الخميس 22 أبريل 2021 الموافق 10 رمضان 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«قانون جديد».. خبراء يضعون خريطة للتعامل مع المعارضين العائدين

الخميس 04/مارس/2021 - 04:54 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
السناوي يطالب بقوانين تنظم تلك العودة
مخيون: "منعرفش كانوا بيعملوا إيه برة"
خليل: الأصل هو ارتكابهم جرم من عدمه 


حالة من الجدل تسود الأوساط المصرية، حول الطريقة المُثلى التي يجب اتباعها مع الشخصيات التي لعبت أدوارًا مناهضة لبعض سياسات الدولة من الخارج، فيما يتفق الجميع على أنه لا سبيل غير معاقبة المتورطين في أعمال أعنف وإرهاب وتحريض على الدولة، أما الحديث هنا فعن الشخصيات التي عارضت سياسيًا ولم تتورط في تلك الجرائم.

تصاعد الجدل حول الموضوع مع عودة الكاتب الصحفي، جمال الجمل من تركيا، وتوقيفه في مطار القاهرة مطلع الأسبوع الجاري، فيما تنعق الفضائيات التابعة لتنظيم الإخوان بأن المصير الغامض سيكون نهاية كل من يفكر في العودة.

ومنذ أحداث ثورة 30 يونيو العام 2013 التي أنهت حكم الإخوان، وتجلت ظاهرة الهروب إلى الخارج، وتحديدًا إلى تركيا وقطر؛ نظرًا لاضطراب العلاقات بينهما مع مصر، ورفضهما تسليم المتورطين في أعمال عنف وإرهاب.

لم تكتف القيادات الإخوانية بالهروب إلى الخارج، لكنهم عكفوا على تأسيس فضائيات جعلوا منهم منابر تحريض على الدولة وتشكيك في سياساتها.

لابد من إعادتهم 

تحدثنا مع الكاتب الصحفي، والقيادي الناصري، عبد الله السناوي، حول الطريقة المُثلى التي يستوجب على الدولة القيام بها تجاه الشخصيات التي مارست معارضة من الخارج، وتريد العودة أو عادت فعليًا.

قد يهمك أيضا:

خوفًا من رد أوروبي مشترك.. خبير في الشأن التركي: أنقرة تعدل سياستها في المنطقة

«سياسة التكويش».. تفاصيل المخطط التركي للاستيلاء على ثروات السواحل الفلسطينية

صمت السناوي قليلًا، قبل أن يجيبنا قائلًا: "لي رأي معروف، ومعلن وقديم في تلك المسألة، هذا الرأي يعود تحديدًا إلى العام 2015، أي أكثر من 5 سنوات"، وتابع: "أي دولة حينما تستقر أحوالها فإن أول ما يجب أن تتطلع إليه هو إرساء القواعد والأصول التي تحدد العلاقة ما بين الدولة ومواطنيها".

واسترسل السناوي في حديثه، قائلًا: "إذا كان هناك معارضون في الخارج، ولم يرتكبوا أي أعمال عنف أو إرهاب، اتفقوا أو اختلفوا، تجاوزوا دون التحربض على الإرهاب والعنف والقتل، لابد أن تسهل بأقصى درجة ممكنة طرق عودتهم إلى الدولة، من دون ملاحقات أو مضايقات".

بينما حذر الكاتب الصحفي، من تداعيات وجود معارضة في الخارج على أي دولة، وتابع قائلًا: "عندما يكون هناك معارضين في الخارج، فإن قد يفسر بوجود خلل في الأمن القومي وخلل في المعادلة السياسية وخلل في علاقتك بالعالم، وثغرات تُهلك بنية المجتمع ككل، لذلك بقدر الإمكان لابد أن يتم إرساء أسس قانونية ودستورية تسهل عودة أكبر قدر ممكن من المواطنين في الخارج، وهذا تطور إيجابي بلا شك يعكس قوة الدولة ويبعث برسائل داخلية وخارجية". 

وساطة السناوي
وكشف السناوي، عن الدور الذي لعبه منذ 5 سنوات، في إعادة الصحفي والمراسل لدى الجزيرة طارق عبد الجابر، وقال: "كان يعاني من مرض عضال، وقد تدخلت من أجل عودته، ولم يُطلب منه إلا الالتزام بالقانون، وكانت تجربة ناجحة".

ويضيف الكاتب الصحفي: "جمال الجمل شخصية صحيفة، ومثالية، يتمتع بقدر من الشعبية وتاريخه يزكيه فقد هاتفه الرئيس وتناقش معه في بعض المسائل، فضلًا عن كون جمال مؤيدًا لثورة 30 يونيو، وإذا كانت الظروف دفعته للسفر خارج الدولة، ودفعته أيضًا للعودة، فإن قرار عودته صحيح رغم أنه كان في غاية الصعوبة".

أوضح السناوي، أن التعامل الأمثل مع جمال الجمل، سوف يعطي رسالة للمصريين في الخارج أن أبواب البلد مفتوحة، وهذه رسالة إيجابية، وعليه فلابد من الإفراج الأن وفورًا عن جمال الجمل؛ لأن لهذا قيمة وتأثير داخلي وخارجي، أن البلد لا تضيق بمواطنيها. 

معارضة مرفوضة 
أما رئيس حزب "النور"، يونس مخيون، فبدأ حديثه مع "الرئيس نيوز" بالقول: "إن القرار في يد الأجهزة الأمنية، ولايمكن لأحد أن يزايد في القضية، فهذه الأجهزة هي وحدها التي تدرك كم تورط الشخص من عدمه في قضايا تتعلق بالأمن القومي".

تابع مخيون: "منعرفش الناس دي كانت بتعمل إيه برة، إللي نعرفه إن المعارضة من داخل الوطن، المعارضة عبر القنوات الشرعية، وفي إطار القانون والدستور، أما الذهاب إلى الخارج والمعارضة من هناك فغير مقبولة، فضلًا عن أن ضرر المسأله أكثر من نفعها، ويتم استخدامها من قبل قنوات معادية للدولة".

مخيون الذي حاول التحسب طوال الوقت من الحديث في ذلك الأمر، قال: "من يريد العودة وشعر بخطئه، لا مانع من أن تستقبله الدولة، شريطة أن يكون دوره في الخارج لم يتطرق إلى أعمال التحريض على العنف والإرهاب، في مقابل أن تأخذ أجهزة الدولة الضمانات الكافية عليه".

جرائم مُعلبة
أما النائب، طلعت خليل، قال وهو غاصب بعض الشيء: "مفيش معارضة اسمها من الداخل، ومعارضة من الخارج، القاعدة اللى تحكم كل تصرفتنا، أنه من ارتكب جريمة في حق الدولة، وانتهك الدستور والقانون، سواء من الداخل أو من الخارج لابد أن يعاقب".

وتابع خليل في تصريحات لـ"الرئيس نيوز": "غير منطقي أن من صدر عنه مواقف معارضة وهو خارج الدولة أن يتم محاسبته وفق جرائم معلبة"، وتسائل قائلًا: "هل إذا ما ارتكب الشخص وهو معارض أو موالي خطأ قانوني وهو في الداخل سيتم التجاوز عنه؟ بالطبع لا، فلذلك إن الفيصل هو ارتكاب جريمة ومخالفة القانون، وليس المعارضة من الداخل أو من الخارج". 
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads