الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

برلماني يكشف مفاجأة: الدعم النقدي أفضل وأقرب لاحتياجات المواطن| فيديو

الدعم النقدي والمواطن
الدعم النقدي والمواطن

أكد الدكتور أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، دعمه الكامل لفكرة التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يمنح المواطن حرية أكبر في اختيار احتياجاته الأساسية وفقًا لأولوياته المعيشية، كما يساعد على تحقيق استفادة أكثر واقعية من قيمة الدعم المقدم من الدولة.

اختيار احتياجاته الأساسية

وأوضح أحمد جبيلي، خلال حديثه في برنامج الساعة 6 المذاع عبر شاشة الحياة، أن فكرة الدعم النقدي أصبحت واحدة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية المهمة المطروحة للنقاش، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وأن التحول إلى الدعم النقدي لا يعني مجرد استبدال السلع بأموال، وإنما يمثل رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة الدعم وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية.

وأكد عضو مجلس النواب، أن الدعم النقدي يمنح المواطن مساحة أوسع لتحديد أولوياته بنفسه، بدلًا من إلزامه بالحصول على سلع محددة قد لا تكون مناسبة لاحتياجاته الفعلية، وأن المواطن سيكون أكثر قدرة على توجيه الدعم نحو ما يحتاجه بالفعل، سواء في الغذاء أو التعليم أو الدواء أو غيرها من المتطلبات الأساسية، وهو ما يعكس مفهومًا أكثر مرونة وعدالة في إدارة الدعم، إذ أن هذا النظام يسمح أيضًا بإظهار القيمة الحقيقية للسلع داخل السوق، بدلًا من تشويه الأسعار أو الاعتماد على نظم تقليدية قد تؤدي إلى إهدار جزء من الدعم دون تحقيق الاستفادة الكاملة منه.

ربط الدعم بحركة الأسعار

وشدد أحمد جبيلي، على أن نجاح منظومة الدعم النقدي يتطلب ألا يكون الدعم مبلغًا ثابتًا لا يتغير مع الوقت، بل يجب أن يرتبط بصورة مباشرة بحركة الأسعار وتكاليف المعيشة، وأن ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل مستمر يستوجب تحديث قيمة الدعم بصورة دورية، حتى يظل المواطن قادرًا على الاستفادة الحقيقية منه، بدلًا من فقدان قيمته الشرائية مع مرور الوقت.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن ربط الدعم بالتضخم وحركة السوق يعد عنصرًا أساسيًا لضمان العدالة الاجتماعية، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع الأسعار، فضًلا عن أن الهدف من الدعم في الأساس هو حماية المواطن من الضغوط الاقتصادية، وبالتالي لا بد أن يكون مرنًا وقادرًا على مواكبة التغيرات الاقتصادية المتلاحقة.

قاعدة بيانات دقيقة للمستحقين

وأوضح عضو مجلس النواب، أن تطبيق نظام الدعم النقدي بشكل ناجح يحتاج إلى وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة باستمرار، لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة فقط، وأن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير قواعد البيانات وربطها بالجهات المختلفة، وهو ما يساعد على تحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الدعم ومنع تسربه لغير المستحقين، إذ أن دقة البيانات تمثل حجر الأساس في نجاح أي منظومة دعم جديدة، لأن الخطأ في تحديد المستحقين قد يؤدي إلى حرمان بعض الفئات أو إهدار الموارد المالية للدولة.

وأكد أحمد جبيلي، أن التحول من الدعم العيني إلى النقدي يحتاج إلى دراسة متأنية قبل التطبيق، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بقرار اقتصادي، بل بمنظومة اجتماعية متكاملة تؤثر على ملايين المواطنين، وأن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب وضع تشريعات واضحة ومحددة تُناقش داخل البرلمان، لضمان وجود إطار قانوني ينظم عملية التحول ويحافظ على حقوق المواطنين، إذ أن الحوار المجتمعي يعد عنصرًا مهمًا في هذه المرحلة، حيث يجب الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات لضمان التوصل إلى أفضل آلية ممكنة للتطبيق.

رؤية استراتيجية للدولة

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن فكرة الدعم النقدي تمثل جزءًا من رؤية استراتيجية أوسع تتبناها الدولة المصرية لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق تنمية أكثر شمولًا، وأن الدولة تسعى من خلال هذه السياسات إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر عدالة وفاعلية، إذ أن نجاح هذا التحول يعتمد بشكل كبير على حسن التخطيط والتنفيذ التدريجي، مع مراعاة البعد الاجتماعي وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.

الدكتور أحمد جبيلي

واختتم الدكتور أحمد جبيلي، بالتأكيد على أن التحول إلى الدعم النقدي يمكن أن يحقق فوائد كبيرة للمواطن والاقتصاد معًا، إذا جرى تطبيقه بصورة مدروسة ومنظمة، منوهًا إلى أن الهدف النهائي هو بناء منظومة دعم أكثر كفاءة وعدالة، تُسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتدعم جهود الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.