أكسيوس: تركيا ستنضم إلى مجلس السلام لـ غزة الذي سيعلن ترامب تشكيله الأسبوع المقبل
يتوقع أن تدرج تركيا ضمن الدول المدعوة للانضمام إلى مجلس السلام لغزة، وهو عبارة عن الهيئة الدولية المزمع الإعلان عنها الأسبوع المقبل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي.
ويهدف المجلس إلى الإشراف على إعادة الإعمار وحكم غزة المؤقت بعد الحرب، ويأتي ذلك في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء الإقليميين في أكتوبر الماضي.
ومن المنتظر أن يرأس ترامب المجلس شخصيا، ويضم حوالي 15 زعيما عالميا، ويشمل مسؤوليات عدة مثل تشكيل حكومة فلسطينية تقنية مؤقتة وتنسيق جهود إعادة الإعمار في الأراضي المتضررة من النزاع.
وتشمل قائمة الدول المشاركة إلى جانب تركيا، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، السعودية، قطر، ومصر، وفق التقرير الذي استند إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة على تفاصيل الخطة.
وقد بدأت الدعوات الرسمية في الوصول إلى بعض الحكومات المعنية، بينما حذر المسؤولون الأمريكيون من أن الخطة قد تتغير تبعًا للتطورات الأخرى في أجندة السياسة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك الجهود المتعلقة بفنزويلا والمفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ومن المتوقع أن يشغل نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، منصب ممثل المجلس على الأرض، حيث يقوم حاليًا بزيارة إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين تمهيدا للإعلان عن مبادرة ترامب.
وأشارت صحيفة تركش مينت إلى أن الاتفاق الأصلي لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بعد حملة عسكرية إسرائيلية استمرت عامين في غزة. وينص الاتفاق على وقف الأعمال القتالية الكبرى، الإفراج عن الرهائن والأسرى، توسيع الوصول الإنساني، وفي المراحل اللاحقة، انسحاب إسرائيل من غزة وإنشاء سلطة مؤقتة مدعومة بقوة استقرار دولية.
ورغم ذلك، يشير التقرير إلى أن التقدم نحو المرحلة الثانية كان بطيئًا، ولا يزال التهدئة هشّة.
من المتوقع أن يُعقد الاجتماع الأول للمجلس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، وهو ما يعكس السعي الدولي لتسريع إعادة الاستقرار وتحقيق خطوات عملية نحو إعادة إعمار غزة.
تبرز مشاركة تركيا بعدا إقليميا مهما في هذه المبادرة، نظرا لموقعها الجغرافي وسياساتها المؤثرة في الشؤون الفلسطينية.
ويتوقع أن يسهم المجلس في تحقيق توازن بين المصالح الدولية والمحلية، مع إشراك خبرات تقنية وإدارية لدعم الحكومة الفلسطينية المؤقتة وضمان شفافية إدارة الموارد وإعادة الإعمار.
كما أن مشاركة قوى إقليمية ودولية كبرى قد تساعد على تهدئة التوترات الإقليمية، وتقلل من احتمالات تصعيد جديد، خصوصًا مع وجود ضغوط من أطراف متعددة ترغب في ضمان أمن واستقرار المنطقة على المدى الطويل.
وسياسيا، تمثل هذه الخطوة اختبارا لقدرة الولايات المتحدة على قيادة عمليات متعددة الأطراف في منطقة شديدة التعقيد، حيث يتطلب تنسيق الدول المختلفة، بما فيها الدول الكبرى الإقليمية مثل مصر وقطر، توافقا على الأولويات والمصالح المشتركة.
كما يشير ذلك إلى اهتمام واشنطن بالحفاظ على دورها القيادي في عمليات إعادة بناء المناطق المتضررة من النزاعات، مع التركيز على الحد من التوترات العسكرية وضمان استقرار طويل الأمد، وفقا للصحيفة التركية.





