جمال عبد الجواد: أبعاد دينية تعقد صراع أمريكا وإيران| فيديو
أكد الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن الحرب المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن قراءتها من زاوية سياسية تقليدية فقط، بل تحمل في طياتها أبعادًا أيديولوجية ودينية معقدة، تسهم في زيادة حدة الصراع وتُصعّب من فرص التوصل إلى تسوية سريعة، وأن طبيعة هذا الصراع تختلف عن الحروب التقليدية، حيث تتداخل فيه العقائد الدينية مع الحسابات السياسية، وهو ما يجعل مخرجاته غير قابلة للتنبؤ بسهولة.
صراع يتجاوز السياسة
أشار جمال عبد الجواد، خلال حواره في برنامج "المشهد" المذاع على فضائية "Ten"، إلى أن الأزمات الكبرى في التاريخ غالبًا ما تكون ذات أبعاد متعددة، لكن ما يميز الصراع الحالي هو التداخل العميق بين الأيديولوجيا والدين والسياسة، وهو ما يمنحه طابعًا أكثر تعقيدًا، وأن هذا النوع من الصراعات لا يخضع فقط لمعادلات القوة والمصالح، بل يتأثر أيضًا بالمعتقدات والرؤى الفكرية التي تحرك الأطراف المختلفة، ما يجعل أي محاولة لفهمه بشكل سطحي غير كافية.
وفيما يتعلق بشخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوضح الباحث السياسي، أن أحد أهم التحديات في هذا الصراع يتمثل في طبيعة القيادة الأمريكية، مؤكدًا أنه لم يسبق لرئيس أمريكي أن بدأ حربًا ثم أعلن الهزيمة، وأن هذا الأمر يصبح أكثر تعقيدًا في حالة ترامب، نظرًا لطبيعته الشخصية التي تميل إلى النرجسية، ما يجعله أقل استعدادًا لقبول أي نتائج قد تُفسر على أنها تراجع أو خسارة.
صعوبة إعلان إيران الانتصار
وأكد جمال عبد الجواد، أن فرص إعلان إيران انتصارها في مثل هذا الصراع تبدو محدودة، خاصة في ظل وجود قيادة أمريكية تسعى إلى فرض صورة الهيمنة، وترفض الاعتراف بأي مكاسب للطرف الآخر، فضًلا عن أن هذا الوضع يخلق حالة من الجمود، حيث يتمسك كل طرف بموقفه، ما يؤدي إلى إطالة أمد الصراع دون حسم واضح.
وأوضح المستشار بمركز الأهرام، أن التعبئة في هذه الحرب لا تقتصر على البعد الأيديولوجي فقط، بل تمتد لتشمل الواقع السياسي، حيث يتم توظيف الخطاب الديني لدعم الأهداف الاستراتيجية، فضًلا عن أن هذا المزج بين الأيديولوجيا والسياسة يعزز من قدرة الأطراف على حشد الدعم الداخلي، لكنه في الوقت ذاته يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول وسط.
أبعاد دينية متشابكة
ولفت جمال عبد الجواد، إلى أن كل طرف في هذا الصراع يحمل خلفية دينية وفكرية تؤثر على سلوكه، موضحًا أن إيران تتبنى أفكارًا مرتبطة بعودة الإمام الغائب، وهو ما يمنح سياستها بعدًا عقائديًا، وأن ترامب يستند في بعض توجهاته إلى الفكر المسيحي المحافظ، خاصة في ما يتعلق بدعم القرارات العسكرية، بينما تمتلك إسرائيل رؤية قائمة على مفهوم "إسرائيل الكبرى"، التي تستند إلى اعتبارات تاريخية ودينية.
وأكد الباحث السياسي، أن هذا التداخل بين الأبعاد السياسية والدينية يجعل من الصعب توقع مسار الصراع، حيث تتداخل الحسابات العقلانية مع الدوافع العقائدية، ما يؤدي إلى سيناريوهات غير تقليدية، وأن مثل هذه الحروب تكون أكثر خطورة، لأنها لا تعتمد فقط على المصالح، بل على قناعات راسخة يصعب التراجع عنها.

مستقبل غير محسوم
واختتم الدكتور جمال عبد الجواد، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التهدئة، مشددًا على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأفضل، رغم صعوبة تحقيقها في ظل هذه التعقيدات، وأن المجتمع الدولي مطالب ببذل جهود أكبر لاحتواء الأزمة، قبل أن تتطور إلى مواجهة أوسع قد يكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
- العقائد الدينية
- الرئيس
- الدبلوم
- الحسابات
- منحة
- درة
- زياد
- مؤشر
- المتحدة
- الدعم
- قنا
- لولايات المتحدة
- حسم
- مركز
- نتائج
- دونالد ترامب
- الولايات المتحدة
- حوار
- حرب
- أمريكا
- ايران
- الدول
- الحرب
- ترامب
- أبل
- الدكتور
- السياسة
- قرار
- الأهرام
- الدين
- ترا
- الديني
- خسارة
- مؤشرات
- الكبرى
- الاستراتيجية
- كاس
- زيادة
- تعداد
- قائمة
- التاريخ
- منح
- سياسة
- الاستقرار
- سكر
- دعم
- كاف


