السبت 04 أبريل 2026 الموافق 16 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

نادر رونج: الضربات الإسرائيلية ضد إيران لم تحقق أهدافها كاملة|فيديو

الضربات الإسرائيلية
الضربات الإسرائيلية ضد إيران

أكد نادر رونج، عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل داخل الأراضي الإيرانية لم تحقق أهدافها بشكل كامل، رغم استهدافها مواقع حساسة تتعلق بتخزين الصواريخ والبنية التحتية العسكرية، وهو ما يعكس تعقيد المشهد العسكري وتداخل حساباته الاستراتيجية.

فشل نسبي في الأهداف

أوضح نادر رونج، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الضربات الإسرائيلية، رغم دقتها، لم تنجح في شل القدرات العسكرية الإيرانية كما كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن استمرار إيران في إطلاق الصواريخ يؤكد أن بنيتها العسكرية لا تزال قائمة وقادرة على العمل بكفاءة، وأن استهداف مواقع عسكرية لا يعني بالضرورة تحقيق تفوق شامل، خاصة في ظل اعتماد إيران على تكتيكات متعددة وتوزيع قدراتها على نطاق جغرافي واسع، ما يجعل من الصعب القضاء عليها بشكل كامل في ضربات محدودة.

وأشار عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إلى أن التقارير التي تتحدث عن إسقاط طائرات أمريكية، إلى جانب استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية، تعكس بوضوح أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على الرد وتنفيذ عمليات مضادة، وهو ما يفرض نوعًا من التوازن النسبي في ساحة المعركة، وأن هذا التوازن لا يعني تساوي القوة بين الطرفين، لكنه يعكس قدرة إيران على امتصاص الضربات والاحتفاظ بقدراتها الحيوية، ما يطيل أمد الصراع ويزيد من تعقيداته.

موقف الصين من الصراع

وفيما يتعلق بالموقف الصيني، شدد نادر رونج، على أن بكين تلتزم بسياسة واضحة تقوم على عدم التدخل في النزاعات وعدم تقديم دعم عسكري لأي طرف، مؤكدًا عدم وجود أي صلة للصين بإسقاط المقاتلات الأمريكية، وأن الصين تفضل الحلول الدبلوماسية وتسعى إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل ارتباط المنطقة بمصالح اقتصادية واستراتيجية كبرى، لافتًا في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن استبعاد وجود دعم استخباراتي من أطراف أخرى في هذا الصراع.

وحذر عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، من أن استمرار الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل سيؤدي إلى تصعيد أكبر، يتضمن ضربات انتقامية متزايدة، ما يرفع من حجم الخسائر البشرية والمادية على الجانبين، وأن هذا النوع من التصعيد قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة، خاصة مع تعدد الأطراف المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر في الصراع، وهو ما يزيد من احتمالات توسع دائرة المواجهة.

استبعاد الحسم العسكري

وأكد نادر رونج، أن الحسم العسكري في مثل هذه الصراعات يبدو صعبًا للغاية، مستشهدًا بتجارب تاريخية عديدة أثبتت أن المواجهات الممتدة لا تنتهي غالبًا بانتصار حاسم لطرف واحد، وأن أي تفكير في تدخل بري سيحمل مخاطر كبيرة وتعقيدات ميدانية، قد تؤدي إلى خسائر فادحة دون تحقيق نتائج ملموسة، ما يجعل هذا الخيار غير مفضل لدى معظم الأطراف.

الضربات الإسرائيلية ضد إيران

واختتم نادر رونج، بالتأكيد على أن الخيار الأمثل يتمثل في وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات، مشددًا على أن الحلول السياسية تظل الأكثر واقعية في مثل هذه الأزمات المعقدة، وأن استمرار الصراع لن يكون في مصلحة أي طرف، بل سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا جادًا لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.