الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

رامي عاشور: واشنطن تستخدم الخنق الاستراتيجي للضغط على إيران|فيديو

أمريكا والضغط على
أمريكا والضغط على إيران

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة تعتمد على استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها إيران في المرحلة الراهنة، من خلال أدوات ضغط متعددة تهدف إلى إضعاف الداخل الإيراني ودفعه نحو تقديم تنازلات سياسية.

استغلال الأزمات في إيران

أوضح رامي عاشور، خلال مداخلة في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأوضاع الاقتصادية داخل إيران شهدت تدهورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن أكثر من 50% من الشعب الإيراني بات يعيش تحت خط الفقر، وأن هذه المؤشرات الاقتصادية تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة الإيرانية، سواء نتيجة العقوبات الدولية أو التحديات الداخلية، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بأي إجراءات اقتصادية إضافية.

أشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن واشنطن تعتمد في تعاملها مع طهران على ما يُعرف باستراتيجية "الخنق الاستراتيجي"، وهي سياسة تقوم على فرض ضغوط اقتصادية متدرجة تهدف إلى إضعاف قدرة الدولة المستهدفة على الصمود، وأن هذه الاستراتيجية تعتمد بشكل أساسي على الحصار الاقتصادي، وتقليص الموارد المالية، وتعطيل حركة التجارة، بما يؤدي في النهاية إلى تفاقم الأزمات المعيشية داخل الدولة المستهدفة.

الحصار كأداة ضغط تدريجي

وأكد رامي عاشور، أن الهدف من هذه السياسة ليس فقط الضغط الاقتصادي، بل خلق حالة من عدم الاستقرار الداخلي، قد تدفع صناع القرار في إيران إلى إعادة النظر في مواقفهم السياسية، وأن هذه السياسة تهدف إلى دفع الجانب الإيراني نحو إبداء قدر من المرونة في التعامل مع الملفات الخلافية، وربما تقديم تنازلات في بعض القضايا الاستراتيجية.

لفت أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الحصار الاقتصادي يمثل أحد أبرز أدوات الضغط التي تستخدمها الولايات المتحدة، حيث يتم تطبيقه بشكل تدريجي لزيادة تأثيره على المدى الطويل، وأن "الخنق الاستراتيجي" لا يُستخدم بمعزل عن أدوات أخرى، بل يأتي ضمن حزمة متكاملة من السياسات التي تشمل الضغوط الدبلوماسية والتحركات العسكرية.

خيارات متعددة أمام واشنطن

أكد رامي عاشور، أن الولايات المتحدة تمتلك عدة أوراق ضغط في تعاملها مع إيران، من بينها العقوبات الاقتصادية، والتحركات العسكرية، إلى جانب الضغوط السياسية عبر الحلفاء الدوليين، وأن هذه الأدوات تُستخدم بشكل متكامل لتحقيق أهداف السياسة الأمريكية، التي تسعى إلى تقليص نفوذ إيران الإقليمي، وإجبارها على الالتزام بشروط محددة.

وفي سياق متصل، أشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن قدرته على تدمير البنية التحتية في إيران خلال ساعة واحدة، تمثل رسالة واضحة بأن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة، وأن هذه التصريحات تعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي، وقد تكون تمهيدًا لاتخاذ خطوات أكثر حدة في حال فشل الضغوط الاقتصادية في تحقيق أهدافها.

ضغوط متزايدة على طهران

أكد رامي عاشور، أن تزامن الضغوط الاقتصادية مع التهديدات العسكرية يزيد من تعقيد الموقف الإيراني، حيث تجد طهران نفسها أمام تحديات متعددة تتطلب موازنة دقيقة بين الحفاظ على مصالحها الوطنية وتجنب التصعيد، وأن هذه الضغوط قد تدفع إيران إلى إعادة تقييم استراتيجياتها، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة.

 الدكتور رامي عاشور

اختتم الدكتور رامي عاشور، بالإشارة إلى أن مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران سيظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على إدارة هذا التصعيد، سواء من خلال التفاوض أو عبر استمرار سياسة الضغوط، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات متسارعة، في ظل استمرار التوترات، ما يجعل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التهدئة أو التصعيد.