الثلاثاء 17 فبراير 2026 الموافق 29 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محمود سامي يقترح إصدار قرار وزاري لحظر وإعادة إدراج المواد المخدرة محل حكم "الدستورية العليا"

النائب محمود سامي
النائب محمود سامي

تقدم النائب محمود سامي، عضو مجلس النواب، بطلب إبداء اقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، بشأن صدور قرار من وزير الصحة والسكان بحظر وإعادة إدراج بعض المواد والعقاقير محل حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير.

وقال "سامي" في المذكرة الإيضاحية: أتقدم لسيادتكم بهذا الاقتراح في ضوء ما صدر مؤخرًا من حكم عن المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 33 لسنة 47 قضائية "دستورية"، والذي يُعد من الأحكام الدستورية الفاصلة ذات الأثر البالغ على منظومة العدالة الجنائية، وعلى السياسة التشريعية المنظمة لمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وتابع د: إذ قضى الحكم بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمتعلق بنقل جوهر الميثامفيتامين من القسم الثاني إلى القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960، تأسيسًا على صدوره من جهة غير مختصة دستوريًا بإدراج المواد ضمن جداول المخدرات.

وأضاف: نحن إذ نعلم جيدًا أن هذا الحكم يُجسد تطبيقًا دقيقًا لمبدأ الشرعية الجنائية، ويؤكد القاعدة الدستورية المستقرة بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني صادر عن صاحب الاختصاص الأصيل، وهو ما يمثل ضمانة جوهرية للحقوق والحريات العامة.

واستكمل: إلا أنه، وفي ذات الوقت، قد يترتب على هذا الحكم – من الناحية العملية – عدد من الإشكاليات القانونية والتطبيقية، من بينها احتمال إثارة لغط أو تباين في تفسير نطاق الحكم وآثاره، أو إساءة فهم حدوده عند التطبيق العملي، بما قد ينعكس على مسار بعض الدعاوى الجنائية، أو يخلق فراغًا مؤقتًا في التنظيم القانوني لبعض المواد التخليقية والمستحدثة.

ومن ثم، ورغم سلامة الحكم من الناحية الدستورية، فإن الواقع العملي يفرض ضرورة التحرك العاجل والمنسق من السلطتين التشريعية والتنفيذية، لضمان استقرار المنظومة القانونية، وحسن تطبيق الحكم على نحو لا يخل بأهداف الدولة في حماية المجتمع.

وفي هذا السياق، قال: أرى أن قيام وزارة الصحة والسكان، ممثلة في وزير الصحة، بإصدار قرار وزاري منضبط دستوريًا، يتضمن حظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير التي شملها الحكم – ولا سيما المواد التخليقية والمستحدثة – يُعد معالجة شاملة للأزمة من جذورها، ويغلق الباب أمام أي تأويلات متباينة أو تطبيقات غير صحيحة للحكم، ويحقق التوازن المطلوب بين احترام أحكام الدستور ومتطلبات حماية الأمن الصحي والمجتمعي.

واقترح عضو مجلس النواب دعوة وزير الصحة والسكان إلى سرعة إصدار قرار وزاري، في إطار الاختصاصات الدستورية والقانونية المقررة، بحظر وإعادة إدراج المواد والعقاقير التي تناولها حكم المحكمة الدستورية العليا، بما يضمن وضوح المركز القانوني لتلك المواد، واستقرار السياسة الجنائية، ومنع أي فراغ تشريعي أو تضارب مُحتمل في الفهم أو التطبيق.