السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

احتجاز مادورو بسجن نيويورك سيئ السمعة مع لويجي مانجيوني ومجني الراب تيكاشي

الرئيس نيوز

ذكر موقع كرايم وورلد أن احتجاز الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو في واحد من أكثر السجون إثارة للجدل في الولايات المتحدة، يبرز التباين الحاد بين أمس الرجل ويومه، فبعد سنوات قضاها في قصر ميرافلوريس المحاط بأشجار النخيل.

يقبع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الآن في مركز الاحتجاز الفيدرالي ببروكلين (MDC Brooklyn)، وهو مبنى يشبه المستودعات المهجورة في منطقة "صان سيت بارك" الصناعية.

ووصف المدير السابق للسجن، كاميرون ليندسي، هذا السجن ومرافقه بأنه "بيئة قاسية ومقفرة وبعيدة كل البعد عن أي نوع من الرفاهية"، حيث تملي الإجراءات الصارمة كل تفاصيل الحياة اليومية، وهو ما يمثل صدمة وجودية لمادورو الذي تم القبض عليه في غارة عسكرية دراماتيكية بتهم تتعلق بمؤامرة كوكايين دولية.

جيرة "جيوسياسية" وتاريخ من النزلاء البارزين
لا يعد مادورو الزعيم الوحيد الذي مر عبر هذه الأسوار؛ فقد سبقه رئيس هندوراس السابق، خوان أورلاندو هيرنانديز، قبل أن يصدر الرئيس ترامب عفوا عنه في نهاية عام 2025. واليوم، يتشارك مادورو المجمع الذي يضم أكثر من 1300 نزيلا مع شخصيات مثل لويجي مانجيوني ومغني الراب تيكاتشي.

وتاريخيا، استقبل السجن أسماء لامعة ومثيرة للجدل مثل إمبراطور الموسيقى سـون "ديدي" كومبس، ومحتال العملات الرقمية سام بانكمان فريد، وشريكة جيفري إبستين جيسلين ماكسويل، التي اشتكى محاموها سابقا من ظروف "غير إنسانية" شملت روائح مياه الصرف الصحي وفضلات القوارض المتساقطة من فتحات التهوية.

إجراءات عزل مشددة لحماية "الكنز المعلوماتي"

نظرا للأهمية الجيوسياسية لمادورو، يتوقع الخبراء أن يتم احتجازه في ظروف حبس انفرادي صارمة بعيدا عن "العنابر العامة" لضمان سلامته. ويؤكد مراقبون أن قضية مادورو "أكثر حساسية حتى من قضية إبستين" بسبب تداعياتها الدولية، مما يجعل من الضروري على مكتب السجون الفيدرالي إبقاءه وزوجته في معزل تام عن أي احتكاك ببقية النزلاء. بينما تحتجز زوجته سيليا فلوريس في "المبنى الشرقي" المخصص للنساء، حيث ستقرر السلطات ما إذا كانت ستوضع في عنبر جماعي أم في زنزانة منفردة لضمان أمنها.

سجل حافل بالعنف والإهمال الطبي
ويواجه مركز بروكلين MDC Brooklyn انتقادات لاذعة من السياسيين والحقوقيين، حيث وصف بأنه "غير صالح للاحتجاز قبل المحاكمة". ففي عام 2024 وحده، وجهت تهم لعدد من النزلاء في حوادث قتل واعتداءات عنيفة داخل السجن، كما سُجلت حالات انتحار وإهمال طبي جسيم أدى لوفاة نزلاء. 

وعلى الرغم من ادعاءات مكتب السجون بحدوث "انخفاض جوهري في العنف" خلال عام 2025 بفضل زيادة الطواقم الطبية والإصلاحات، إلا أن السناتور أندرو جونارديس أكد استمرار مشاكل "الإغلاق المستمر، وسوء التغذية، وانعدام الرعاية الكافية لمرضى السرطان"، مما يجعل إقامة مادورو في هذا المرفق تحديا قانونيا وإنسانيا كبيرا حتى موعد محاكمته في 17 مارس.