الخميس 07 مايو 2026 الموافق 20 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

رامي عاشور يحذر: الشرق الأوسط على حافة الانفجار| فيديو

أزمة بين أمريكا وإيران
أزمة بين أمريكا وإيران

حذر الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، من خطورة التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن المشهد الحالي في المنطقة “محفوف بالمخاطر” في ظل حالة التعقيد الشديد التي تسيطر على العلاقات بين الطرفين، وتعدد الملفات الخلافية العالقة بينهما، وأن الأزمة الحالية لا تقتصر على خلاف سياسي عابر، بل تمثل صراعًا استراتيجيًا طويل الأمد تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية، ما يجعل أي تحرك غير محسوب كفيلًا بتفجير الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

 الأزمة بين واشنطن وطهران

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “اليوم” على قناة dmc، إلى أن خطورة الموقف الراهن ترجع إلى سببين رئيسيين، أولهما أن أحد أطراف الصراع وهي الولايات المتحدة الأمريكية تُعد قوة عظمى لا يمكنها التراجع دون تحقيق أهداف واضحة ومحددة، ما يجعل سقف التوقعات في أي مفاوضات مرتفعًا للغاية؛ أما السبب الثاني، فيتمثل في وجود تعارض جوهري وكامل بين الشروط الأمريكية المطروحة والمطالب الإيرانية، وهو ما يؤدي إلى غياب أي أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في الوقت الحالي لبدء حوار مباشر بين الطرفين.

وأضاف رامي عاشور، أن تمسك الإدارة الأمريكية، وتحديدًا الرئيس السابق دونالد ترامب، بشروط صارمة تجاه إيران، يضاعف من تعقيد المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن غياب المرونة المتبادلة بين الجانبين يقلل من فرص الوصول إلى تسوية سياسية في المدى القريب، وأن حالة الجمود الحالية في المفاوضات تعكس فجوة كبيرة في الرؤى، حيث لا يبدو أن أي من الطرفين مستعد لتقديم تنازلات جوهرية في الوقت الراهن، وهو ما يطيل أمد الأزمة ويزيد من احتمالات التصعيد.

الرسائل الإيرانية.. أوراق الضغط

وفي سياق متصل، لفت رامي عاشور، إلى أن إيران تسعى في المقابل إلى توجيه رسائل ردع غير مباشرة إلى الولايات المتحدة، مفادها امتلاكها القدرة على إدارة “حرب استنزاف طويلة المدى” في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، وأن طهران تعتمد على شبكة من أوراق الضغط الإقليمية التي تمتلكها في عدد من الملفات الساخنة، وهو ما يمنحها مساحة للمناورة السياسية والعسكرية في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة.

ورغم حدة التصعيد، أكد أستاذ العلاقات الدولية، أن باب الحلول الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، لكنه مشروط بقدرة الأطراف على إعادة صياغة مواقفها بشكل أكثر مرونة، بما يسمح بخلق مساحة للتفاوض، وأن إيران قد تلجأ في بعض المراحل إلى ما وصفه بـ”التظاهر بالمرونة” أو تقديم تنازلات مؤقتة في ملفها النووي، بهدف كسب الوقت وتفادي الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة، خاصة في ظل الحسابات السياسية المرتبطة بالداخل الأمريكي.

الدكتور رامي عاشور

انتخابات أمريكا وتأثيرها 

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة قد يكون أحد العوامل المؤثرة في مسار الأزمة، حيث تسعى كل الأطراف إلى إعادة ترتيب أوراقها السياسية قبل أي تصعيد محتمل، وأن استمرار التوتر بين واشنطن وطهران ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل تشابك الملفات الإقليمية وتعدد بؤر الصراع، وأن فشل الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة قد يؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة خلال المرحلة المقبلة.