الخميس 27 أغسطس 2026 الموافق 14 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«الإصابات موجودة كل سنة».. الصحة تكشف متى تتحول السالمونيلا إلى انتشار وبائي؟

الدكتور حسام عبدالغفار
الدكتور حسام عبدالغفار

طمأن الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، المواطنين بشأن ما يُثار حول السالمونيلا، مؤكدًا أنه حتى اللحظة لا توجد في مصر مؤشرات على حدوث انتشار وبائي للعدوى، مع توضيح الفرق بين وجود إصابات بالمرض وبين تحولها إلى انتشار وبائي.

«لا يوجد انتشار وبائي».. الصحة تطمئن المصريين وتكشف كيف تنتقل السالمونيلا

وأوضح "عبدالغفار" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن السالمونيلا ليست وباءً في حد ذاتها، وإنما هي التهاب معوي ناتج عن عدوى بكتيرية، لافتًا إلى أن القلق لدى المنظمات الصحية يبدأ عندما تحدث زيادة في أعداد الإصابات مرتبطة بانتشار جغرافي محدد أو بمجموعة من الأشخاص بينهم رابط مشترك.

وأشار إلى أن قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة مسؤول عن الترصد والإنذار المبكر، وأنه يتابع بصورة مباشرة ويومية، بل ولحظية، الأحداث الصحية في مختلف دول العالم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة إن الوزارة تابعت ما ظهر من انتشار عددي كبير في بعض الدول، مؤكدًا أن متابعة هذه التطورات تتم باهتمام، موضحًا: "الحمد لله حتى اللحظة اللي إحنا بنتكلم فيها دي، ما فيش عندنا أي نوع من أنواع الانتشار ولا مؤشرات على الانتشار".

وأوضح "عبدالغفار" أن السالمونيلا تصيب الجهاز الهضمي، مشيرًا إلى أن أبرز أعراضها تتمثل في الإسهال وآلام المعدة والقيء وارتفاع درجة الحرارة.

وأضاف أن هذه الأعراض تكون في الغالب بسيطة وتتحسن مع الرعاية الطبية المناسبة، لكن هناك فئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات، من بينها صغار السن وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومن يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وأشار إلى أن الإصابة يمكن أن تتطور إلى مضاعفات لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لذلك، وهو ما يجعل الاهتمام بالوقاية ومتابعة الأعراض أمرًا مهمًا.

كيف تنتقل السالمونيلا؟

وبيّن المتحدث باسم وزارة الصحة أن العدوى قد تنتقل من خلال الطعام الملوث أو الشراب الملوث، كما يمكن أن تنتقل من خلال فضلات الشخص المصاب إذا لامسها شخص سليم دون تطهير المكان أو غسل اليدين بصورة جيدة.

وأوضح أن هذا النوع من الانتقال يمكن أن يحدث عندما يستخدم شخص مصاب مكانًا معينًا بعد دخول الحمام، ثم يأتي شخص آخر ولا يقوم بتطهير المكان أو غسل يديه بالشكل المناسب.

غسل اليدين والطهي الجيد.. الصحة تكشف خطوات بسيطة للوقاية من السالمونيلا

وأكد "عبدالغفار" أن الإجراءات الاحترازية المطلوبة بسيطة، وفي مقدمتها غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعده.

وشدد كذلك على ضرورة عدم وضع الأطعمة النيئة والمطهوة في الوعاء نفسه دون تنظيفه جيدًا، موضحًا أن الطهي الجيد للحوم والفراخ يقضي على الميكروب حتى في حالة وجود إصابة بالطعام النيئ.

وقال إن الخطر قد يحدث عند وضع الطعام المطهو في نفس المكان الذي وُضع فيه الطعام النيئ قبل تنظيفه جيدًا، بما قد يسمح بانتقال العدوى.

وأضاف أن الوقاية من السالمونيلا سهلة وبسيطة، مؤكدًا أن الأعراض في الغالب محدودة، وأن المرض قابل للعلاج، ولا توجد في مصر حتى هذه اللحظة حالة انتشار وبائي مرتبطة به.

ما الفرق بين الانتشار الوبائي والوباء؟

وتوقف "عبدالغفار" عند ما ورد في بيانات وزارة الصحة بشأن الأحداث الوبائية المرتبطة بالسالمونيلا، موضحًا أن المقصود هنا ليس الوباء بمعنى الجائحة، وإنما حدوث زيادة في معدلات الإصابة عن المستويات المعتادة.

وأوضح أن الانتشار الوبائي يعني وجود زيادة في الإصابات داخل مجموعة معينة، مع وجود رابط بينهم، مثل أن يكونوا من المكان نفسه أو تعرضوا للمصدر نفسه أو يعيشون في نطاق جغرافي واحد.

وقال: "انتشار وبائي يعني زيادة عددية في مجموعة يوجد بينهم نوع من أنواع الارتباط"، موضحًا أن هذا يختلف عن الأوبئة أو الجوائح واسعة الانتشار مثل كوفيد.

وأكد أن سرعة الانتشار وحدها ليست العامل الوحيد في تحديد الإجراءات، وإنما يتم التعامل مع الحالات وفق معدلات الإصابة وطبيعة الانتشار والروابط الموجودة بين المصابين.

إصابات السالمونيلا موجودة سنويًا في مصر

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن إصابات السالمونيلا تحدث في مصر بصورة سنوية، خاصة خلال فصل الصيف، في صورة حالات التلبك المعوي والنزلات المعوية.

وأوضح أن وجود إصابات سنوية لا يعني بالضرورة وجود انتشار وبائي، مشددًا على أن الأمر الذي يرفع درجة الاستعداد الوقائي هو حدوث زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة ووجود ارتباط بين الحالات في مكان أو مصدر محدد.

وأكد مجددًا أن مصر لا تشهد حتى هذه اللحظة هذا النوع من الانتشار، في حين أن الدول التي أُعلن فيها عن انتشار مرتبط بالسالمونيلا لديها أيضًا معدلات إصابة سنوية، لكن الزيادة غير المعتادة ووجود رابط بين الحالات هما ما استدعى رفع درجة الاستعداد الوقائي هناك.

وأكد استمرار أجهزة الطب الوقائي في متابعة الأعداد والتطورات الصحية، مع التأكيد على أن الوضع في مصر حتى الآن لا يشير إلى وجود انتشار وبائي للسالمونيلا.