الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

المصارحة الطبية.. أستاذ جلدية: متستعجلوش الجواز من غير فحص طبي كامل|فيديو

الفحص الطبي قبل الجواز
الفحص الطبي قبل الجواز

حلّ الدكتور عاصم فرج، أستاذ الأمراض الجلدية، ضيفًا على برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"، حيث تناول خلال اللقاء عددًا من القضايا الطبية والجلدية التي تشغل الجمهور، مقدّمًا إجابات تفصيلية عن مشكلات شائعة، إلى جانب رسائل توعوية مهمة للمجتمع، خاصة فئة المقبلين على الزواج.

رسالة للمقبلين على الزواج

وأكد أستاذ الأمراض الجلدية، أن ما يُعرف بـ"المصارحة الطبية" بين العائلات قبل إتمام الزواج أصبح ضرورة ملحة، وليس مجرد خيار، مشددًا على أهمية الكشف المبكر عن الأمراض التناسلية والجلدية الوراثية والمزمنة، لما لذلك من دور كبير في بناء حياة زوجية مستقرة خالية من المفاجآت الصحية، وأن من الضروري أن يتوجه الطرفان إلى الأطباء المتخصصين لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، والتعرف بدقة على طبيعة أي أمراض محتملة، وكيفية التعامل معها أو السيطرة عليها، مؤكدًا أن التطور الكبير في الطب الحديث جعل الكثير من المشكلات الصحية التي كانت تُعد مستعصية في الماضي قابلة للعلاج والسيطرة بشكل فعال.

وشدد عاصم فرج، على أن الوعي الصحي قبل الزواج يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأسرة، موضحًا أن تجاهل الفحوصات الطبية قد يؤدي إلى مشكلات مستقبلية يمكن تفاديها بسهولة عبر الكشف المبكر والتشخيص الصحيح، وأن الطب الحديث لم يعد يقتصر على العلاج فقط، بل أصبح يعتمد على الوقاية والتشخيص المبكر، وهو ما يفتح المجال أمام حلول طبية أكثر دقة وفاعلية في التعامل مع مختلف الحالات.

الكيلويد.. ندبات الجلد المفرطة 

وفي إجابته على إحدى الشكاوى الطبية، أوضح أستاذ الأمراض الجلدية، أن تورم الجروح وتحولها إلى ندبات بارزة ومؤلمة يُعرف طبيًا باسم "الكيلويد" (Keloid)، وهي حالة ناتجة عن استجابة مفرطة من الجلد أثناء التئام الجروح، وأن هذه الحالة كانت في السابق تمثل مصدر إزعاج كبير للمرضى، إلا أن التطور الطبي أتاح حلولًا فعالة وسهلة، أبرزها جلسات الليزر المتقدمة مثل (Pulsed Dye Laser)، التي تعمل على تسطيح الجلد تدريجيًا وإعادته إلى شكله الطبيعي، إذ أن أهمية التشخيص المبكر للحالات الجلدية، لما له من دور كبير في نجاح العلاج وتقليل احتمالات تفاقم المشكلة مع الوقت.

وحذر أستاذ الأمراض الجلدية، من تجاهل تكرار ظهور الخراريج، خاصة في مناطق مثل تحت الإبطين، موضحًا أن هذا العرض قد يكون مؤشرًا لمرض جلدي مزمن يُعرف باسم "التهاب الغدد العرقية القيحي" (Hidradenitis Suppurativa – HS، وأن هذه الحالة تمثل أحد أهم الأمراض التي يجب الانتباه لها مبكرًا، نظرًا لتأثيرها الكبير على حياة المريض إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح في مراحلها الأولى، إذ أن العلاج الحديث لهذا المرض أصبح متطورًا وفعالًا، ويشمل استخدام الحقن البيولوجية مثل بعض الأدوية الحديثة، بالإضافة إلى الأدوية الفموية التي تساعد في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياة المريض بشكل كبير.

"داء الملوك".. وعلاجات متقدمة

وأطلق عاصم فرج، على هذا المرض وصف "داء الملوك الجديد"، في إشارة إلى تطوره وتعقيده في بعض الحالات، مؤكدًا أن الطب الحديث أصبح قادرًا على التعامل معه بفعالية من خلال بروتوكولات علاجية متقدمة، وأن توفر هذه العلاجات يمثل نقلة نوعية في مجال الأمراض الجلدية، حيث أصبح بإمكان المرضى العودة إلى حياتهم الطبيعية دون معاناة طويلة كما كان يحدث في السابق.

وفي سياق آخر، تطرق أستاذ الأمراض الجلدية، إلى رسالة وردت من إحدى الأمهات بشأن طفلها الذي يعاني من خشونة شديدة في كف اليدين وباطن القدمين، نتيجة حالة وراثية تسبب له تعرضًا للتنمر، وأن هذه الحالة تُعد أحد أنواع "الإكزيما" التي تنقسم إلى عدة أنواع مختلفة، مؤكدًا أن العلاج يعتمد بشكل أساسي على الترطيب المكثف باستخدام مرطبات طبية متخصصة، إذ أن الاستخدام المنتظم لمرطبات فعالة مثل (ActiRepair Emollient Extreme) يساعد بشكل كبير في تحسين ملمس الجلد وتقليل الخشونة بشكل ملحوظ، مع الاستمرار على العلاج لضمان عدم عودة الأعراض مرة أخرى.

الدكتور عاصم فرج

الطب الحديث وحلول متقدمة

واختتم الدكتور عاصم فرج، بالتأكيد على أن الطب الحديث أصبح يمتلك حلولًا فعالة لمعظم المشكلات الجلدية التي كانت تُعد معقدة في الماضي، مشيرًا إلى أن التقدم العلمي والتكنولوجي في هذا المجال ساهم في تحسين جودة حياة المرضى بشكل غير مسبوق، وأن التوعية الطبية والالتزام بالعلاج المبكر يمثلان حجر الأساس في التعامل مع الأمراض الجلدية، سواء الوراثية أو المزمنة أو الناتجة عن الإصابات، داعيًا إلى عدم تجاهل أي أعراض جلدية غير طبيعية والتوجه إلى الطبيب المختص في الوقت المناسب.