الجمعة 21 أغسطس 2026 الموافق 08 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصر تمنح ترخيصًا ذهبيًا لمشروع طاقة شمسية مزود بتخزين طاقة بقدرة 1 جيجاواط| عاجل

أرشيفية
أرشيفية

سلطت مجلة "رنيوابلز ناو" البلغارية الضوء على منح الحكومة المصرية "ترخيصًا ذهبيًا" لمشروع طاقة شمسية بقدرة 1 جيجاواط مزود بنظام تخزين طاقة بالبطاريات سعة 600 ميجاواط/ساعة في منطقة بنبان بمحافظة أسوان، بعد موافقة مجلس الوزراء على المشروع الذي تطوره شركة "أميا باور" الإماراتية.

تفاصيل الاستثمار والتنفيذ على مرحلتين

تبلغ استثمارات المشروع نحو 850 مليون دولار، ومن المقرر تنفيذه على مرحلتين؛ الأولى يبدأ تشغيلها في أغسطس بقدرة 300 ميجاواط ونصف سعة التخزين بالبطاريات، والثانية تنطلق عملياتها في إبريل التالي لتكتمل بذلك كامل الطاقة الإنتاجية للمشروع. 

ويُتوقع أن يكون هذا المشروع أكبر مشروع طاقة شمسية مزود بتخزين في القارة الأفريقية بأكملها عند اكتماله. 

وكانت "أميا باور" قد وقعت اتفاقية شراء الطاقة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء في سبتمبر السابق، تمهيدًا للحصول على هذا الترخيص المعجل.

ما هو "الترخيص الذهبي"؟

يعد الترخيص الذهبي آلية موافقة "من نافذة واحدة" تمنحها الحكومة المصرية للمشروعات الاستثمارية الكبرى، تتيح للمستثمرين إنشاء وتشغيل وإدارة أعمالهم بموجب وثيقة واحدة فقط، بدلًا من استخراج عشرات التصاريح من جهات حكومية متفرقة - ما يختصر زمن الموافقات النظامية بشكل كبير، ويجعل المشروع أكثر جاذبية للتمويل الدولي بفضل تقليص المخاطر التنظيمية.

سباق مصري لمواجهة ذروة الطلب الصيفي

يأتي هذا الترخيص في إطار برنامج أوسع تعمل الحكومة المصرية على تسريع مسار تنفيذه لمواجهة أزمة انقطاعات الكهرباء المتكررة خلال أشهر الصيف؛ ففي فبراير 2026، راجع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الكهرباء محمود عصمت خطط تأمين إمدادات الكهرباء لصيف 2026، وسط توقعات بارتفاع استهلاك الشبكة الوطنية بنسبة تتراوح بين 6% و7% خلال أشهر الذروة. 

وتخطط الحكومة لإضافة 3000 ميجاواط من الطاقة الشمسية خلال العام، ونشر 600 ميجاواط من التخزين بالبطاريات قبل الصيف، لترفع إجمالي سعة التخزين بالبطاريات في البلاد إلى نحو 1100 ميجاواط.

مشروعات مماثلة تحصل على تراخيص ذهبية

لا يمثل هذا المشروع الحالة الوحيدة؛ ففي وقت سابق، حصل مشروع "أوبليسك" الشمسي بقدرة 1 جيجاواط ونظام تخزين 200 ميجاواط/ساعة في محافظة قنا، التابع لشركة "سكاتيك" النرويجية، على ترخيص ذهبي مماثل باستثمارات 590 مليون دولار، بدعم تمويلي من بنك التنمية الأفريقي بقيمة 184.1 مليون دولار، بحسب موقع البنك.

وقد أعلنت "سكاتيك" مؤخرًا، في أغسطس 2026، اكتمال هذا المشروع بالفعل وبدء تشغيله التجاري بالكامل، وفقًا لمجلة "بي في ماجزين" الألمانية.

كما منحت الحكومة في يوليو 2026 تراخيص ذهبية لمشروعي تخزين طاقة إضافيين بسعة إجمالية 1.5 جيجاواط/ساعة تابعين لشركة "أميا باور" في منطقة بنبان بأسوان، باستثمارات 800 مليون دولار، ضمن جهود الحكومة لدعم تصنيع أنظمة تخزين البطاريات محليًا وتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية.

تعزيز التصنيع المحلي 

يترافق التوسع في مشروعات التوليد والتخزين مع جهود موازية لبناء قاعدة تصنيع محلية؛ ففي 17 أغسطس 2026، انطلقت أعمال بناء مصنع لأنظمة تخزين الطاقة باستثمارات 50 مليون دولار في المنطقة الصناعية بالسخنة داخل منطقة قناة السويس الاقتصادية، بالشراكة بين شركات صينية ومصرية - في مؤشر على تحول مصر التدريجي من مجرد سوق لاستيراد التقنية إلى شريك في تصنيعها محليًا.

42% طاقة متجددة بحلول 2030

تسعى مصر لرفع حصة الطاقة المتجددة في مزيجها الكهربائي إلى 42% بحلول 2030 - بعد تقديم الموعد المستهدف من 2035 سابقًا - على أن ترتفع هذه الحصة إلى أكثر من 60% بحلول 2040 وفق استراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة المحدّثة، فيما لا تتجاوز حصة الطاقة المتجددة حاليًا 12% فقط من إجمالي توليد الطاقة.

يعكس هذا الترخيص الذهبي، إلى جانب سلسلة التراخيص المماثلة الممنوحة لمشروعات الطاقة الشمسية والتخزين خلال الأشهر الأخيرة، محاولة مصرية منهجية لتسريع بناء بنية تحتية للطاقة النظيفة قادرة على امتصاص ذروة الطلب الصيفي المتصاعد، وسط تنافس متزايد بين مطورين دوليين (إماراتيين ونرويجيين وصينيين) لتثبيت موطئ قدم في سوق الطاقة الشمسية المصري الواعد.