الخميس 27 أغسطس 2026 الموافق 14 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مالتى ميديا

النائب حسام الخولي: «لو بدأنا الإصلاح والدولار بـ5 جنيه المواطن ماكنش هيتحمل كل الضغوط دي» (انفوجراف)

الرئيس نيوز

فتح النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، ملف الإصلاح الاقتصادي وتأثيره على المواطنين، متوقفًا عند توقيت بدء الإصلاحات والسنوات الطويلة التي سبقتها، مؤكدًا أن تأخر التعامل مع بعض المشكلات جعل تكلفة الإصلاح أكبر والضغوط على المواطن أكثر وضوحًا.

حسام الخولي: الحكومة مطالبة بشرح التفاصيل وليس عرض الأرقام فقط

وأشار "الخولي" في مداخلة لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" إلى أن مصر ظلت لعقود تواجه مشكلات متراكمة، بينما كانت هناك مطالب مستمرة بالإصلاح، موضحًا أن الوصول إلى الأزمات الحالية لم يكن وليد فترة قصيرة.

وقال: «بقالنا 40 سنة بنطالب بالإصلاح»، مضيفًا أن البدء في الإصلاح خلال فترة مبكرة، عندما كان الدولار عند مستويات 5 أو 6 جنيهات، كان من الممكن أن يجعل الضغوط أقل على المواطنين.

وأوضح أن مشكلة تأخر الإصلاح لا تتعلق فقط بحجم الأرقام، وإنما بتراكم الأوضاع على مدار سنوات، وهو ما جعل معالجة المشكلات أكثر صعوبة في الوقت الحالي.

“الناس محتاجة تعرف القصة مش مجرد أرقام”

وتطرق "الخولي" إلى طريقة عرض الحكومة لإنجازاتها، مؤكدًا أن تقديم الأرقام الكبيرة وحدها لا يكفي لإقناع المواطنين أو توضيح ما تم تحقيقه على أرض الواقع.

وأشار إلى ضرورة أن تشرح كل وزارة ما قامت به بالتفصيل، بداية من المشكلات التي كانت موجودة، وما الذي تم تطويره، ولماذا اتخذت قرارًا معينًا دون غيره.

وأضاف أن المواطن يهتم بالتفاصيل الصغيرة التي تمس حياته بشكل مباشر، مثل الخدمات والملفات التي يواجه فيها مشكلات يومية، مؤكدًا أن تقديم هذه التفاصيل يساعد المواطنين على فهم الصورة بصورة أكبر.

الصحة والتعليم.. ملفات مستمرة لا تنتهي

وأوضح "الخولي" أن الحديث عن تطوير قطاعي الصحة والتعليم لا يرتبط بحكومة بعينها، لأنهما من الملفات التي تحتاج إلى تطوير مستمر في أي دولة.

وأشار إلى أن المعارضة في مصر وخارجها تركز دائمًا على هذين القطاعين، باعتبارهما من أكثر الملفات ارتباطًا بحياة المواطنين، مؤكدًا ضرورة عرض ما يتم إنجازه فيهما بشكل واضح.

ولفت إلى أن الإعلان عن حجم الإنفاق أو المبالغ التي تم ضخها لا يكفي وحده، وإنما الأهم أن يعرف المواطن ما الذي تم تنفيذه بالفعل، وكيف انعكس على الخدمات.

الخولي: الإصلاح كان ضرورة قبل الوصول لطريق مسدود

وتحدث النائب عن السنوات الطويلة التي سبقت الإصلاحات الحالية، موضحًا أن الدولة لم يعد أمامها مجال للاستمرار في تأجيل المشكلات.

وقال إن المواطن لو فوجئ بالضغوط دفعة واحدة فمن الطبيعي أن يشعر بأنها ثقيلة، لكن استمرار الأوضاع القديمة كان سيقود في النهاية إلى مرحلة أكثر صعوبة.

وأضاف أن السؤال لم يعد فقط عن تأخر الإصلاح، ولكن عن كيفية التعامل مع الوضع الذي وصلت إليه الدولة بعد سنوات من التأجيل.

“الدولار كان بـ5 و6 جنيهات”.. الخولي يرد على المقارنات القديمة

وتوقف "الخولي" عند المقارنات التي تجري على مواقع التواصل الاجتماعي بين سعر الدولار في الماضي والمستوى الذي وصل إليه حاليًا، موضحًا أن مقارنة الأرقام دون معرفة الظروف التي كان يتم فيها تثبيت السعر لا تعطي صورة كاملة.

وقال إن الدولار لم يكن عند مستويات 5 أو 6 جنيهات نتيجة سعره الحقيقي فقط، وإنما لأن الدولة كانت تدعم سعره، وهو ما كان يؤدي، بحسب حديثه، إلى استفادة بعض الفئات، إضافة إلى تأثير ذلك على التهريب وبعض الصناعات.

وأضاف أنه لا يصح، أن يأتي أحد اليوم لمعايرة الحكومة الحالية ويقول إن الدولار كان في السابق عند 5 أو 6 أو 7 جنيهات، دون الإشارة إلى الطريقة التي كان يتم بها الحفاظ على هذا السعر.

وأوضح أن تثبيت السعر كان يتم باستخدام موارد الدولة والبنك المركزي وأموال المعاشات وعمليات Roll Over في السوق، مؤكدًا أن السعر وقتها لم يكن يعكس بالضرورة القيمة الحقيقية للدولار.

وشدد "الخولي" على أن احتياجات المواطن اليومية يجب أن تظل في مقدمة أولويات الدولة، موضحًا أن المواطن في مصر أو بريطانيا أو أي دولة يريد في النهاية تلبية احتياجاته الأساسية، وهذا أمر طبيعي ومستمر.

وأكد أن الحكومات تتغير، وأن من الطبيعي أن يحاسب المواطن الحكومة على أدائها ثم تأتي حكومة أخرى وتستكمل العمل، موضحًا أن هذا جزء من طبيعة إدارة الدول.

وأضاف أن مسؤولية رئيس الجمهورية والحكومة تختلف عن مسؤولية الإعلامي أو السياسي، لأن المسؤول يواجه ملفات متعددة في وقت واحد، ويضطر إلى النظر إلى مجموعة كبيرة من القضايا وليس ملفًا واحدًا فقط.

الاقتصاد مهم.. لكن “الأهم يبقى فيه بلد”

وأشار "الخولي" إلى أن الاقتصاد من أهم الملفات لأنه يمس حياة الناس بشكل مباشر، لكنه أكد أن هناك ما هو أسبق من ذلك، وهو الحفاظ على وجود الدولة واستقرارها.

وقال: «المهم الأول يبقى فيه بلد»، موضحًا أن الحفاظ على استقرار الدولة ومنع تعرضها للأخطار له تكلفة كبيرة، سواء من الناحية المالية أو من ناحية إدارة الأزمات والتحديات.

وأكد أن هذه التكلفة يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم أداء الدولة، مشيرًا إلى أن الظروف التي مرت بها مصر لم تكن بسيطة.

ودعا "الخولي" إلى تطوير طريقة تقديم الحكومة لما تحقق من إنجازات، بحيث لا تقتصر الرسالة على المؤتمرات أو البيانات والأرقام، وإنما تتجه إلى شرح التفاصيل التي تهم المواطن بصورة مباشرة.

وأكد ضرورة مناقشة أفضل السبل التي يمكن من خلالها عرض الإنجازات الحكومية، حتى يتمكن المواطن من معرفة ما تم تحقيقه وأسباب القرارات التي تم اتخاذها.