لماذا يخفق مبعوثو البيت الأبيض في التأثير على نتنياهو؟
علق موقع أكسيوس الأمريكي على اجتماع مبعوث الشرق الأوسط الأمريكي جاريد كوشنر، في وقت مبكر من الأسبوع الجاري، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في زيارة تركزت رسميا على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، التي رفضها نتنياهو الأسبوع الماضي بعد أن وافقت عليها حماس.
ورغم ادعائه إجراء "لقاء جيد"، لم يبد أن كوشنر حقق تقدما يذكر، إذ بدا في مقابلة مع فوكس نيوز وكأنه يقلل من أهمية الرفض الإسرائيلي بدلا من مواجهته مباشرة، في نمط بات يتكرر مع كل مبادرة أمريكية مماثلة تسعى لتجاوز عقبات نتنياهو الأخيرة.
اقتصاد الحرب يزدهر.. فلماذا يتراجع نتنياهو؟
يواصل نتنياهو الدفع نحو حرب دائمة دون أن يبدو قلقا بشأن الاقتصاد الإسرائيلي، فالصراع أثبت أنه مفيد تجاريا، خصوصا لشركات الدفاع، إذ تسجل بورصة تل أبيب مستويات قياسية بينما ارتفعت قيمة الشيكل، مع توقعات نمو تبلغ 5.6% لعام 2027.
لكن تقريرا صادرا في يونيو عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حذر من أن أي عودة لنشاط عسكري مكثف من شأنها أن تفرض "تكاليف مالية ضخمة" على الاقتصاد الإسرائيلي جراء إغلاق الأعمال وتعبئة جنود الاحتياط، إلا أن تحذيرات المنظمة لا تبدو قادرة على ثني رئيس وزراء راهن ببقائه السياسي على استمرار الحرب، ولا تبدو الزيارات الخاصة لمبعوثي البيت الأبيض قادرة على ذلك أيضا.
نفوذ متضائل منذ هدنة أبريل
يكشف تحليل لموقع أكسيوس أن نفوذ نتنياهو على سياسات ترامب الحربية وقراراته يتراجع تدريجيا منذ هدنة الثامن من أبريل، إذ وقع ترامب مذكرة تفاهم مع إيران منتصف يونيو رغم تشكك نتنياهو فيها، وحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي دون نجاح إقناع ترامب بمواصلة القتال لزيادة إضعاف القدرات العسكرية للنظام الإيراني، وفق مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وحين وقع الاتفاق، لم يعارضه نتنياهو علنا، على أمل أن ينهار من تلقاء نفسه، وهو ما حدث بالفعل بعد أسابيع قليلة. وحتى ترامب نفسه اعترف بوجود مسافة بينه وبين نتنياهو حول إيران، قائلا للصحفيين على متن طائرة الرئاسة "لدينا خلاف بسيط، لكننا قريبان جدا".
صعوبة حتى في الحصول على موعد
بلغ تراجع نفوذ نتنياهو حدا لافتا، إذ واجه صعوبة فعلية في إدراج اسمه على جدول أعمال ترامب لأحد اللقاءات، بعد أن أراد زيارة البيت الأبيض الأسبوع السابق دون أن يحصل على موعد.
وفي زيارة سابقة في فبراير الماضي، وصفتها صحيفة ذا ناشونال بـ"الباهتة"، استخدم نتنياهو مدخلا جانبيا للبيت الأبيض، مع غياب أي مؤتمر صحفي وعدد أقل من الصور مقارنة بزياراته السابقة، رغم أنها كانت زيارته السادسة خلال ولاية ترامب الحالية، في وقت تشهد فيه إسرائيل عاما انتخابيا واعتاد نتنياهو خلاله الترويج لكل زيارة كدليل على أنه رجل الدولة الأقدر في إسرائيل.
علاقة شخصية باردة تعمق الخلاف السياسي
يفاقم من هذا الجمود السياسي علاقة شخصية متوترة بين الجانبين، إذ تشير تحليلات لمعهد واشنطن إلى أن خلافات نتنياهو السياسية مع شركائه تتفاقم بفعل علاقة شخصية سيئة، وصلت في حالات سابقة مماثلة لعدم عقد أي لقاء مباشر وجها لوجه بين الطرفين المعنيين لفترات طويلة، وفقا لخبراء معهد واشنطن.
وفي تطور موازي يعكس تصاعد الانزعاج الأمريكي، كشفت صحيفة هآرتس أن تصعيدا حادا بجنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع، أصيب خلاله 3 جنود إسرائيليين بجراح خطيرة وقتل 11 لبنانيا بينهم قائد محلي لحزب الله وزوجته وأطفاله، دفع الأمريكيين لطلب توضيحات من إسرائيل، وسط توقعات بأن يضغط البيت الأبيض على نتنياهو للتحلي بضبط النفس في غزة وأماكن أخرى، فيما يبدو أن سلوك نتنياهو ووزرائه يثير انزعاجا متزايدا في واشنطن مع تآكل مستمر في نفوذ نتنياهو.
- دونالد ترامب
- بنيامين نتنياهو
- جاريد كوشنر
- أكسيوس
- غزة
- خطة ترامب للسلام
- الحرب على غزة
- حماس
- إسرائيل
- الولايات المتحدة
- البيت الأبيض
- العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
- النفوذ السياسي
- الاقتصاد الإسرائيلي
- اقتصاد الحرب
- بورصة تل أبيب
- الشيكل الإسرائيلي
- منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
- ايران
- لبنان
- جنوب لبنان
- حزب الله
- هآرتس
- ذا ناشونال
- معهد واشنطن
- الشرق الأوسط
- السياسة الأمريكية
- نتنياهو وترامب
- حرب غزة
- السلام في غزة





