هل انقطاع التيار الكهربائي بسبب أزمة إمدادات؟ وزارة الكهرباء تحسم الجدل
أكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن الدولة ضخت استثمارات تقدر بنحو 200 مليار جنيه خلال العامين الماضيين لتطوير ودعم الشبكة القومية للكهرباء، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت في زيادة قوة الشبكة ورفع مستوى الأمان بها، بما يضمن تقديم خدمة كهربائية مستقرة وذات جودة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
أعطال محدودة في مناطق متفرقة
وأوضح عبد الغني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" المذاع عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن الشبكة الكهربائية قد تشهد بعض الأعطال المحدودة في مناطق متفرقة، وهو أمر طبيعي يحدث في أي منظومة كهربائية، إلا أن الشبكة المصرية أصبحت أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع هذه التحديات، خاصة مع توسع مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، بما يعزز استقرار منظومة الطاقة.
وأشار إلى أن الصيف الماضي مثل اختبارًا غير مسبوق للشبكة القومية، بعدما سجلت الأحمال مستوى قياسيًا بلغ 39 ألف ميجاوات، لافتًا إلى أن الوزارة نفذت خطة متكاملة لمواجهة ارتفاع الطلب على الكهرباء، وهو ما ساعد على رفع القدرة الاستيعابية للشبكة لتتجاوز 41 ألف ميجاوات، بما يعكس تطور كفاءة المنظومة وقدرتها على تحمل الضغوط.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن حدوث أعطال في بعض القرى أو المناطق لا يعني وجود أزمة عامة في قطاع الكهرباء، وإنما هي أعطال فنية طارئة يمكن أن تقع في أي شبكة كهربائية حول العالم، موضحًا أن معيار كفاءة الخدمة لا يرتبط بمنع جميع الأعطال بشكل كامل، بل بسرعة اكتشافها والتعامل معها وإعادة التيار الكهربائي خلال أقصر فترة ممكنة.
وأكد عبد الغني أن الوزارة تتبع آلية دقيقة للتعامل مع الأعطال، تبدأ بإصلاح مصدر المشكلة، مع توفير بدائل لتغذية المناطق المتأثرة خلال فترة الإصلاح، ثم تعزيز مصادر الإمداد الكهربائي لتلك المناطق لضمان استقرار الخدمة وتقليل فرص تكرار الأعطال.
وشدد على أن إمدادات الكهرباء والغاز والبترول متوفرة بصورة طبيعية، موضحًا أن الانقطاعات التي قد تحدث في بعض المناطق لا ترتبط بوجود نقص في الموارد، وإنما تنتج عن أعطال فنية محدودة يتم التعامل معها بشكل فوري، مؤكدًا أنها حالات فردية وليست ظاهرة عامة.





