مشهد يثير الرعب من سواحل الأرجنتين.. انحسار البحر والسفن على اليابسة
أثار مشهد غير معتاد على أحد سواحل الأرجنتين حالة من الدهشة بين المتابعين، بعدما تراجعت مياه البحر بصورة ملحوظة، لتظهر مساحات من القاع كانت مغمورة بالمياه، بينما ظهرت بعض القوارب والسفن وقد استقرت فوق اليابسة.
سر انحسار البحر في الأرجنتين
وأعاد مشهد انحسار البحر في الأرجنتين إلى الواجهة تساؤلات متكررة حول ظاهرة انحسار مياه البحر المفاجئ، وما إذا كانت تمثل مؤشرًا على اقتراب كارثة طبيعية مثل تسونامي، إلا أن التراجع الملحوظ في مستوى المياه لا يعني تلقائيًا وجود خطر وشيك.
ويوضح بعض العلماء أنه يمكن حدوث التغيرات الكبيرة في مستوى المياه الساحلية نتيجة عوامل طبيعية متعددة، يأتي في مقدمتها المد والجزر، إلى جانب تأثير الرياح والضغط الجوي والأمواج والتيارات البحرية.
وتشير الدراسات المتعلقة بسواحل الأرجنتين إلى أن نطاقات المد والجزر تختلف بصورة كبيرة بين مناطق البلاد، كما تتأثر مستويات المياه الساحلية بعوامل جوية وهيدروديناميكية متعددة.
هل انحسار البحر يعني اقتراب تسونامي؟
صحيح أن الانحسار المفاجئ وغير المعتاد لمياه البحر يمكن أن يكون في بعض الحالات إحدى العلامات الطبيعية السابقة لوصول تسونامي، لكن لا يمكن اعتبار كل تراجع في مستوى المياه مؤشرًا على حدوث موجات مد عاتية.
وتحديد وجود خطر من تسونامي يعتمد على مجموعة من المعطيات، من بينها النشاط الزلزالي وحركة قاع البحر والبيانات الصادرة عن أجهزة الرصد والإنذار المبكر.
لذلك، فإن ظهور قاع البحر في الأرجنتين أو بقاء القوارب على الرمال لا يكفي وحده للحكم على وجود كارثة وشيكة.
انحسار بحر الأرجنتين في مار ديل بلاتا
وشهد ساحل مار ديل بلاتا في الأرجنتين ظاهرة لافتة تمثلت في انحسار واضح لمياه البحر، ما أدى إلى ظهور تكوين صخري طبيعي يعرف باسم Restinga del Faro بالقرب من منطقة بونتا موغوتيس.
وأوضحت تقارير محلية أن ما ظهر لم يكن جزيرة جديدة، وإنما منصة صخرية طبيعية عادة ما تكون مغمورة بالمياه، وكشفتها حالة الانحسار الشديد للبحر.
وبعيدًا عن الصور التي قد توحي بمشهد كارثي، فإن تغير مستوى مياه البحر ظاهرة طبيعية معقدة تتداخل فيها عوامل عدة، وقد تكون مؤقتة تمامًا قبل أن تعود المياه إلى مستوياتها المعتادة.
وتظل القاعدة الأهم عند مشاهدة مثل هذه الظواهر هي عدم الاقتراب من المناطق المكشوفة أو الصخور والتيارات البحرية، خصوصًا إذا لم تكن طبيعة الظاهرة واضحة، لأن عودة المياه قد تحدث سريعًا، وقد تكون التيارات في المناطق الضحلة قوية وخطيرة.