسع، وأن النقابة تتابع مثل هذه التصريحات، لكنها لا تعتبرها مواقف رسمية أو توجهات معتمدة يمكن البناء عليها في أي قرارات تخص القطاع الطبي.

أزمة المنظومة الصحية

وأوضح نقيب الأطباء، أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في أسعار الكشف الطبي، وإنما في ضعف قدرة المستشفيات الحكومية على تقديم الخدمة الصحية بالكفاءة المطلوبة، وهو ما يدفع قطاعًا كبيرًا من المواطنين إلى التوجه نحو المستشفيات والعيادات الخاصة، وأن هذا الضغط المتزايد على القطاع الخاص هو نتيجة مباشرة لقصور الخدمات في القطاع العام، وليس بسبب تحريك أسعار الخدمات الطبية.

وشدد أسامة عبد الحي، على أهمية التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها الحل الجذري لتحسين جودة الخدمات الصحية في مصر، موضحًا أن المنظومة تم تطبيقها حتى الآن في ست محافظات فقط، معربًا عن أمله في تعميم التجربة على جميع محافظات الجمهورية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن حصول المواطن على خدمة طبية عادلة وشاملة دون أعباء مالية كبيرة.

الخدمة الطبية ليست سلعة

وأكد نقيب الأطباء، أن الخدمة الطبية يجب ألا تُعامل كسلعة تخضع لقوانين العرض والطلب، قائلًا: «الخدمة الطبية حق لكل إنسان، وبالتساوي وبكرامة، والمريض من حقه يتعالج بشكل عادل سواء كان غنيًا أو غير قادر»، وأن الهدف الأساسي من المنظومة الصحية يجب أن يكون توفير العلاج للجميع دون تمييز، وليس الربح أو التسعير التجاري للخدمات الطبية.

وأشار أسامة عبد الحي، إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار المستلزمات الطبية والإيجارات وتكاليف التشغيل يؤثر بشكل مباشر على تكلفة تقديم الخدمة داخل العيادات والمراكز الطبية الخاصة، وأن هذه الزيادات في عناصر التكلفة تنعكس بشكل طبيعي على أسعار الخدمات، دون أن يكون ذلك مرتبطًا بقرارات تنظيمية من النقابة.

إهمال القطاع يزيد الأزمة

ولفت نقيب الأطباء، إلى أن تراجع مستوى الاستثمار في القطاع الصحي الحكومي خلال السنوات الماضية أدى إلى اعتماد شريحة كبيرة من المواطنين على القطاع الخاص في تلقي العلاج، سواء داخل المستشفيات الكبرى أو العيادات والمستوصفات، وأن هذا الوضع خلق ضغطًا إضافيًا على القطاع الخاص، في ظل محدودية الإمكانات داخل المستشفيات الحكومية.

وتطرق أسامة عبد الحي، إلى أوضاع الأطباء في القطاع الحكومي، موضحًا أن انخفاض الرواتب يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء توجه الأطباء للعمل في القطاع الخاص لتغطية احتياجاتهم المعيشية، قائًلا: «الطبيب المقيم أو الأخصائي في وزارة الصحة بيقبض حوالي 8 آلاف جنيه، وبالتالي لازم يشتغل في القطاع الخاص عشان يقدر يعيش».

الدكتور أسامة عبد الحي

جدل السوشيال ميديا غير الدقيقة

واختتم الدكتور أسامة عبد الحي، بالتأكيد على أن الجدل الدائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن مقارنات غير دقيقة بين أسعار الكشف الطبي وأسعار خدمات ومهن أخرى، معتبرًا أن بعض هذه الطروحات حملت قدرًا من المبالغة وعدم الموضوعية، وأن الحل لا يكمن في التركيز على أسعار الكشف فقط، وإنما في إصلاح شامل للمنظومة الصحية، وتحسين أوضاع الأطباء، وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل لضمان خدمة طبية متكاملة وعادلة لجميع المواطنين.