الإثنين 13 يوليو 2026 الموافق 28 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

نهاد أبو القمصان تنتقد إجراءات نقابة محامي سوهاج: من يحاسب النقابة إذا خالفت القانون؟

نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان

انتقدت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان الإجراءات التي اتخذتها نقابة محامي سوهاج بحق إحدى المحاميات، متسائلة عن مدى التزام النقابة بأحكام قانون المحاماة أثناء مساءلة أعضائها، ومؤكدة أن القضية يجب أن تُناقش من منظور قانوني بحت بعيدًا عن المواقف الشخصية أو الجدل الدائر حول المحامية.

نهاد أبو القمصان تنتقد إجراءات نقابة محامي سوهاج: من يحاسب النقابة إذا خالفت القانون؟

وقالت أبو القمصان، في منشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، إنها تابعت بيان نقابة محامي سوهاج بشأن وقف إحدى المحاميات عن مزاولة المهنة، إلى جانب البيان الصادر عن النقابة العامة للمحامين، مشيرة إلى أن القضية لا تتعلق بشخص المحامية أو آرائها، وإنما بالسؤال الأساسي: "هل تلتزم النقابة بقانون المحاماة وهي تحاسب المحامين على مخالفته؟"

وأوضحت أن قانون المحاماة حدد الجهة المختصة بإصدار قرار الوقف الاحتياطي، ورسم الإجراءات المنظمة له، حيث أسند هذا الاختصاص إلى هيئة مكتب النقابة العامة، مع توفير ضمانات قانونية واضحة للمحامين.

وأضافت أن بيان النقابة العامة للمحامين جاء – بحسب وصفها – متوافقًا مع أحكام القانون، إذ أكد أن جميع الأطراف يخضعون لسيادة القانون، وأن التحقيق وكشف الحقيقة يتمان عبر الجهات المختصة، فيما تُباشر إجراءات التأديب وفق الضوابط القانونية.

وفي المقابل، انتقدت أبو القمصان ما ورد في بيان نقابة محامي سوهاج، معتبرة أنه لم يرد على التساؤلات المتعلقة بالاختصاص والإجراءات القانونية، بل استخدم تعبيرات لا يعرفها قانون المحاماة، مثل "المظهر" و"الاستقواء على النقابة".

وتساءلت: ما المقصود بـ"المظهر" الذي يبرر وقف محامٍ عن العمل؟ وما هو "الاستقواء" بوصفه مخالفة تأديبية؟ وهل التقدم بشكوى إلى جهة أخرى أو اللجوء إلى القضاء أو الاعتراض على قرارات النقابة يُعد استقواءً؟ مؤكدة أن القانون يعاقب على أفعال محددة، وليس على أوصاف عامة أو تعبيرات فضفاضة.

ورأت أبو القمصان أن الأخطر في القضية هو إعلان اسم المحامية ونشر اتهامات مهنية بحقها قبل انتهاء التحقيقات أو صدور قرار تأديبي نهائي، رغم أن قانون المحاماة ينص على سرية إجراءات التأديب.

وأضافت أن هذا يثير تساؤلات حول الأساس القانوني لما وصفته بـ"التشهير العلني"، متسائلة: "من أين جاءت عقوبة التشهير قبل انتهاء الإجراءات القانونية؟"

كما انتقدت ما وصفته بالانتقائية في استخدام السلطة التأديبية داخل النقابة، مشيرة إلى وجود مخالفات مهنية جسيمة يرتكبها بعض المحامين، مثل السب والقذف، وإفشاء بيانات المتقاضين، ونشر مستندات التحقيق، والاعتداء على زملائهم، دون أن تقابل – بحسب قولها – بنفس سرعة إصدار قرارات الوقف أو إصدار البيانات الرسمية.

وأكدت أن الحديث عن الانتقائية ليس اتهامًا، بل سؤالًا مشروعًا يستحق إجابة واضحة.

وشددت أبو القمصان على أن إدراج مصطلح "المظهر" في بيان يتعلق بمحامية أُثير الجدل بشأن ملابسها وعدم ارتدائها الحجاب يثير مخاوف بشأن تجاوز حدود الاختصاص، مؤكدة أن النقابة ليست جهة وصاية على أجساد المحاميات أو اختياراتهن الشخصية.

وأضافت: "إذا أخطأت المحامية، فلتُحاسب وفق القانون، لا وفق معايير غير منصوص عليها."

واختتمت منشورها بالتأكيد على أن النقابة، التي تطالب المحامين باحترام قانون المحاماة، مطالبة أولًا بالالتزام بأحكامه، متسائلة: "إذا خالفت النقابة القانون، وانتقت من تُحاسب، ثم شهّرت بإحدى عضواتها قبل انتهاء الإجراءات، فمن يحاسب النقابة؟"