الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الرقابة المالية تحذر.. 7 ضوابط جديدة لوثائق التأمين المرتبطة بالذهب

الرقابة المالية
الرقابة المالية

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تعميمًا جديدًا إلى شركات التأمين بشأن وثائق التأمين التي تتضمن استراتيجيات استثمار مرتبطة بالذهب أو غيره من الأصول الاستثمارية، بهدف تعزيز قواعد الإفصاح والشفافية وضمان حصول العملاء على المعلومات الكاملة قبل إتمام التعاقد.

ويأتي التعميم في ضوء رصد الهيئة عددًا من الممارسات التسويقية والشكاوى المتعلقة بحدوث خلط بين المنتجات التأمينية من جهة، والمنتجات الادخارية والاستثمارية والخدمات المصرفية من جهة أخرى، خاصة عند تسويق بعض وثائق التأمين المرتبطة بالاستثمار عبر القنوات المصرفية.

وتستهدف الضوابط الجديدة التأكد من أن العميل يعرف طبيعة المنتج الذي يشتريه بشكل واضح، ويدرك المزايا والمخاطر والشروط المرتبطة به، بما يساعده على اتخاذ قراره الاستثماري والتأميني بناءً على معلومات واضحة ودقيقة.

الرقابة المالية تحظر الخلط بين التأمين والاستثمار

ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية شركات التأمين بالإفصاح للعميل، قبل إتمام التعاقد، عن الطبيعة التأمينية للمنتج بصورة واضحة ودقيقة وغير مضللة، مع بيان مزايا الوثيقة ومخاطرها وشروطها الجوهرية، إلى جانب توضيح أي مكون أو استراتيجية استثمارية مرتبطة بها.

وأكد التعميم ضرورة منع أي ممارسات تسويقية يمكن أن تؤدي إلى إعطاء العميل انطباعًا غير صحيح بشأن طبيعة الوثيقة، خاصة إذا تم تقديم المنتج من خلال القنوات المصرفية بطريقة قد تجعله يختلط في ذهن العميل مع الودائع أو الحسابات أو الأوعية الادخارية والاستثمارية.

وتشدد الضوابط على أن المواد الإعلانية والتسويقية المستخدمة من جانب شركات التأمين يجب ألا تتضمن بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة، كما يحظر استخدام العبارات أو الوسائل التي يمكن أن تخلق تصورًا مخالفًا للطبيعة الحقيقية للمنتج أو الشروط المعتمدة من الهيئة.

وتكتسب هذه الضوابط أهمية خاصة بالنسبة للوثائق التي تجمع بين التغطية التأمينية ومكون استثماري، إذ يصبح من الضروري أن يعرف العميل منذ البداية أنه يتعامل مع منتج تأميني وليس مع حساب مصرفي أو وديعة أو وعاء ادخاري تقليدي.

ماذا يجب أن يعرف العميل عن وثيقة الذهب؟

في حالة ارتباط الوثيقة التأمينية باستثمار في الذهب أو أي أصل استثماري آخر، ألزمت الهيئة شركات التأمين بتوضيح طبيعة الاستثمار وآلية إدارته، مع الإفصاح عن الصندوق أو مدير الاستثمار، بحسب طبيعة المنتج والهيكل المستخدم في إدارة الأموال.

كما حظر التعميم على شركة التأمين الإيحاء بأنها تمتلك الأصل محل الاستثمار أو تقوم بإدارته بصورة مباشرة إذا لم يكن ذلك صحيحًا، وهو ما يهدف إلى منع أي تصور غير دقيق لدى العميل بشأن الجهة التي تمتلك الأصل أو تتولى إدارته.

وتلتزم الشركة أيضًا بتوضيح ما إذا كان العميل يملك حق تسلم الأصل محل الاستثمار بشكل عيني أو استرداده، مع بيان الشروط المنظمة لذلك في حال وجود هذا الحق، فضلًا عن توضيح الأسس التي يتم على أساسها تحديد قيمة التصفية أو الاسترداد وفقًا لما تنص عليه الوثيقة.

ويعني ذلك أن العميل يجب أن يحصل قبل التوقيع على صورة واضحة عن العلاقة بين وثيقة التأمين والمكون الاستثماري، وطريقة إدارة الاستثمار، والمخاطر المرتبطة به، وكيفية احتساب قيمة الاسترداد أو التصفية، بدلًا من الاعتماد على عبارات تسويقية عامة قد لا تعكس التفاصيل الفعلية للمنتج.

كما شددت الهيئة على ضرورة توثيق إقرار العميل قبل إتمام التعاقد، بما يثبت اطلاعه على الشروط والأحكام الجوهرية للوثيقة وفهمه لطبيعة المنتج الذي يتعاقد عليه.

ويتضمن الإقرار تأكيد العميل معرفته بأن محل التعاقد منتج تأميني صادر عن شركة تأمين، وليس وديعة أو حسابًا مصرفيًا أو منتجًا مصرفيًا، إلى جانب إقراره بحصوله على المعلومات والإفصاحات اللازمة لفهم طبيعة المنتج ومزاياه ومخاطره.

ويلزم كذلك أن تكون الشركة قد أتاحت للعميل فرصة كافية لطرح الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالوثيقة وشروطها وأحكامها قبل إتمام عملية التعاقد.

وأكدت الهيئة أن حصول الشركة على إقرار العميل لا يعني إعفاءها من التزاماتها القانونية والتنظيمية، ولا يسقط مسؤوليتها عن تطبيق قواعد الإفصاح أو حماية حقوق المتعاملين، إذ تظل شركات التأمين مطالبة بالالتزام الكامل بالضوابط والقواعد المنظمة لنشاطها.

وفي إطار تنفيذ التعميم، يتعين على شركات التأمين مراجعة المواد والنماذج وأساليب التسويق المستخدمة عند توزيع المنتجات التأمينية عبر القنوات المصرفية، والتأكد من خلوها من أي عبارات أو ممارسات قد تؤدي إلى تضليل العملاء أو الخلط بين طبيعة المنتجات المختلفة.

كما طالبت الهيئة الشركات باتخاذ الإجراءات والضوابط الداخلية اللازمة لضمان الالتزام بالتعليمات الجديدة، مع موافاة الهيئة خلال شهر بالإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن، بالإضافة إلى نموذج إقرار العميل الذي سيتم استخدامه خلال عمليات التعاقد.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الشفافية في سوق التأمين، خصوصًا مع تنوع المنتجات التي تجمع بين الحماية التأمينية والمكونات الاستثمارية، بما يضمن أن يكون العميل على دراية كاملة بما يحصل عليه، وطبيعة المخاطر والمزايا، والحقوق والالتزامات المترتبة على الوثيقة قبل اتخاذ قرار التعاقد.