4 استقالات في الحكومة البريطانية.. وستارمر يرفض المغادرة
تتلاحق الأزمات في وجه رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، فبعد الخسارة المدوية التي لحقت بحزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة، قدم كل من وزير الصحة زبير أحمد، ووزيرة شؤون الضحايا أليكس ديفيز-جونز، ووزيرة الحماية جيس فيليبس استقالتهم من الحكومة.
كما أعلنت وزيرة الدولة، مياتا فانبوليه، في وقت سابق اليوم استقالتها أيضًا، داعية ستارمر إلى التنحي. فيما أكد الأخير "الاستمرار في الحكم". وقالت فانبوليه، في رسالة استقالتها التي نُشرت على منصة "إكس"، متوجهة إلى ستارمر: "أحضكم على فعل ما هو صحيح للبلاد وللحزب، ووضع جدول زمني لانتقال منظم حتى يتمكن فريق جديد من تنفيذ التغييرات التي وعدنا بها البلاد".
الشعب البريطاني يتوقع من الحكومة الاستمرار في الحكم
في المقابل، أكد ستارمر لوزرائه المجتمعين في داونينغ ستريت أن "الشعب البريطاني يتوقع من الحكومة الاستمرار في الحكم". وأردف قائلًا: "هذا ما أفعله.. وهذا ما يجب علينا فعله كحكومة"، وفق ما ورد في بيان حكومي.
كما أضاف ردًا على الدعوات لاستقالته أن "لدى حزب العمال آلية للتعامل مع تحدي الزعيم، ولم يتم تفعيل هذه الآلية بعد"، حسب قوله.
أكثر من 70 نائبًا
أتت دعوات ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير بشأن تعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حسب وكالة فرانس برس.
كما جاءت عقب الخسارة المدوية التي لقيها حزب العمال في الانتخابات المحلية. إذ دعا أكثر من 80 من أصل 403 نواب عماليين في البرلمان، ستارمر إلى الاستقالة فورًا، أو وضع جدول زمني لاستقالته، كي يتسنى للحزب تنصيب زعيم جديد بطريقة منظمة.
إلى ذلك ذكرت مصادر مطلعة أن وزراء كبارا، من بينهم نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، تحدثوا مع ستارمر بشأن موقفه.
ومساء أمس، أصبحت وزيرة الداخلية شبانة محمود أرفع شخصية حكومية تنصح ستارمر بإعادة النظر في موقفه، وفقًا لوسائل إعلام بريطانية.
في المقابل، كرر رئيس الحكومة موقفه الرافض للاستقالة، وتعهد بالاستمرار في القتال وإثبات خطأ المشككين فيه حتى ضمن حزب العمال الذي تلقى خسارة مؤلمة خلال الانتخابات الأخيرة.
انتخابات المجالس المحلية
يذكر أن شرارة هذه الأزمة السياسية كانت اندلعت عقب انتخابات المجالس المحلية التي جرت في المملكة المتحدة في 7 مايو، والتي فقد إثرها حزب العمال سيطرته على البرلمان الويلزي لأول مرة في تاريخه.
كما خسر الحزب 1400 مقعدًا في مختلف الهيئات التشريعية في إنجلترا مقارنة بما كان عليه سابقًا. وقد أقر ستارمر حينها بمسؤوليته عن الهزيمة الانتخابية، لكنه رفض الاستقالة.