الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

خلال مكالمة هاتفية.. خلافات حادة بين ترامب ونتنياهو بسبب إيران

ترامب ونتنياهو -
ترامب ونتنياهو - أرشيفية

كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” عن تفاصيل مكالمة هاتفية وصفت بـ”الصعبة” جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشهدت خلافات واضحة حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني ومسار التهدئة المحتمل.

توتر بسبب مسار التفاوض مع إيران

وبحسب المصادر، أبلغ ترامب نتنياهو بوجود جهود دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية للتوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران، يتضمن توقيع خطاب نوايا بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب والدخول في مفاوضات مكثفة تستمر 30 يومًا، تشمل مناقشة البرنامج النووي الإيراني وملف إعادة فتح مضيق هرمز.

وأشارت المصادر إلى أن نتنياهو أبدى غضبًا شديدًا خلال المكالمة، معبّرًا عن رفضه للاعتماد على المسار الدبلوماسي وحده، وتمسكه بخيار استئناف العمليات العسكرية بهدف إضعاف البنية التحتية الإيرانية وتقويض قدراتها العسكرية.

ترامب يفضّل “الفرصة الأخيرة” للدبلوماسية

في المقابل، أبدى ترامب تمسكه بمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل اللجوء إلى أي تصعيد عسكري واسع، رغم تأكيده استعداده لاستئناف العمليات إذا فشلت المساعي السياسية.

وذكرت المصادر أن الرئيس الأمريكي أبدى ثقته في استمرار التنسيق مع نتنياهو، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الجانبين لا تزال قوية رغم تباين الرؤى بشأن المرحلة المقبلة.

وساطة إقليمية بفيادة قطر وباكستان

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تحدث التقرير عن تحركات مكثفة تقودها قطر وباكستان، بمشاركة وسطاء إقليميين من السعودية وتركيا ومصر، بهدف تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن الدوحة قدمت مؤخرًا مسودة معدلة لتقليص نقاط الخلاف، وأرسلت وفدًا رفيع المستوى إلى طهران لإجراء مباحثات مباشرة، في وقت تركز فيه المفاوضات على ضمانات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وآليات الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

إيران تتمسك بشروطها

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات الحالية تستند إلى مقترح إيراني مكوّن من 14 بندًا، مشيرة إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء الإقليميين.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن نجاح المحادثات مرهون بإنهاء ما وصفه بـ”القرصنة” ضد السفن الإيرانية، والإفراج عن الأموال المجمدة، إلى جانب وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

وفي ختام التقرير، أشارت المصادر إلى أن نتنياهو يدرس زيارة واشنطن خلال الأسابيع المقبلة لعقد لقاء مباشر مع ترامب بهدف حسم الملفات الخلافية المرتبطة بإيران والتطورات الإقليمية.