الأحد 12 يوليو 2026 الموافق 27 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ثغرة أمنية في طائرة ترامب تفتح تحقيقا موسعا.. مالقصة؟

الرئيس نيوز

وجهت وزارة العدل الأمريكية استدعاءات قضائية إلى 4 من مراسلي نيويورك تايمز عقب تقارير الصحيفة عن مخاوف أمنية تتعلق بطائرة الرئاسة الجديدة «إير فورس ون»، المهداة من قطر، وذلك للمثول أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مانهاتن يوم الأربعاء المقبل. 

ووفقا للتايمز؛ شملت الاستدعاءات الصحفيين جوليان بارنز، وإريك ليبتون، وتايلر بيجر، وإريك شميت، مع الإشارة إلى أن عملاء فيدراليين سلموا بعض الاستدعاءات في منازل الصحفيين شخصيا، وأكدت الصحيفة أنها ستطعن على القرار القضائي الذي وصفته بأنه غير مسبوق وتهديد مباشر لقدرة الإعلام على جمع المعلومات لصالح الجمهور.

تحقيق حول مصدر التسريب

وقالت شبكة سي إن إن الإخبارية إن الاستدعاءات تشير إلى سعي الإدارة الأمريكية لمعرفة هوية من تحديدا الذي سرب المعلومات الأمنية إلى الصحيفة قبل نشرها تقريرا يفيد بأن الرئيس دونالد ترامب استقل الطائرة الرئاسية القديمة خلال رحلته الأخيرة من تركيا بسبب مخاوف أمنية أثارتها الخدمة السرية. 

جاءت الاستدعاءات عقب اجتماع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل مع مسؤولين في البيت الأبيض لمناقشة تحقيق المكتب في تسريبات تتعلق بمخاوف أمنية حول الطائرة الجديدة، إضافة إلى اتصال هاتفي بين باتيل والرئيس ترامب بشأن التحقيق.

تفاصيل التقرير المثير 

ذكرت الصحيفة أن الطائرة الجديدة، رغم خضوعها لعمليات تجديد بلغت تكلفتها 400 مليون دولار، تفتقر إلى بعض ميزات الأمان المتقدمة الموجودة في الطائرة القديمة، وتحديدا القدرة على مواجهة الصواريخ، ما يجعل الرئيس أكثر عرضة لهجمات محتملة من خصوم دوليين. وجاءت هذه التقارير في وقت تصاعدت فيه المخاوف من تهديدات إيرانية للرئيس عقب توجيه الولايات المتحدة ضربات جديدة لإيران، وسط انهيار وقف إطلاق نار كان هشا أصلا، وفقا لصحيفة ذا هيل المتخصصة في الشؤون السياسية، ومقرها واشنطن.

تبديل مفاجئ للطائرتين

برزت القضية للواجهة حين أعلن ترامب فجأة عن إرسال الطائرة الجديدة مسبقا إلى قاعدة ميلدنهول الجوية في بريطانيا قبل مغادرته تركيا، مبررا ذلك بمنح الجنود الأمريكيين المتمركزين هناك فرصة لمعاينتها، إلا أن مصادر أكدت لعدد من وسائل الإعلام أن السبب الحقيقي كان أمنيا، إذ فضل فريق الحماية الرئاسية استخدام الطائرة القديمة المصممة أساسا وفق معايير أمان رئاسية صارمة. وحين سئل ترامب عن أي تهديدات محتملة من إيران، اكتفى بالقول "لدي تهديدات طوال الوقت، أنا الأول على قائمتهم"، كما نقلت شبكة سي بي إس نيوز.

رفض الإدارة وتصعيد من البيت الأبيض

نفى المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونج وجود أي قصور أمني في الطائرة الجديدة، واصفا إياها بأنها "طائرة حديثة للغاية مزودة ببروتوكولات أمان عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وفريقه"، مُضيفا أن الإدارة تستخدم "كل الوسائل المتاحة بما فيها التشتيت والتضليل" للتعامل مع التهديدات المحدقة بالرئيس. من جهتها، أكدت وزارة العدل في بيان أن الصحفيين "ليسوا الهدف" وأن التحقيق يستهدف من يسربون معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي.

انتقادات حادة من المؤسسات الصحفية

وصف المستشار القانوني لصحيفة نيويورك تايمز، ديفيد ماكرو ظهور عناصر إنفاذ القانون الفيدرالي على أبواب منازل الصحفيين بأنه أمر "يهز ضمير كل أمريكي يؤمن بالدستور وبحرية الصحافة التي يحميها"، معتبرا أن الخطوة لا تعدو كونها محاولة لمنع الجمهور من معرفة ما يجري في بلاده عبر تخويف الصحفيين عن أداء عملهم.

كما اعتبر مسؤول في مؤسسة حرية الصحافة أن الإدارة تخلط بين "الأمن القومي" و"أمنها السمعي الخاص"، في إشارة إلى إحراج الإدارة من إنفاق مئات ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب على تجديد طائرة لا تزال غير آمنة بما يكفي، وفقا لمجلة نيوزويك.

سابقة مثيرة للقلق

لم تكن هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها إدارة ترامب لمثل هذه الإجراءات، إذ سبق لصحيفتي واشنطن بوست ووول ستريت جورنال خوض معركة قانونية سرية لمنع الحكومة الأمريكية من استدعاء عدد من الصحفيين في إطار تحقيقات متعلقة بتسريبات أمن قومي في وقت سابق من العام. وأشارت التقارير إلى أن مسؤولا رفيعا في مكتب التحقيقات الفيدرالي تواصل مع الصحيفة قبل نشر أول تقاريرها طالبا عدم النشر لأسباب أمنية، دون توضيح طبيعة تلك المخاوف عند سؤاله عنها.