الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تحركات برلمانية جديدة لحل أزمة المعاشات فورا: لا يوجد عجز مالي أو نقص سيولة

الرئيس نيوز

أكد محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، استمرار تلقي شكاوى المواطنين المتضررين من أزمة تعطل نظام التأمينات والمعاشات الإلكتروني، مشيرًا إلى أن الأزمة ما زالت قائمة رغم المهلة الزمنية التي أعلنتها الجهات المعنية لإنهائها، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية حلها بالكامل في الموعد المحدد.

أصحاب المعاشات والمواطنين المتضررين

وانتقد فؤاد البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء بشأن الأزمة، معتبرًا أنه تناول القضية باعتبارها مجرد تحديث تقني، دون الإقرار بوضوح بحجم المشكلة وتأثيرها المباشر على أصحاب المعاشات والمواطنين المتضررين، مؤكدًا أن الموقف كان يستلزم قدرًا أكبر من الشفافية في عرض الإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة.

تطوير المنظومة الرقمية يعد خطوة إيجابية ومهمة

وأوضح أن المشكلة لا ترتبط بأي عجز مالي أو نقص في السيولة داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وإنما تعود إلى تحديات فنية صاحبت تطبيق النظام الإلكتروني الجديد وآليات تشغيله. وأضاف أن تطوير المنظومة الرقمية يعد خطوة إيجابية ومهمة، إلا أن العقبات ظهرت خلال مرحلة التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بالمعاشات الجديدة، والإضافات والتعديلات الخاصة بحالات الوفاة وإضافة المستحقين الجدد، إلى جانب بعض الخدمات التأمينية المرتبطة بالشركات.

الاتفاق على صرف 10 آلاف جنيه لنحو 41 ألف حالة متضررة

وأشار إلى أن لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ناقشت الأزمة من خلال طلبات إحاطة تقدم بها 13 نائبًا، حيث تم الاتفاق على صرف 10 آلاف جنيه لنحو 41 ألف حالة متضررة عبر مكاتب البريد كإجراء عاجل، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب، إذ تمكن بعض المستحقين من الحصول على مستحقاتهم بينما تعذر ذلك على آخرين.

وكشف فؤاد أن البيانات الرسمية المقدمة للبرلمان تشير إلى وجود نحو نصف مليون معاملة متأخرة، لافتًا إلى أن الجهات المختصة أعلنت التعامل مع ما يقرب من 70 ألف حالة وحل جزء منها، إلا أن الأهم من الأرقام هو حجم التأثير الذي خلفته الأزمة على المواطنين وأسرهم.

وأضاف أن تداعيات الأزمة امتدت كذلك إلى بعض المعاملات الخاصة بالشركات، سواء فيما يتعلق بسداد الاشتراكات التأمينية أو التعامل مع الأنظمة الإلكترونية الجديدة.

موقف الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

وأوضح أن لجنة القوى العاملة ستعقد اجتماعًا عقب انتهاء المهلة المحددة في 5 يونيو لمراجعة موقف الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وتقييم ما تم إنجازه فعليًا، وحصر الحالات التي جرى حلها وتلك التي لا تزال معلقة.

وأكد أن اللجنة ستطالب ببيانات تفصيلية حول تنفيذ الحلول العاجلة، وعلى رأسها موقف صرف مستحقات 41 ألف حالة متضررة، ونسبة المستفيدين الذين حصلوا على مستحقاتهم بالفعل مقارنة بالحالات التي ما زالت تنتظر الحل.

وشدد فؤاد على أن عدم تحقيق المستهدفات المعلنة بحلول الموعد المحدد سيستدعي تحركًا برلمانيًا جديدًا، مؤكدًا أن الهيئة التزمت أمام مجلس النواب بإنهاء الأزمة في 5 يونيو، ما يفرض ضرورة إعلان نتائج واضحة وأرقام دقيقة توضح حجم ما تم إنجازه وأسباب استمرار أي مشكلات قائمة.

وفيما يتعلق بما يتردد حول وجود أزمة سيولة مالية داخل الهيئة، نفى فؤاد هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدًا أن الأزمة فنية بالدرجة الأولى وترتبط بعمليات إدخال البيانات والتعامل مع النظام الجديد، مشددًا على أهمية مراجعة مراحل تنفيذ المشروع وآليات استلامه وتشغيله لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.